زيارة الرئيس الحسن وتارا للمملكة لبنة أخرى في صرح العلاقات المغربية الإيفوارية

الثلاثاء 20 يناير 2015 - 09:49
4828

يعكس تبادل الزيارات بين جلالة الملك محمد السادس، وقادة الدول الإفريقية الشقيقة، الحضور الفاعل للبعد الإفريقي في السياسةالخارجية للمملكة بقيادة جلالته.

تعد الزيارة الرسمية التي يقوم بها لبلادنا، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة، الحسن وتارا، رئيس جمهورية كوت ديفوار، وحرمه دومينيك وتارا،اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، لبنة أخرى في صرح العلاقات المغربية الإيفوارية التي تشهد تحولا مهما، يعبر عن روح العصر، ويترجم على أرض الواقع التوجه الذي ارتضاه صاحب الجلالة لعلاقة بلادنا مع البلدان الإفريقية، التي تحظى بالأولوية لدى جلالة الملك، وهو ما تعكسه الجولات التاريخية التي تقود صاحب الجلالة إلى عدد مهممن البلدان الإفريقية.

وكانت كوت ديفوار وستظل من بين البلدان التي تربطها بالمملكة المغربية علاقات متميزة، أصبحت أكثر متانة، إذ كانت حاضرة في برنامج الجولتين التاريخيتين لصاحب الجلالة في العامين الماضيين، واللتين قادتا جلالة الملك إلى عدد من دول غرب ووسط القارة السمراء التي تعتز المملكة بالانتماء إليها.
زار جلالته كوت ديفوار سنتي 2013 و2014، وقدم من خلالهما أكثر من دليل على أن المغرب نموذجي في التعاون جنوب جنوب،وتميزت الزيارتان بتوقيع اتفاقيات وإطلاق مشاريع تنموية تعبر بصدق عن تحول عميق في العلاقات التي أعطتها التوجهات الملكية زخما جديدا. ويعبر توقيع 26 اتفاقية للشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال الزيارة الملكية الأخيرة بصدق عن التشبث بالجذور الإفريقية للمملكة، والاهتمام البالغ بالإنسان في القارة السمراء،التي تتحول بفضل العناية الملكية إلىوطن.

ومن شأن الزيارة التي تنطلق اليوم والتي سيجري جلالة الملك خلالها، مباحثات رسمية مع ضيفه الكبير، ويترأسان مراسم توقيع اتفاقيات ثنائية بين البلدين. أن تخطو بالعلاقات النموذجية بين البلدين خطوات أخرى إلى الأمام، خاصة بعد أن رسم الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك في أبيدجان فيافتتاحالمنتدىالاقتصاديالمغربيالإيفواري خارطة طريق العلاقات الإفريقية الإفريقية، وهو الخطاب الذي أسال ومازال يسيل الكثير من المداد، لأنه خطاب واقعي ومجدد للوعي الإفريقي.

لقد قطع الخطاب الملكي خلال الزيارة التاريخية لكوت ديفوار مع المديح والغزل ودغدغة العواطف،التي جرت بها العادة في أغلب اللقاءات العربية والإفريقية، قبل أن يتفرق الناس شيعا لينسوا ما قالوه وما سمعوه. وكان تحريرا آخر للقارة الإفريقية، ودعوة صريحة لتعي قارتنا بالدور الذي ينبغي أن تلعبه، وأن تصنع مستقبلها بيديها، وألا ترضى بلعب دور التابع أو الرهينة في بعض الحالات.

كانت إفريقيا وهي تعيش على وقع الخطاب الملكي على موعد مع استنهاض من نوع آخر، استنهاض للعقول قبل الهمم، لأننا لسنا في زمن الحرب والقتال ومناهضة الاستعمار، بل في زمن صناعة المستقبل، الذي يحاكم حاضرنا عندما يصبح ماضيا.

