تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على ضوء تحريات دقيقة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني "الديستي"، من تفكيك خلية إرهابية ينشط أعضاؤها بمدينة الفنيدق، تتكون من ثلاثة أفراد، أعلنوا ولاءهم لزعيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية بالشام والعراق" (داعش).
أظهرت التحريات المنجزة، حسب ما أعلنه بلاغ لوزارة الداخلية، أمس الثلاثاء، أن المشتبه بهم كانوا على صلة وثيقة بأعضاء الخلية الإرهابية، التي كانت تنشط بشمال المملكة ومدينة فاس، في مجال تجنيد مقاتلين من أجل الالتحاق بصفوف ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية"، والتي جرى تفكيكها في غشت من السنة الفارطة، كانوا يقومون بالإشادة بالأعمال الإرهابية والوحشية، التي يرتكبها مقاتلو التنظيم الإرهابي السالف الذكر.
وذكر المصدر نفسه أن أحد عناصر هذه الخلية الإرهابية قام بتجنيد وإرسال شقيقه للالتحاق بصفوف ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية"، حيث لقي حتفه أواخر سنة 2014.
وأوضح أن المشتبه بهم سيقدمون إلى العدالة فور انتهاء البحث، الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه العملية الأمنية، بعد أيام من تفكيك الفرقة ذاتها، على ضوء معلومات دقيقة وفرتها "الديستي"، شبكة إجرامية تنشط بمدينة طنجة، يتبنى أعضاؤها توجهات متطرفة، وينفذون اعتداءات ضد المواطنين.
وجاء تفكيك الشبكة بعد إيقاف خمسة عناصر يتشبه في تورطهم في تنفيذ عمليات إجرامية بأحياء مدينة طنجة، باستعمال أسلحة بيضاء وعصي، تحت ذريعة تطبيق ما يصطلح عليه بمبدأ "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أحالت المتهمين المذكورين على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي أمر بإحالتهم على قاضي التحقيق من أجل إخضاعهم لمسطرة الاستنطاق التفصيلي، في انتظار تحديد أول جلسة لمثولهم أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا.