المالكي يدعو إلى حرب عالمية ثالثة ضد الإرهاب

السبت 02 نونبر 2013 - 10:01
أوباما مستقبلا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (خاص)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في كلمة له في معهد السلام الأميركي في واشنطن اليوم، إن العراق يريد حربا عالمية ثالثة على الإرهاب وقتلة الإنسان والشعوب، وتكون حربا ضد كل من يريد تدمير العقل وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

شدد على رغبة العراق في احتضان مؤتمر عالمي ضد الإرهاب باعتباره الدولة الأولى التي واجهته بشكل كبير.

وقال إن معركة بلاده ضد تنظيم القاعدة شرسة وطويلة، لأنه استفاد من التناقض الإقليمي والدولي في تطوير أدواته وآلياته، مشيرًا إلى أن هذا يستدعي بالمقابل مواجهة، بالتعاون وبتطوير الأدوات الموجهة للقضاء على الإرهاب وأساليبه وأدواته في القتل والتدمير.

وعن تصاعد عمليات العنف في بلاده، أشار المالكي إلى أن القاعدة تستهدف العراقيين جميعًا ولا تفرق بين مكون وآخر، وهدفها هو إحلال الخراب بدلًا من البناء والعمران، وقال إنها كالعاصفة التي تحمل الأوساخ وتريد نشرها في المجتمع.

وأضاف أن معاناة العراقيين الحالية سببها من وصفهم بالهمج من لابسي الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة الذين يفجرون مجالس العزاء والمقاهي والتجمعات الشعبية.

وشدد المالكي على أن الانتصار على الإرهاب لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، وإنما يحتاج إلى بنية مجتمعية سليمة، وقال إن هذا ما عمل عليه العراق الذي أوضح انه يعيش حاليا في حالة اقتصادية.

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن الاستراتيجية التي تتبعها حكومته في مواجهة الإرهاب، تعتمد سياسة الحشد الشعبي وتفعيل الجهد الاستخباري، حيث إن الكثير من العشائر العراقية قد انتفضت على القاعدة ووقفت مع القوات المسلحة في مواجهة المجاميع الإرهابية والقضاء عليها.

وأكد تحسن الوضع الأمني في العراق خلال السنوات الأخيرة لكنه استدرك بالقول إن الوضع الأمني في بغداد كان منهاراً عندما تسلم رئاسة الوزراء عام 2006 حيث كان سكان العاصمة لا يستطيعون السفر إلى المحافظات الأخرى إضافة إلى ان بعض مناطق العاصمة كانت خالية من السكان .. لكنه قال "استطعنا خلال السنوات الماضية تحقيق استقرار أمني كبير".

ويشهد العراق حاليا موجة هجمات متصاعدة منذ أبريل الماضي حيث قتل حوالي 600 عراقي منذ بداية الشهر الحالي ومصرع أكثر من 5350 شخصا منذ بداية العام الحالي 2013.

وأشار إلى أن تفجر الأوضاع في سوريا أعاد الإرهاب إلى العراق والمنطقة بشكل خطير محذرًا من احتمال انتصار المنظمات الإرهابية في سوريا والتي دعا إلى عمل جاد لمواجهتها والوقوف بوجه احتمالات انتصارها في أي دولة. وأكد وقوف العراق على الحياد من تطورات الأزمة السورية.

وقال إن "العراق يقف بشكل محايد من جميع الأطراف في سوريا وإن حكومته لا تدعم الحكومة السورية ولا المعارضة، وإنما تدعم خيارات الشعب السوري وتطلعاته إلى الديمقراطية والسلام".

وحول تأثير علاقات العراق المتطورة مع إيران على علاقاته بدول عربية عدة ومنها مصر، أوضح المالكي أن السياسة العراقية الحالية قائمة على أساس الانفتاح على جميع دول المنطقة والعالم وتجنب الخلافات مع أية دولة. وأكد رفض العراق إقامة علاقة جيدة مع أي دولة على حساب تخريب علاقاته مع دولة أخرى.

وأمس اتهم أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي في رسالة وجهوها إلى الرئيس بارك أوباما، المالكي بقيادة بلاده إلى حرب أهلية جديدة.

وقال مسؤولون في لجنتي الشؤون الدفاعية والخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطيان كارل ليفين وروبرت مينينديز، والجمهوريون بوب كوركر وجيمس إنهوف وليندسي غراهام، في رسالة إلى الرئيس أوباما نشرتها وسائل إعلام أميركية إن سوء إدارة المالكي للسياسة العراقية، تساهم في عودة موجة العنف الطائفي إلى العراق والتي كانت عانت منها خلال العقد الماضي بين عامي 2006 و2007 وراح ضحيتها آلاف من العراقيين. وأضافوا أن المالكي وضع بلاده تحت الهيمنة الغاشمة لإيران.

وعن ترشحه لولاية ثالثة، قال رئيس الوزراء العراقي إن هذا مرهون باختيار الشعب العراقي وقال "إن الفوز بولاية ثالثة يقرره الشعب العراقي وليس أنا"، معرباً عن استغرابه من "تكرار طرح هذا السؤال بشكل يومي". واشتكى من أن موقع رئيس الحكومة مدمر ومؤذ على حد قوله.




تابعونا على فيسبوك