زارت وزيرة الدولة، المكلفة بجميع شؤون وزارة الخارجية والكومنولث بمجلس اللوردات البريطاني، البارونة جويس أنلي، أحد مكاتب التواصل بالدوائر الانتخابية بالرباط، الذي يعد من ضمن 14 مكتبا افتتحت السنة الماضية، في إطار برنامج صندوق الشراكة العربية، وبشراكة مع المعهد الديمقراطي الوطني.
تعد مكاتب التواصل بالدوائر الانتخابية رمزا على التزام النواب البرلمانيين بدوائرهم الانتخابية، وتهدف إلى تعزيز مجهودات النواب في مجال التواصل مع المواطنين، وفي هذا الإطار أحدث 14 مكتبا السنة الماضية بمناطق مختلفة من المغرب.
وبعد أن أشادت بالعلاقات الطبية بين المغرب والمملكة المتحدة، أكدت البارونة أنلي، خلال زيارتها لمكتب التواصل الخاص بالبرلمانية فاطمة نعيمة مازي، أن هذا المشروع جدير بالأهمية، معبرة عن اعتزازها بأن تكون السفارة البريطانية مشرفة على الشراكة العربية لمكاتب تمثيلية في الدوائر الانتخابية، الهادفة إلى تعزيز مجهودات النواب في مجال التواصل مع المواطنين، وقالت إنها وقفت على أن "النائبة البرلمانية تطلع بنفسها على مشاكل الناس، ونقلها إلى المسؤولين ولدوائر صنع القرار بهدف إيجاد حلول لها".
وأبرزت أن مكاتب التواصل بالدوائر الانتخابية تمكن البرلمانيين من لعب دورهم، المتمثل في الإصغاء لانشغالات وهموم الناس، والسعي إلى حلها، مشددة على ضرورة تعميم هذه التجربة على باقي الدوائر الانتخابية في كل المدن المغربية، موضحة أن بريطانيا تنظر إلى المغرب كنموذج يحتذى به ومنارة للتعايش والتسامح في المنطقة.
من جهتها، قالت البرلمانية فاطمة نعيمة مازي (عن حزب الحركة الشعبية) إن مكتب التواصل المحدث السنة الماضية "مفتوح في وجه جميع المواطنين دون استثناء، وكيفما كانت انتماءاتهم السياسية"، موضحة أن مكتب التواصل بالدائرة الانتخابية بأكدال جدير بالتعميم والدعم الحكومي، كتجربة رائدة، ويمكن من التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى مشاكلهم، وإيصالها للجهات المسؤولة.
كما أبرزت مازي، في تصريح لـ"لمغربية"، أن مكتب التواصل لا يحمل أي رمز للحزب الذي يمثله، ويبقى مفتوحا في وجه الجميع، ويمكن من إطلاع المواطنين على مهام البرلمانيين، ومن شرح الخلط السائد لدى الكثيرين بين مهام النائب البرلماني والمستشار الجماعي، ويقصده العديد من الموطنين، من أجل مشاكل الإنارة في الحي أو قلة نظافته، موضحة أن مكتب التواصل يمكن أيضا من تقديم شروحات حول دور المؤسسات الحكومية والبرلمانية، وكيفية التواصل معها، ثم كيفية وضع الشكايات.
وفي تقديمها لحصيلة المكتب، ذكرت أنه يؤمن الديمومة كل يوم من 9 صباحا إلى الساعة الثانية، وتزوره مرة في الأسبوع، أو في الحالات المستعجلة، وأنه بت في العديد من المشاكل، سواء عبر التدخل المباشر لدى المسؤولين، أو عبر عرض سؤال شفهي على القطاع المعني. كما تحدثت عن "حالة للهدر المدرسي لطفلة لجأ والدها للمكتب، وأخذت الملف على عاتقي واتصلت بالإدارات المختصة وزرت أكاديمية التعليم، والآن الملف في طريق الحل وستعود الطفلة إلى صفوف الدراسة".
تجدر الإشارة إلى أن 14 مكتبا للتواصل على مستوى الدائرة افتتحت بمناطق مختلفة بالمغرب، بهدف تعزيز مجهودات النواب في مجال التواصل مع المواطنين.