شكلت آخر تطورات الأزمة السورية محور مباحثات متعددة الأطراف، أول أمس الاثنين، بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني، وسفراء فرنسا، شارل فرايز، وروسيا، بوريس بولوتين، والصين سون شوزهونغ.
وأوضح العثماني في تصريح للصحافة في ختام هذا اللقاء، أن هذا الأخير يندرج في إطار المشاورات بين المغرب والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى موقف متوازن إزاء الأزمة السورية.
وأضاف أنه تم الاطلاع على آراء البلدان الثلاثة بخصوص الملف السوري، والتأكيد على موقف المملكة الذي يندرج في إطار بيان جامعة الدول العربية، الذي أدان بشدة استخدام الأسلحة الكيميائية خلال الهجوم على الغوطة.
وقال الوزير إن استخدام الأسلحة الكيميائية، التي تحظرها القوانين والاتفاقيات الدولية، شكل منعطفا رئيسيا في الأزمة السورية، مضيفا أن المغرب "سيواصل العمل إلى جانب المجتمع الدولي حتى لا تظل هذه الجريمة بلا عقاب".
وكان المغرب أكد، عبر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، استنكاره مجددا للمجزرة البشعة التي وقعت في الغوطة الشرقية في سورية بسبب استعمال أسلحة كيميائية محرمة دوليا فيها، محملا النظام السوري مسؤوليتها والعواقب التي ستنتج عنها، ومؤكدا أن الأزمة السورية لن يكون حلها النهائي إلا سياسيا عن طريق حوار جاد وشامل وإعداد جيد لاجتماع جنيف اثنين.
كما أكد العثماني، أول أمس الاثنين، أن المغرب يعتبر الإعلان الخاص بتطورات الأزمة السورية الصادر عن مجموعة العشرين منسجما مع البيانات التي أصدرها بشأن هذه التطورات الخطيرة، ومع القرار الذي تبنته الجامعة العربية خلال الدورة 140 لمجلسها الوزاري، المنعقد بالقاهرة يوم الأحد فاتح شتنبر الجاري.