بعد سنة على إطلاق مشروعها عن أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية

جمعية 'حقوق وعدالة' تنجز 68 تقريرا حول أداء المحاكم

الإثنين 19 يناير 2015 - 09:17
4654

قدمت جمعية "حقوق وعدالة"، الجمعة الماضي، النتائج الأولية لمشروع "نشر الأحكام القضائية ومراقبة أداء المحاكم"، بعد مرور سنة على انطلاق هذا المشروع، الذي اعتبر "مثيرا للجدل"، خلال ندوة صحفية بالرباط.

ذكرت الجمعية من خلال رئيسها، المحامي رضى أولامين، وكاتبها العام، المحامي مراد فوزي، ومنسق مشروعها، المحامي عبد العزيز النويضي، إن مشروعها ينطلق من ضرورة مشاركة فعاليات المجتمع المدني في إصلاح منظومة العدالة، معلنة أنها راقبت، منذ انطلاق المشروع أداء المحاكم في سبع مدن بمختلف جهات المملكة، إذ وصل عدد التقارير المنجزة 68 تقريرا، وأنها لم تنته بعد من عمليات المراقبة لمجموع المحاكمة، التي عينتها في وقت سابق.

وقال فوزي، خلال ندوة صحفية، حضرها عدد من المحامين والمهتمين بالشأن القضائي والمنابر الإعلامية، إن عملية مراقبة أداء المحاكم اعتمدت فيها الجمعية على معايير دولية، من قبيل البنية التحتية، وآليات العمل المتعلقة بالتجهيزات المتوفرة، فضلا عن نظام العمل وظروفه والتنظيم داخل كل محكمة، واستفسارات للمترددين على المحاكم من المهنيين، قبل المرور إلى عملية تجميع المعطيات والدراسة والتصنيف، مشيرا إلى أن الهدف هو إنجار دراسة شمولية تحدد مكامن الضعف أو الخلل، ستوجه إلى الوزارة المعنية مرفقة بتوصيات.

وبخصوص نشر الأحكام القضائية، أبرز فوزي أن نشر الأحكام المعيبة، هو الشق الثاني ضمن هذا المشروع، وهو مرتبط بالشق الأول المتعلق بمراقبة أداء المحاكم، على اعتبار أن ظروف العمل تؤثر على عمل القضاة، إلى جانب ضعف الموارد البشرية والمالية، مضيفا أن نشر الأحكام من وسائل الرقابة الشعبية علی عمل المؤسسات والمرافق العامة.

من جانبه، أعلن عبد العزيز النويضي، مستشار جمعية "عدالة وحقوق"، أن طاقم الجمعية مضى في إنجازه رغم "التهديد والوعيد، الذي صدر عن بعض الجمعيات المهنية للقضاة"، وأن عدد الأحكام والقرارات، التي توصلت بها الجمعية فاقت 120، اختارت منها أقل من ثلثها، بما استجاب للمعايير التي حددت من طرف لجنة علمية من محامين، وقضاة وأساتذة جامعيين، أحدثت لهذا الغرض، قبل التعليق عليها بعد دراستها، وفحص الوثائق التي تأسست عليها، لبسط الرقابة الشعبية وطرح التساؤل عن السبب وراء إصدار أحكام معيبة، مشيرا إلى أن المشروع شمل بعض الأحكام مما ينبغي أن يحتذى بها.

وعن سؤال لـ "المغربية"، قال النويضي إن تشجيع القضاة على إصدار أحكام جيدة هو الهدف من هذا المشروع، مضيفا أن الجمعية تعي أن بعض المشاكل المتعلقة بكثرة القضايا وبضغط العمل وبعدم ملائمة طريقة إعادة التكوين، تشكل عوائق للقضاة في إصدار أحكام جيدة، داعيا إلى تضافر الجهود لتوفير "جو ملائم لعمل القضاة في ظروف ملائمة، للحصول على أحكام جيدة، لأنها تتعلق بحرية الإنسان ومصالحه وحقوقه"، مبرزا أن الجمعية عملت على تحقيق نوع من التوازن في نشر الأحكام، إذ نشرت أحكاما صادرة عن محكمة النقض، وأخرى عن المحاكم الابتدائية والاستئناف والإدارية، منها ما تضمن اجتهادات متضاربة مثيرة للجدل، ومنها أحكام جيدة، فيها نوع من الإبداع.