ولأن لكل زمن رجاله، فإن جلالة الملك محمد السادس يواصل التأكيد أنه على رأس رجالات إفريقيا في هذا الزمن، وسيظل في المستقبل لأن جلالته يتميز ببعد نظره، وفكره المتنور الذي يمتد إلى أبعد مدى في الألفية الثالثة التي نعيش بداياتها، وينضح الخطاب الملكي المجدد، بما فيه إذ رسم خارطة طريق لاقتصادها، داعيا إلى التفوق ليس على الذات فحسب، بل على الحدود الوهمية التي تسيج وتنظر إلى التواضع والمحدودية في الكثير من المجالات قدر إفريقيا المغلوبة على أمرها.

وكما أكدنا غير ما مرة، في الفكر كما في الخطاب الملكي التاريخي تأسيس لما ينبغي أن يصبح طابعا مميزا للقارة، في عصر الاقتصاد العابر للقارات، اقتصاد قال جلالة الملك في الخطاب الذي نستحضره في كل الأوقات، إنه البعد الذي أضحى يحظى بالأولوية، مضيفا جلالته "فالتعاون الذي كان يقوم سابقا على روابط الثقة والوشائج التاريخية أصبح اليوم يرتكز، أكثر فأكثر،على النجاعة والمردودية والمصداقية".

وسيظل الثلاثي "النجاعة" و"المردودية" و"المصداقية" حاضرا بكل ثقله في العلاقات التي تربط المملكة المغربية بالبلدان الإفريقية الصادقة والمنسجمة مع نفسها، وفي مقدمتها جمهورية كوت ديفوار، التي تأبى إلا أن تذهب بعيدا في علاقاتها مع المغرب منذ أن أصبح الحسن واتارا رئيسا لها، لما لمسه من صدق في المشاعر نحو القارة، وتفعيل للأقوال لدى جلالة الملك، والسمو بالعلاقات التي تجسد بشكل واضح أنه في العلاقات التي تربط المملكة المغربية ببلدان إفريقيا جنوب الصحراء هناك فعلا ربح للطرفين وتكريس لثقافة  "رابح ـ رابح".

جرد بالاتفاقيات واتفاقيات الشراكة الموقعة بين المغرب والكوت ديفوار

في ما يلي جرد بالاتفاقيات واتفاقيات الشراكة الموقعة بين المغرب والكوت ديفوار:

- 5 ماي 2006: التوقيع بالرباط على اتفاقية تعاون في مجال التكوين المهني بين المغرب وكوت ديفوار.

وينص هذا البروتوكول على تعزيز التعاون في مجال التكوين المهني في الوسط السجني، سيما عبر تبادل المعلومات والوثائق وتنظيم زيارات للمراكز السجنية المغربية لفائدة المسؤولين الإيفواريين، في أفق تمكينهم من الاستفادة من التجربة المغربية في المجال. كما يشمل البروتوكول ضمان الجانب المغربي لتأطير المكونين الإيفواريين، عبر تنظيم دورات للتكوين والتداريب التقنية وتخصيص مقاعد بيداغوجية ضمن مؤسسات التكوين البحري المغربية لفائدة المتدربين الإيفواريين في حدود الحصص المحددة من طرف الوكالة المغربية للتعاون الدولي.

- 20 يوليوز 2006: التوقيع بالرباط على اتفاقية حول عدم الازدواج الضريبي والتصدي للغش الضريبي في مجال الضريبة على الدخل بين المغرب وكوت ديفوار.

- 24 نونبر 2006: التوقيع بالدارالبيضاء على اتفاقية شراكة بين المكتب الوطني للمطارات وشركة الاستغلال والتنمية المطارية بالكوت ديفوار، وتنص هذه الاتفاقية، التي جاءت على هامش استعدادات الكوت ديفوار لإنشاء مركز للتكوين في مجال الطيران المدني وفروعه، على تعزيز التعاون في ما بين المؤسستين والالتزام بتنمية العلاقات المثمرة طبقا لتطلعات البلدين في حقل الطيران المدني

- 21 نونبر 2007: التوقيع بأبيدجان على عقد بقيمة 6 ملايين أورو بالنسبة لمقاولة مغربية "إنفوليس" بالكوت ديفوار، يهم التسيير المعلوماتي للموروث العقاري للدولة الإيفوارية.

