بالواضح

الراميد والمختلون عقليا

الخميس 19 أبريل 2012 - 06:39

يوجد في المغرب حوالي 300 ألف مصاب بانفصام الشخصية، من بينهم 60 ألفا يوجدون في حالة صحية خطيرة، حسب إحصائيات رسمية

في حين لا يتوفر البلد سوى على 300 طبيب نفساني، أما المراكز الصحية، التي تعنى بهذه الفئة من المواطنين، فلا يتجاوز عددها 13، أغلبها يعاني نقصا ملحوظا في الأدوية والتجهيزات، وهو رقم ضئيل جدا.

على الحكومة أن تجد حلا لهذه المعضلة، سيما أن عدد الأشخاص المختلين عقليا، الذين يجوبون شوارع المدن، دون رعاية طبية، ودون حماية أمنية لسلامتهم وسلامة من يتعايشون معهم في ازدياد.

الأسر التي يعيش بينها مختل عقليا تتحمل وحدها مصاريف علاجه، بما في ذلك البحث، بطرقها الخاصة، عن وسائل لحبس المريض، في حالات الهيجان، التي تنتابه، لأيام عديدة، حتى لا يؤذي الناس أو يؤذونه، وغالبا ما تجري عملية الحبس هذه، في ظروف لا إنسانية، إما بربطه أو إغلاق باب بيت أو قبو عليه.

لا يمكن أن يستمر الوضع بهذه الطريقة، التي تؤرق المريض وذويه، خصوصا أن الظروف قد تتسبب في إصابة أحد الطرفين الآخر بمكروه.

نظام المساعدة الصحية "الراميد" خصص لهذه الفئة من المواطنين العلاج بالمجان، والمطلوب الآن هو توفير مراكز الرعاية والإيواء والأطر الصحية بالعدد الكافي.

وهذا ما يجب أن تفكر فيه الحكومة، كل وزير حسب اختصاصه، لعلاج المختلين عقليا بطرق مهنية، لا علاقة لها بما نسمعه اليوم عن ربطهم وحبسهم في ظروف لا تمت إلى الإنسانية بصلة.




تابعونا على فيسبوك