نظمت وزارة الصحة، أمس الخميس، بالرباط، بتعاون مع معهد التنبؤ الاقتصادي للعالم المتوسطي، لقاء دوليا من أجل إنشاء شبكة تعاونية لليقظة الدوائية بدول غرب البحر الأبيض المتوسط.
قال عبد العالي البلغيتي علوي، الكاتب العام لوزارة الصحة، إن "هذا اللقاء له جانبان الأول سياسي، ويهم تبادل التجارب بين عشر دول تنتمي إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث سبق لوزراء خارجية هذه البلدان أن اتفقوا على إضافة موضوع الصحة في الحوار السياسي بهذا المحيط، واختاروا المغرب لعقد أول لقاء في هذا المجال، في ما يهم الجانب التقني، يضيف البلغيتي، خلق فضاء للتعاون وتبادل الخبرات بين هذه الدول، واختير موضوع اليقظة الدوائية كأول موضوع يهتم به وزراء الصحة العرب ودول البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح الكاتب العام، في تصريح للصحافة، على هامش هذا اللقاء، أن إنشاء هذه الشبكة ينبع من كون الأدوية أصبحت مجالا استراتيجيا في المحيط، ولأن العديد من الشركات المصنعة للأدوية تتبادل في ما بينها، فضلا عن أن استهلاك الأدوية أصبح يعرف تزايدا نتيجة العمل بنظام التغطية الصحية بهذه الدول، وبالتالي، يضيف البلغيتي، موازاة مع استمرار دعم الأدوية يجب أن تكون هناك يقظة لحماية المواطنين من الاستعمال غير اللائق للأدوية، مشيرا إلى أن المغرب لديه تجربة رائدة في هذا المجال، لذا اختير كمحطة أولى لتبادل تجربته مع باقي تجارب الدول الأخرى.
وأفاد البلغيتي أن اليقظة تهم الجودة ومحاربة الأدوية المهربة وغير الصالحة للاستعمال، موضحا أنه حين تظهر سلبيات لنوع من الأدوية في بلد من هذه البلدان العشرة فإنها تُخبر البلدان الأخرى التي توقف استعماله حتى يُأخذ فيه قرار عيني.
من جهتها، أفادت رشيدة سليماني بن الشيخ، مديرة المركز المغرب لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، أن هذا اللقاء يأتي في أعقاب الاجتماع الأول لفريق العمل التقني "الصحة في دول غرب البحر الأبيض المتوسط"، الذي يهدف إلى إجراء حوار 5+5 في المجال الصحي، وتحديد مجالات التعاون في ميدان اليقظة الدوائية بين عشر دول، خمسة منها تنتمي لشرق البحر الأبيض المتوسط وتهم إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا وملطا، وفي الجنوب المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا.
وأضافت، في تصريح لـ"المغربية"، أن هذا اللقاء سيسمح بالنقاش والحوار من أجل خلق شبكة تعاون بين كل هذه البلدان في مجال اليقظة الدوائية وحماية سلامة المريض في استعمال الأدوية والمواد العلاجية، موضحة أن هذا الاجتماع ينبع من إرادة سياسية لهذه البلدان لخلق هذه الشبكة.
وأفادت مديرة المركز أن أهداف خلق هذه الشبكة يأتي من كون أن الدواء ومواد العلاج نافعة جدا، لكن في الوقت ذاته يجب الحذر من استعمالها لأنه تكون لها آثار جانبية، مضيفة، أنه لتوفير السلامة للمريض يجب خلق شبكة للتعاون حول سلامة الأدوية.
وأبرزت بن الشيخ أنه كلما علمنا بطرق أسرع الأدوية التي يمكن أن تشكل خطرا على صحة المريض كلما استطعنا تفادي هذه المشاكل، من خلال إيقاف استعمالها أو سحبها من الصيدليات.
وأضافت أن جميع الأدوية والمواد العلاجية لها آثار جانبية، وإلا لن تكون فعالة، مشيرة إلى أن الهدف من اليقظة الدوائية هو الإكثار من منافع الأدوية والتقليص من الجوانب غير المرغوب فيها.
وأوضحت أن وجود الشبكة الأوروبية بالنسبة لدول غرب البحر الأبيض المتوسط يمكن أن يساعد من الناحية التقنية بلدان شمال إفريقيا الذين بدورهم يتوفرون على تجارب مهمة جدا يمكن أن تساعد الدول الأوروبية.