أقر الحسين الوردي، وزير الصحة، أنه لم يحصل تطبيق القانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن، لعدم صدور المراسيم التطبيقية.
واعتبرا الوردي أن ذلك راجع لأمور تقنية أو لضغط لبعض اللوبيات، مؤكدا ، في رده على سؤال شفهي للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، مساء أول أمس الاثنين، حول "التلكؤ في مواجهة الأضرار الوخيمة للتدخين"، أن "الحكومة لها إدارة وعزيمة قويتين للمضي قدما من أجل اللحاق بركب الدول التي تُطبق هذا القانون بحزم"، موضحا أن المخطط التشريعي للحكومة يتضمن مشروعا لوزارة الصحة سيقع بموجبه تغيير القانون المذكور.
ووقف الوزير عند الوضع القانوني، معتبرا أن المغرب كان من الدول السباقة التي ساهمت في صياغة الاتفاقية العالمية- الإطار، بشأن مكافحة التبغ، مشيرا إلى أن المغرب والصومال هما الدولتان الوحيدتان في إفريقيا اللتان لم تصادقا لحد الآن على هذه الاتفاقية العالمية.
أما في ما يخص صلاحية التوقيع على هذه الاتفاقيات الدولية، فأوضح الوزير أنها من اختصاصات وزارة الخارجية، وأنه راسلها من أجل مناقشة مسألة التوقيع على الاتفاقية في مجلس للحكومة مستقبلا.
وذكر الوردي أن التدخين، حسب المنظمة العالمية للصحة، يقتل ستة ملايين شخص سنويا في العالم بطريقة مباشرة، ويتسبب في 600 ألف وفاة بطريقة غير مباشرة، وفي المغرب يتعاطى التدخين 30 في المائة من الرجال، وقرابة 1 في المائة من النساء، بالإضافة إلى 60 في المائة من المدخنين السلبيين في الأماكن العمومية.
وأفاد أن التدخين يسبب 90 في المائة من سرطانات الرئة، و42 في المائة من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، و15 في المائة من أمراض القلب والشرايين.