وافق مجلس الحكومة، في اجتماعه الأسبوعي المنعقد أول أمس الخميس، على مشروع قانون تنظيمي رقم 13-106 للنظام الأساسي للقضاة، تقدم به وزير العدل والحريات.
قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن المشروع أعد "وفق منهجية تشاركية واسعة، قامت على إشراك الجهات المعنية وفتح باب التشاور معها".
وأضاف الوزير، في ندوة صحفية عقب اجتماع المجلس، أن المشروع يأتي تطبيقا لمقتضيات الفصل 112 من الدستور، الذي ينص على أن "النظام الأساسي للقضاة يحدد بقانون تنظيمي"، وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، وتنزيلا لميثاق إصلاح منظومة العدالة، الذي "اهتم بتوفير التدبير الأمثل للمسار المهني للقضاة، ضمن الهدف الرئيسي المتمثل في توطيد استقلال السلطة القضائية، وضمان مقومات استقلال القضاء، كفالة لحسن سير العدالة، وتكريسا لحق المواطنين في الاحتماء بالقضاء المستقل المنصف الفعال".
وأضاف أن أبرز المستجدات في المشروع، الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تتمثل في تكريس مبدأ وحدة القضاء، وتحديد الحقوق والامتيازات الممنوحة للقضاة، مقابل واجبات ملقاة على عاتقهم، ووضع معايير شفافة وموضوعية لتقييم أداء القضاة، وتنظيم الوضعيات النظامية للقضاة، ونظام التأديب وتحديد سن التقاعد.
واعتمدت وزارة العدل والحريات في إعداد هذا المشروع، حسب وزير الاتصال، منهجية "تشاركية واسعة"، تقوم على إشراك الجهات المعنية، وفتح باب التشاور معها، بدأت بعرض المسودات الأولية للمشروع على المجلس الأعلى للقضاء، وبعد التوصل إلى صيغة متقدمة، وجهت مسودة المشروع إلى مختلف الجمعيات المهنية للقضاة، التي تقدمت بمقترحاتها، كما نشرت المسودة بصفحة منتدى التشريع بالموقع الالكتروني لوزارة العدل والحريات، بالإضافة إلى عقد لقاءات تواصلية جهوية لتدارس مضامين المسودة مع القضاة، ونقباء هيئات المحامين، ورؤساء مصالح كتابة الضبط على صعيد مختلف الدوائر القضائية، وتنظيم يوم دراسي حول الإدارة القضائية. وخلال كل هذه المحطات قدمت ملاحظات واقتراحات ضمت بعضها في الصيغة النهائية للمشروع.