بعد أزيد من 6 ساعات ترقب، أجلت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الزجرية بعين السبع في الدارالبيضاء، ملف "تحويل المكالمات الدولية" أو ما يعرف بملف "كريم الزاز ومن معه"، المدير العام السابق لشركة "وانا" للاتصالات، بسبب الحالة النفسية لأحد المتهمين.
انطلقت الجلسة في حدود السادسة و30 دقيقة من مساء أول أمس الأربعاء، لتنتهي في حدود الثامنة ليلا بتقديم المستشار لحميدي، رئيس الهيئة القضائية، التعازي للمتهم نورالدين الزعيم الساسي في والدته التي وافتها المنية يوم السبت المنصرم، وتأسف القاضي لعدم تمكن المتهم من حضور جنازتها، لتطلب هيئة الدفاع بعد ساعتين من المناقشات، من هيئة الحكم تأخير الملف، وتمتيع المتهم الساسي بالسراح المؤقت، اعتبارا للحالة النفسية والمعنوية التي يعانيها بسبب فقدان والدته، فاستجابت الهيئة القضائية لطلب التأخير، في حين حددت يوم الاثنين المقبل للبت في ملتمس السراح.
وخلال الجلسة، وجه دفاع رجل المال والأعمال كريم الزاز، إلى جانب دفاع بعض المتهمين، أسئلة كثيرة لوكيل شركة "اتصالات المغرب"، عن كيفية قرصنة أزيد من 550 ألف بطاقة تعبئة مجهولة المصدر، وبالتالي قرصنة المكالمات الدولية الواردة عبرها، فأوضح الموكل أن عملية التعبئة تجري عبر عملية "سكانير" للأرقام الموجودة بهذه البطاقات، وإرسالها إلى الخارج.
وتساءل الدفاع عن كيفية إجراء أكثر من 32 اتصالا مسترسلا خاصا بشركة "إنوي" للاتصالات، وعلى مدى 24 ساعة دون أن يكون لذلك تأثير على شركة "اتصالات المغرب"، فصرح الموكل أن هذه الاتصالات لا تؤثر على الشركة بالنظر إلى سعتها ومدتها.
واستفسر الدفاع عن طريقة إجراء المكالمات الهاتفية الدولية التي توبع المتهمون بتحويلها، عن طريق المحول الذي احتجزته الشرطة، فأكد الموكل أن ذلك يجري عبر بطاقات التعبئة، موضحا أنه يصعب التحكم في المكالمات الواردة عبر المحول، وأن الضرر مرتبط بالأجل الذي تنتهي فيه هذه المكالمات وليس بعددها.
وبخصوص التطبيقات على الأنترنت التي تمكن من إجراء اتصالات دولية، أكد الموكل أنها مجرد تطبيقات تستخدم عبر الأنترنت ولا يمكن التحكم في جودتها أو سرعتها ولا تأثيرها على الشركة، على عكس المكالمات الدولية التي تجرى عبر شبكة "اتصالات المغرب"، مضيفا أن التطبيقات يستفيد منها الزبناء عبر خدمات الأنترنت التي توفرها جميع شبكات الاتصال.
وأكد الموكل أن المحول يعطيك الحق في التحكم في الإعدادات الخاصة بالمكالمات وسرعتها وجودتها، في حين أنكر أن تكون "اتصالات المغرب" سجلت أي حالة لقرصنة نظامها المعلوماتي.
أما نوعية التعبئات التي استعملت في القرصنة، فأكد الموكل أن القرصنة جرت عبر بطائق التعبئة التي تتوفر على أرقام واضحة يحصل عليها الشخص، ويرسل الأرقام عبر البريد الإلكتروني لأشخاص في الخارج، وتظهر على أنها مكالمة تجرى من داخل المغرب، وليس بالتعبئات السريعة.
وبخصوص استفسار الدفاع عن مدى مراقبة الشركة لأصحاب المحلات التجارية، الذين تسمح لهم بتزويد الزبناء بالتعبئات السريعة، أبرز الموكل أن الشركة تمنحهم هذه الخدمة في إطار التجارة، ولا يمكنها أن تطلع على نية هؤلاء في قرصنة هذه المكالمات أو تحويلها.