وينص العقد على أن تقتني السلطات الإيفوارية برنامجا معلوماتيا (برنامج موحد)، صمم من قبل المقاولة المغربية لتدبير الرصيد العقاري للدولة، الذي سيتم استخدامه على مستوى وزارتي التعمير والمالية، على أن تستخدمه بعد ذلك المصالح المعنية بأبيدجان وفي باقي المدن الإيفوارية.

- 20 يوليوز 2010: التوقيع بالرباط على برنامج لتطبيق اتفاق ثقافي بين المغرب وكوت ديفوار يمتد لسنوات 2010 و2011 و2012. ويلتزم الطرفان بموجب هذا البرنامج بتنظيم تظاهرات ثقافية بالبلد الآخر تروم التعريف بثقافته، سيما من خلال تقديم عروض في مجالات المسرح والموسيقى والرقص.

- 24 أكتوبر2011: التوقيع بمراكش على اتفاقية إطار للشراكة بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والجماعة الحضرية لبلاطو بكوت ديفوار، بهدف إنعاش التعاون في مجال نقل الخبرات واستكشاف سوق الشغل.

- 24 غشت 2012: التوقيع بالرباط على اتفاقية شراكة بين وكالة المغرب العربي للأنباء ووكالة الأنباء الإيفوارية، بهدف تعزيز الروابط المهنية التي تجمع بينهما. وبموجب بنود الاتفاقية، تتفق الوكالتان على الحق في تلقي واستعمال الأخبار التي تبثها كل وكالة على حدة ضمن نشراتهما الإخبارية.

- 21 شتنبر 2012: التوقيع بالرباط على اتفاقية تعاون تهدف إلى تنظيم تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والأنشطة الإجرامية المتصلة بها.

- 6 دجنبر 2012: التوقيع بباريس على اتفاقية موقعة بين الحكومة الإيفوارية والمجموعة المغربية "أليانس للتطوير العقاري"، التي حصلت على عقد لبناء خمسة آلاف وحدة سكنية لموظفي الشرطة الإيفوارية.

وتم التوقيع على هذه الاتفاقية على هامش اجتماع المجموعة الاستشارية لتمويل برنامج التنمية الوطنية بكوت ديفوار.

- 29 يناير 2013: التوقيع بأبيدجان على اتفاقية القرض بين البنك الشعبي الدولي التابع للبنك الشعبي المركزي والشركة الإيفوارية لتكرير النفط.

- 19 مارس 2013: التوقيع على ست اتفاقيات للتعاون بين البلدين في عدة ميادين، ويتعلق الأمر بمذكرة تفاهم حول التعاون بين وزارتي الشؤون الخارجية بالبلدين، واتفاقية تعاون في مجال التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، واتفاقية تهم التعاون الثنائي في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، واتفاقية تهم الخدمات الجوية بين البلدين، واتفاقيتين تهمان على التوالي التكوين المهني في مجال السياحة، والتعاون المغربي-الإيفواري في مجال الوقاية المدنية.

- 25 فبراير 2014: التوقيع على 26 اتفاقية تعاون وشراكة بين المغرب والكوت ديفوار، في مجالات مختلفة.

تعبئة دائمة في خدمة السلم والاستقرار في كوت ديفوار

أبدى المغرب، الوفي لاحترام الشرعية الدولية ومبادئ السلم والأمن والاستقرار، على الدوام، تعبئته الدائمة إلى جانب كوت ديفوار، في الأوقات العصيبة التي اجتازها هذا البلد، خلال عقد من زمن الأزمة العسكرية والسياسية التي عاشتها البلاد.

هذه التعبئة، التي ترمز إلى أواصر الصداقة والأخوة العريقة المغربية - الإيفوارية، تجسدت في وقت مبكر من خلال المساهمة القيمة للمملكة في جهود المجتمع الدولي الرامية إلى إرساء السلم والاستقرار في كوت ديفوار، من خلال اتخاذ قرار نشر تجريدة تضم حوالي 700 من القبعات الزرق المغاربة في إطار البعثة الأممية، التي حملت اسم "عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار".

