إفشاء أسرار لقائه مع الوفد المغربي بياوندي ألبه على المغرب

حياتو طبق في المغرب 'بروفة' اجتماع 'الكاف' بالجزائر التي تخطط لخطف الكان

الأربعاء 05 نونبر 2014 - 12:09
23993
 عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في اجتماع مع مسؤولين مغاربة

مثلما كان قرار مطالبة المغرب بتأجيل نهائيات كأس إفريقيا للأمم حكوميا، سيكون الرد خلال المهلة التي حددها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" حكوميا، ذلك ما أكده لـ"المغربية" مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه.

علمت "المغربية" أن "الكاف" اعتمد على ما نقلته وسائل الإعلام الجزائرية اعتمادا على نظيرتها المغربية، مع إضافة بعض التوابل لتحريف مسار الموضوع ومساعدة المسؤولين الجزائريين على تنفيذ مخطط خطف التنظيم من المغرب.

وساعدت تصريحات غير محسوبة، والإشارة إلى احتمال حضور عشرات الآلاف لمتابعة النهائيات، الكاف بإيعاز من الجزائري محمد روراوة، على تأكيد حضور عدد محدود من مشجعي المنتخبات المؤهلة للنهائيات.

وتحدثت بعض المصادر لـ"المغربية" بحسرة عن التطورات التي حدثت في أعقاب الاجتماع الذي عقده وفد مغربي في ياوندي مع رئيس الاتحاد عيسى حياتو، الذي كانت المراهنة عليه كبيرة لتحقيق ما كان المغرب يتطلع إليه، إذ جرى الاتفاق بينه وبين الوفد المغربي على إبقاء كل ما دار في الاجتماع طي الكتمان، غير أن تسريب بعض الأخبار إلى الإعلام، أغضب حياتو، الذي اعتبر ما حدث تصرفا غير مسؤول، أيا كانت الجهة التي سربته، موجها أصابع الاتهام إلى المسؤولين المغاربة.

 وعلمت "المغربية" من مصدر آخر أن الأيادي الجزائرية كانت واضحة، وأنها عبثت في الكثير من الأمور، خصوصا أن الجارة الشرقية دخلت على الخط بمجرد مطالبة المغرب بالتأجيل، رغم أنه اعتمد في ذلك أسبابا اعتبرها المغاربة قاطبة موضوعية، وسايرته في ذلك عدة دول لتعبر عن رفضها الاستجابة للاقتراح الذي تقدم به "الكاف" هو أن تكون بديلا للمغرب في حال تشبثه بقرار التأجيل.

لكن الجزائر لم تتردد ولو لحظة في التخطيط لخطف التنظيم من المغرب رغم أن الشعب عبر عن رفضه الدخول في لعبة قذرة إزاء بلد جار، والسير في منواله لأنه جرى التفكير في مصلحة المواطنين في المقام الأول. إذ أعلن المغرب عن تخوفه من وباء إيبولا الذي يجتاح عدة دول في غرب القارة الإفريقية، ويتضح من خلال ما جرى حبكه أن خدمة أجندة السياسيين الجزائريين كانت المهمة الأولى والأخيرة، بالنسبة إلى القيمين على شؤون الرياضة وكرة القدم في الجزائر، وبالتالي كان العداء غير المبرر للمغرب وراء كل التحركات.

وكشفت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أن تأخير اتخاذ الرد على طلب المغرب، الذي جرى الإعلان عنه يوم الجمعة 10 أكتوبر، حتى 2 نونبر في الجزائر حمل بين طياته أخبارا غير سارة، وكان مبعث قلق الكثير من المغاربة،

خصوصا أن الاتحاد الإفريقي أرسل إلى المغرب ردا عاد إليه أول أمس، قبل أن يجف مداد المطالبة بالتأجيل الذي تقدم به المغرب، إذ أوضح يوم 12 أكتوبر في رسالة إلى أنه لم يسبق له أن أجل أي دورة منذ 1958.

وحسب ما توصلت به "المغربية" من معلومات فإن المخطط الجزائري يحمل بين طياته الكثير من الخبث، إذ أنه تخطط بشكل واضح للكثير من الأمور، عبر روراوة، الذي كان يتوارى عن الأنظار بعد إنجاز جزء من مهمته، التي اكتمل مشهدها  بقصر الأمم بنادي الصنوبر، حيث جرى اجتماع الكاف  تحت رئاسة رئيس الكاف عيسى حياتو وبحضور الجزائري محمد روراوة و المصري هاني أبو ريدة، وخلاله أكد حياتو أنه استفرد بالملف بعد أن اعتبر المسألة نحت منحى شخصيا، وليبرز للمهتمين بالكرة الإفريقية أنه لم يقدم أي وعد للمغاربة خلال لقائه بهم في ياوندي.

وكانت زيارة حياتو للمغرب، التي أصر روراوة على أن يحضرها مستغلا منصبه في الاتحاد الإفريقي، عبارة عن تطبيق حرفي لـ"بروفة" اجتماع الجزائر، إذ لم تلين المفاوضات مع محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، ثم رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، موقف حياتو، الذي أعطى لمواطنه جينيور باينام، مدير التواصل بالكاف، الضوء الأخضر لتلاوة بيان جرى تحريره في الجزائر، التي تلعب دور البريء وترغب في أن تأتي مبادرة مطالبتها بالتنظيم في حال رفض المغرب احتضان النهائيات في التاريخ المحدد سلفا من الكاف، وتلعب دور المنقذ، رغم أنها بذلت جهودا جبارة من أجل الظفر بالتنظيم.

تجدر الإشارة إلى أن قرار الكاف خالف الكثير من القرارات التي اتخذتها اتحادات قارية لرياضات لا يحضر منافساتها جمهور كبير، آخرها إلغاء البطولة الإفريقية لتنس الطاولة التي كانت مقررة في السودان، واتخذ هذا القرار خوفا من انتقال وباء إيبولا الفتاك إلى البلد المنظم.




تابعونا على فيسبوك