على ضوء التقرير النصف مرحلي للفترة 2012-2014

جمعيات المجتمع المدني تنتقد الخطة الحكومية للمساواة

الخميس 15 يناير 2015 - 07:04
3578

سجلت لجنة تتبع تنفيذ الخطة الحكومية للمساواة، المكونة من 16 جمعية تعنى بحقوق الإنسان والتنمية، تكتلت من أجل تتبع وتقييم الخطة، مجموعة من الملاحظات المنتقدة للخطة الحكومية للمساواة، على ضوء التقرير النصف المرحلي 2012-2014 الذي قدمته الوزارة الوصية في أكتوبر الماضي.

من أبرز الانتقادات أن الحكومة استغرقت مدة طويلة للمصادقة على الخطة، وضعف الاجتماعات التقنية المشتركة بين الوزارات، وعدم إشراك الجمعيات في إنجاز التقارير المتعلقة بالمساواة أو خلال إعداد برامج تنفيذ الخطة.

وسجلت اللجنة، في تقرير قدمته أمس الأربعاء بالرباط، في لقاء نظمته بتعاون مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، "غياب استحضار مقاربة النوع، والتأخر في إصدار القانون المحدث لهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، والتأخر في إصدار القانون المنظم للمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، وقانون تعزيز حماية الأشخاص في وضعية إعاقة".

وعبرت اللجنة عن تخوفها من الاختلاف الحكومي حول قانون محاربة العنف، الذي عرض في فبراير 2013 ولم يعرض حتى الآن للمصادقة. كما لاحظت اللجنة "ضعف تكوين الآلية المشرفة على وضع وتتبع الميزانية في اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي ضمن الميزانية، وضعف تفعيل المذكرات والقوانين المنظمة لهذه الآليات".

وبخصوص تعزيز البحث العلمي حول أوضاع المرأة القروية، سجلت اللجنة عدم الأخذ بعين الاعتبار للأبحاث الجامعية المنجزة في الموضوع، كما سجلت، في موضوع محاربة الأمية لدى النساء، غياب وزارات أخرى، كوزارتي الأوقاف والشؤون الإسلامية والصناعة التقليدية.

ووقفت اللجنة في تقريرها على غياب أرقام حول عدد المستفيدات من نظام المساعدة الطبية (راميد)، وغياب دراسة حول الولوج للسكن تراعي النوع الاجتماعي، واستمرار أداء مبالغ حاجات الولادة، رغم تعزيز سياسة الإعفاء من الأداء بالنسبة للعلاجات الخاصة بالولادة الطارئة.

وفي الرفع من تمثيلية النساء في أفق المناصفة، لاحظت اللجنة "عدم بلورة آلية تمكن من رفع تمثيلية النساء، وإغفال مؤشر نوعية المناصب المخولة لهن، وضعف حضور النساء في القطاعات الحكومية، بالإضافة إلى تضارب الأرقام الصادرة عن قطاعات حكومية حول تأنيث الوظيفة العمومية". واقترحت اللجنة دراسة ومعرفة أسباب "التراجع" في مؤشر معدل النشاط في صفوف النساء.

وقدمت اللجنة توصيات، على رأسها رصد الموارد والوسائل اللازمة لتحقيق المساواة بين النساء والرجال، ووضع تدابير دقيقة تفي بالغرض المتوخى منها نتيجة وأثرا، وتحديد مؤشرات كمية ونوعية قابلة للقياس.

وأكدت اللجنة أنها واجهت صعوبات في إعداد تقريرها، منها صعوبات ذاتية، ترتبط بضرورة العمل على تعزيز أكثر للقدرات والمهارات والخبرات في إنجاز ومتابعة السياسات العمومية وتقييمها، باعتبارها مجالا ودورا جديدا بالنسبة للمجتمع المدني، وصعوبات موضوعية، مرتبطة بالقطاعات الوزارية المعنية، فبالإضافة إلى غياب التواصل مع المجتمع المدني حول الخطة، اعتبرت اللجنة أن الوزارة المكلفة بالتنسيق لم تعمل على نشر التقرير النصف مرحلي، من أجل تمكين الجمعيات من كل المعطيات المتعلقة بالخطة والتقرير النصف مرحلي ما صعب مهام لجنة التتبع، مشيرة إلى أن هذا التقرير لم يوزع خلال لقاء عقدته الوزارة، ولم ينشر على الموقع الخاص بها، ما جعل لجنة التتبع تتساءل عن السبب في ذلك، فضلا عن مجموعة من الملاحظات حول التقرير النصف مرحلي للخطة الحكومية للمساواة.   




تابعونا على فيسبوك