واعتبر النويضي أن الجمعية في "بداية الطريق، لأن المشروع جديد، ويجب أن يتطور بتعاون بين القضاة والمحامين، حتى يصلوا إلى تحقيق هدفهم في إصدار أحكام تتميز بالجودة"، مؤكدا أن الجمعية "ستترافع الى جانب القضاة حتى تتوفر لهم الظروف ليصدروا أحكاما جيدة".

وفي ختام الندوة، ذكر أعضاء الجمعية أنها عازمة علی تنظيم ندوة علمية في الموضوع سيشارك فيها المهتمون والمتتبعون والمهنيون، بهدف "إيجاد أرضية مشتركة لتحقيق الغايات المرجوة".

 الكاتب العام لجمعية "حقوق وعدالة" لـ"المغربية":

فوزي: أحكام تضمنت تحريفا للوقائع والوثائق والقانون

يرى مراد فوزي، الكاتب العام لجمعية "حقوق وعدالة" أن المقصود بالنتائج الأولية، موضوع الندوة الصحفية، هو أن المشروع يتكون من شقين، الأول "ملاحظة أداء المحاكم" والثاني "نشر الأحكام القضائية".

وقال فوزي، في تصريح لـ "المغربية" إن الجمعية وصلت في "أداء المحاكم" إلى مرحلة التصنيف ثم المراقبة، إذ راقبت أزيد من 53 محكمة كمرحلة أولى، ثم 16 محكمة كمرحلة ثانية، وخلصت إلى 68 تقريرا حول أداء المحاكم في سبع مدن.

وتابع قائلا "لا يمكن أن نعطي نتائج نهائية حول عدد المحاكم المراقبة، في انتظار انتهاء المشروع، الذي سننجز بعده تقريرا حول جميع المحاكم، التي اشتغلنا على مراقبة أدائها".

وبخصوص الشق الثاني المتعلق بنشر الأحكام، أضاف أن الجمعية عقدت الندوة الصحفية لتؤكد أنها توصلت لحد الآن بأحكام تجاوزت 120 حكما وقرارا صادرا عن محاكم ابتدائية واستئناف ومحكمة النقض، وأنها قررت، من خلال الدراسة والتعليق عليها، أن تنشر على موقعها الإلكتروني ما تبث لها أنها مثيرة للجدل، فضلا عن الأحكام الجيدة.

وبخصوص العيوب، التي سجلتها الجمعية على بعض الأحكام الصادرة، قال فوزي إن الجمعية سجلت مجموعة من الخروقات على هذه "الأحكام المثيرة للجدل"، منها تحريف الوقائع والوثائق والتصريحات، وهناك تحريف القانون، مثل تفسير المعنى الواضح لبعض النصوص بطريقة غير قانونية، ومخالفة لجميع التفسيرات الواردة في الفقه أو في القضاء على صعيد محكمة النقض، إذ يعتمد القاضي تفسيرا شخصيا ويعتد به، لكنه خرق لقاعدة قانونية مضرة بأحد الأطراف، وهناك، أيضا، خرق لمساطر الاستدعاء.

وذكر فوزي أن الجمعية ستنشر خلال المرحلة الثانية من المشروع أحكاما أخرى على موقعها، في انتظار إنجاز تقرير نهائي، يتضمن النتائج النهائية لأداء محاكم المملكة بتصنيفها، وكذا المعايير المعتمدة في هذا التصنيف، ثم تقديم التقرير لوزارة العدل والحريات.

 



تابعونا على فيسبوك