وبرأي الأمم المتحدة ذاتها، فإن مساهمة القبعات الزرق المغاربة كانت حاسمة جدا في ضمان استقرار العديد من بؤر انعدام الأمن في كوت ديفوار، خاصة على الحدود مع ليبيريا، المنطقة المفضلة للعصابات المسلحة والمرتزقة والمهربين.

ويشكل نشر التجريدة المغربية للمساهمة في جهود استتباب الأمن والاستقرار في كوت ديفوار فرصة بالنسبة للمملكة لتجديد تأكيد افتخارها بالانتماء إلى إفريقيا، خاصة الدفاع عن مبادئ السلم والاستقرار التي ناضل المغرب على الدوام من أجلها في مناطق مختلفة من العالم.

هذه التجربة المهمة، التي راكمتها القوات المسلحة الملكية، على مر الزمن، في إطار البعثات الإنسانية وإرساء السلم والاستقرار تحت إشراف الأمم المتحدة، كما كان عليه الحال في الجولان، والبوسنة، والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي خولتها احتراما وتقديرا كبيرين على المستوى العالمي.

وفي كوت ديفوار، لم تكن مهمة التجريدة المغربية باليسيرة، خاصة بسبب الوضع الذي اعتبر "متفجرا"، في الوقت الذي كان البلد منقسما إلى شطرين: الشمال تحت قبضة متمردي القوات الجديدة بقيادة الوزير الأول السابق غيوم سورو، والجنوب الذي ظل وفيا للرئيس السابق لوران غباغبو.

وخلال اللحظات الحرجة في الأزمة الإيفوارية، عهد إلى التجريدة المغربية المنتشرة في بواكي، بمهمة إرساء الأمن في كافة الفضاءات الحساسة والحيوية بهذه المدينة، خاصة حي "التجارة"، الذي يضم غالبية المؤسسات الإدارية والتجارية بالمدينة، وكذا المقر الإقليمي للبنك المركزي لدول غرب إفريقيا.

ويسهر أفراد القبعات الزرق المغاربة، أيضا، على أمن الرحلات الجوية ومنشآت الأمم المتحدة بالمطار، ويقومون بدوريات مع الشرطة الأممية لإرساء مناخ الأمن وإعادة الثقة للسكان الذين عانوا بفعل النزاع الذي أثر بشكل جسيم على ظروف عيشهم.

وبالموازاة مع الأنشطة المرتبطة بالعمليات، تقوم التجريدة المغربية بقيادة عدد من المبادرات الإنسانية المهمة لتقديم المساعدة والمواكبة الضروريتين للسكان المنكوبين، من قبيل العلاجات الطبية والإجلاء الصحي نحو مستشفيات المنطقة، وتوزيع المواد الغذائية والماء الشروب.

ويتجلى هذا الالتزام الإنساني بشكل واضح في التكفل بمركز للمعاقين وبناء مدرسة.

وأعاد المستشفى، الذي تمت إقامته من قبل القوات المسلحة الملكية بمقر بعثة الأمم المتحدة بكوت ديفوار، في بواكي، البسمة لآلاف الأشخاص الذين لم يكن بإمكانهم الولوج إلى العلاجات الصحية، بسبب الغياب التام للإدارة الإيفوارية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الجديدة.

وبينما كانت تنتظر تهدئة الوضع السياسي في كوت ديفوار، بإجراء الانتخابات الرئاسية في نونبر 2010، فإن الأمور اتخذت منحى مغايرا، مساهمة بذلك في تعميق الأزمة، بعد أن رفض لوران غباغبو الإقرار بهزيمته في ذلك الاقتراع في مواجهة الرئيس الحالي، الحسن واتارا.

وأمام الجهود الديبلوماسية غير المثمرة التي تم القيام بها في المنطقة آنذاك وعودة الأطراف المتنازعة إلى الخيار العسكري، لم تدخر التجريدة المغربية أي جهد من خلال الانخراط الفعلي في جهود التهدئة وحفظ السلم، خاصة تقديم المساعدة للمدنيين.

