انهار معظم لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم بعد نهاية المباراة القوية، التي جمعتهم أمس الأحد بجنوب إفريقيا، بالتعادل هدفين لمثلهما
في إطار الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى للدور الأول للنسخة الـ29 لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (19 يناير- 10 فبراير)، وهي نتيجة لم تكن كافية لضمان مقعد في ربع النهائي، بعد فوز منتخب جزر الرأس الأخضر على أنغولا بهدفين مقابل هدف واحد.
وعكس المباراتين الأوليين على التوالي أمام أنغولا (0-0)، والرأس الأخضر (1-1)، قدمت العناصر الوطنية أداء مقنعا أمس، وكانت أقرب إلى تحقيق الفوز، خصوصا بعد أن أحرز لاعب الوسط الدفاعي، عصام عدوة، هدف السبق منذ الدقيقة العاشرة، وهي نتيجة رفعت كثيرا معنويات أسود الأطلس، الذين بحثوا عن هدف ثان، وأتيحت لهم الكثير من الفرص، غير أنهم عجزوا عن ترجمتها إلى أهداف.
ورغم الضغط الكبير من طرف لاعبي منتخب جنوب إفريقيا، الذين كانوا مؤازرين بحوالي 45 ألف متفرج، إلا أن خط الدفاع المغربي والحارس نادر لمياغري كانت لهما الكلمة الأخيرة، علما أن الناخب الوطني، رشيد الطاوسي، أشرك المدافع الأوسط أحمد القنطاري مكان عصام عدوة، الذي تقدم إلى خط الوسط، وأعاد عبد الحميد الكوثري إلى مركز الظهير الأيسر، مكان زكرياء بركديش، الذي احتفظ به ضمن الاحتياطيين، قبل أن يشركه في الشوط الثاني لتعزيز خط الدفاع.
وللمرة الأولى خلال النهائيات القارية، لعب المهاجم العسكري، يوسف القديوي، أساسيا، وشغل الجهة اليمنى، كما لعب شاهير بلغزواني أساسيا مكان أسامة السعيدي، الذي لم يقدم أداء مقنعا ضد الرأس الأخضر.
بعد الاستراحة، عاد الطاوسي ليضع ثقته في لاعبي البطولة الوطنية، عندما أشرك المهاجم الرجاوي، عبد الإله حافيظي مكان يوسف القديوي، غير أن الأفضلية كانت للاعبي البلد المضيف، الذين مارسوا ضغطا كبيرا على مرمى الحارس نادر لمياغري، ما جعلهم يدركون التعادل في الدقيقة 71، عبر المهاجم ملانغو ماي سافيوي، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر.
ومن هجوم منسق، تمكن عبد الإله حافيظي من إحراز الهدف الثاني للأسود (د 82)، قبل أن ينهار خط الدفاع مرة ثانية من هجوم مضاد للاعبي جنوب إفريقيا، الذين عادوا لزيارة شباك لمياغري، عبر اللاعب دكتور أنغويني في الدقيقة 86، وهو الهدف الذي كان بمثابة الضربة القاضية، علما أن الطاوسي كان أشرك منير الحمداوي بديلا ليوسف العربي، الذي لم يكن محظوظا، عندما ضيع فرصة سانحة وجها لوجه أمام حارس مرمى جنوب إفريقيا.
المنتخب المغربي، الذي جمع ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات، هو ثاني منتخب عربي يغادر النهائيات الإفريقية، بعد المنتخب الجزائري، الذي يبقى دون رصيد بعد هزيمته مباراتين أمام تونس وكوت ديفوار، ضمن صراع المجموعة الرابعة.