تحول الحكم الدولي هشام التيازي إلى كابوس مزعج بالنسبة إلى الوداديين، إذ انتقدت جل فعاليات الفريق الأحمر، أداء الحكم، الذي أدار المباراة التي جمعت، أول أمس الثلاثاء، فريقهم بالرجاء البيضاوي
وذلك في إطار نصف نهائي كأس العرش، وآلت للفريق الأخضر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وطالب مسؤولون سابقون في الوداد وأعضاء جمعيات المحبين، رئيس الفريق، عبد الإله أكرم، بالاحتجاج لدى الجامعة الملكية المغربية ومطالبتها بمعاقبة التيازي، الذي قالوا إنه ظلم فريقهم وتحيز بشكل "واضح" للغريم الأخضر.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المكتب المسير للوداد قرر مراسلة الجامعة وتسجيل احتجاجه، مشيرة إلى أن الفريق سيرفض تعيين التيازي خلال مبارياته المقبلة.
ووجهت جمعيات محبي الوداد، أول أمس الثلاثاء، انتقادات لاذعة للحكم الذي اتهمته بسرقة الفوز من فريقها، ومنحه الرجاء هدفين غير مشروعين، مشيرة إلى أن الفريق الأخضر لم يكن بحاجة إلى تحيز الحكم.
وسار المدرب بادو الزاكي في الاتجاه نفسه، عندما اعتبر أن ضربة الجزاء التي منحها التيازي للرجاء في الدقيقة 88 من المباراة لم تكن صحيحة، مشيرا إلى أنها أثرت على لاعبيه وساهمت في هزيمتهم.
وأوضح الزاكي، خلال الندوة الصحفية التي عقدت بعد نهاية المباراة أن ضربة الجزاء التي أعلن عنها الحكم التيازي في الدقائق الأخيرة من المباراة أفسدت خططه، وأثرت بشكل واضح على أداء ومعنويات اللاعبين، مشيرا إلى أن الوداد كان قريبا من التأهل لولا ضربة الجزاء.
من جهته، قال اللاعب هشام العمراني في تصريح لـ"المغربية" إن الحكم ظلم زملاءه كثيرا وحرمهم من فوز مستحق، وتابع "اللهم إن هذا منكر، لا أعلم من أين أتى الحكم بضربة الجزاء التي كانت سببا في هزيمتنا غير المستحقة".
واعتبر يونس المنقاري هزيمة الوداد لم تكن مستحقة بالنظر إلى المجهود الذي قدمه اللاعبون، وأوضح "الحكم حرمنا من التأهل بإعلانه ضربة جزاء خيالية، ورغم ذلك فاللاعبون لم يحتجوا، وهذا يظهر مدى احترافيتهم في التعامل مع قرارات الحكم، الذي كان ضدنا وحرمنا من تأهل مستحق".
جلال رفيق - مازالت المشاكل تلاحق ديربي الدار البيضاء بين الرجاء والوداد البيضاويين، ولم تشد مواجهة أول أمس الثلاثاء في نصف نهائي كأس العرش عن القاعدة، إذ قال مصدر مطلع إن عناصر الأمن اعتقلت، 284 شخصا قبل انطلاق المباراة في محيط مجمع محمد الخامس، غالبيتهم من القاصرين غير المرفوقين بأولياء أمورهم، إضافة إلى اعتقال 96 مشتبها بارتكابهم أعمال شغب غير مسبوقة بعد المباراة، التي انتهت لصالح الرجاء البيضاوي.
وأضاف مصدر "المغربية" أن عناصر من الاستعلامات العامة، بتنسيق مع رجال الشرطة القضائية، اعتقلت مدير الشركة الفرنسية التي عهد إليها بتنظيم مباراة الديربي، بسبب عدم توفره على بطاقة الإقامة بالمغرب.
وصاحبت ديربي نصف النهائي مجموعة من الإجراءات لإنجاحه، إذ أنشئ مركز خاص للشرطة داخل المجمع الذي احتضن المباراة، كما أصدرت أوامر صارمة لمنع القاصرين بشكل كلي من دخول المباراة، وضرورة تفتيش كل الوافدين، ومنع إدخال الشهب الصناعية إلى المدرجات، غير أن كل الإجراءات الأمنية لم تكن كافية لمنع القاصرين والشهب الاصطناعية من التسلل لمدرجات الملعب.
واستقبلت ولاية أمن الدارالبيضاء أزيد من 300 مشتبه بهم، أطلق سراح أغلبهم، في حين، ظل التحقيق متواصلا، أمس الأربعاء، مع العشرات من المشتبه بهم، وبينهم متهمون بالسرقة، وإلحاق خسائر مادية بملك الغير، والاعتداء والضرب بواسطة السلاح الأبيض.
وكلفت عناصر أمنية بمراقبة الواجهات الزجاجية للمحلات التجارية الموجودة بحي المعاريف، خوفا من حصول أعمال شغب وتخريب الواجهات الزجاجية، فيما كلفت عناصر أخرى بمراقبة حافلات النقل الحضري، وإحصاء الخسائر المادية التي لحقت 65 حافلة تابعة لشركة نقل المدينة.
وتوصلت جميع عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا بأوامر، ترمي إلى مرافقة الكوكبات المكونة من الجمهور بعد نهاية المباراة، وإيصالها إلى محطات الحافلات أو سيارات الأجرة.
وحسب المصادر نفسها، منعت السلطات المحلية على الفريق المنظم للمباراة تجاوز بيع أكثر من 45 ألف تذكرة، خوفا من الاكتظاظ، ووقوع خسائر بشرية، نتيجة حالة الازدحام التي تشهدها البوابات الرئيسية لملعب محمد الخامس.