وفي الوقت الذي اشتدت نيران المعارك بين قوات المعسكرين في دويكوي، غرب كوت ديفوار، تحول مقر تجريدة القوات المسلحة الملكية المغربية إلى ملاذ آمن بالنسبة للنازحين الهاربين من جحيم الحرب.

العلاقات المغربية الإيفوارية متعددة القطاعات.. نموذج للأخوة الإفريقية المتينة

تشكل العلاقات متعددة القطاعات، التي ينسجها المغرب والكوت ديفوار، بحكم حيويتها وعمقها وتفردها، نموذجا للأخوة الإفريقية القوية والتضامنية والقابلة للتطور.

فهذه العلاقات النموذجية ليست وليدة اليوم، وإنما ترجع إلى فترة استقلال البلدين، إذ تجد عمقها في الصداقة الاستثنائية التي جمعت بين جلالة المغفور له الحسن الثاني والزعيم الإيفواري الراحل فليكس هوفويت بوانيي.

ولم تتوقف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عن التطور، منذ إرسائها في 16 غشت 1962، لتتخذ زخما مهما في السنوات الأخيرة، ما جعل التعاون المغربي-الإيفواري، الذي ارتكز على علاقة الثقة والروابط التاريخية، يتأسس اليوم وبشكل متزايد على النجاعة والأداء والمصداقية، كما أكد ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال المنتدى الاقتصادي المغربي-الإيفواري، الذي انعقد في 24 فبراير 2014 بأبيدجان.

وتجد هذه الروابط عمقها في إطار قانوني متين يؤطره نحو خمسين اتفاقية وبروتوكول شراكة موقعة، منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي إلى غاية سنة 2014.

ويرجع أول تعامل قانوني بين البلدين إلى معاهدة الصداقة والتعاون الموقعة في 22 شتنبر 1973، التي تشكل الركيزة الأساسية للعلاقات السياسية والدبلوماسية بين الرباط وأبيدجان، والتي تتميز بمستواها المتفرد.

في هذا الصدد، شارك المغرب بشكل لافت ضمن "قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكوت ديفوار"، من أجل مساعدة البلاد على الخروج من أزمتها.

وفي المجالين الاقتصادي والتجاري، تشهد المبادلات التجارية بين الرباط وأبيدجان نموا ملحوظا، لاسيما بعد الزيارتين اللتين قام بهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس للكوت ديفوار في سنتي 2013 و2014.

يذكر أن المغرب يحتل المركز 25، ضمن قائمة الدول المصدرة للكوت ديفوار، حيث بلغت قيمة صادراته إلى هذا البلد في 2012، ما مجموعه 39.5 مليار فرنك إفريقي (حوالي 60.21 مليون أورو). وخلال السنة نفسها، بلغ إجمالي واردات المغرب من الكوت ديفوار ما يناهز 8 ملايير فرنك إفريقي (نحو 12.19 مليون أورو).

وتتمثل أهم الصادرات الإيفوارية إلى المغرب في الفواكه والأخشاب والبن والمطاط الطبيعي والقطن والمعادن، في حين تشمل المنتجات المغربية التي تستوردها الكوت ديفوار الأحذية ومعلبات الخضر والأسماك والأسمدة والأسلاك الكهربائية ومواد التشحيم ومستحضرات التجميل وغيرها.

وعلى الصعيد الثقافي والعلمي والتقني، مكن التعاون بين البلدين في مجال تقديم منح التكوين للشباب الإيفواري، من وضع المملكة ضمن قائمة أكبر المانحين، من خلال تخصيصها 50 مقعدا بيداغوجيا بمنح داخل الجامعات والمعاهد التعليمية المغربية.

كما يتيح المغرب للشباب الإيفواري تكوينا في مجالات أخرى مثل السياحة وإدارة الفنادق، بالإضافة إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الإيفوارية في مجالات الصيد البحري والتعليم والصناعة التقليدية والمالية العامة.




تابعونا على فيسبوك