المشاركو ن يؤكدون على أهمية العلاج بالأنسولين لمراقبة مستويات السكر في الدم

اختتام الدورة 20 للقمة العالمية الأولى لعلاج داء السكري بمراكش

الثلاثاء 17 أبريل 2012 - 10:19

أكد المشاركون في أشغال الدورة 20 للقمة العالمية الأولى لعلاج داء السكري، التي اختتمت، مساء السبت المنصرم، بمراكش، على أهمية العلاج بالأنسولين، باعتباره التوجه المستقبلي لعلاج داء السكري من النوع 2 ولمراقبة مستويات السكر في الدم.

وأجمع المشاركون في اللقاء الدولي، الذي جمع حوالي 337 خبيرا في داء السكري، يمثلون 21 دولة تابعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وإفريقيا الوسطى، وأستراليا، على أن الأنسولين يعتبر الطريقة الفعالة، التي تمكن المرضى من التحكم بمستويات السكر في الدم بعد تناولهم للطعام.

وشكل اللقاء الدولي المنظم من طرف شركة "نوفو نورديسك" الرائدة عالميا في الرعاية الصحية المتخصصة في داء السكري، أرضية علمية لأخصائيي داء السكري، من مختلف بلدان العالم، لتبادل التجارب وتقاسم الخبرات، من أجل التوصل لآخر المستجدات في مجال علاج داء السكري، وتكثيف الرعاية الصحية المثلى بالمرضى، بالإضافة إلى بحث آخر الرؤى المطروحة حول داء السكري من النوع 2 واستخدامات أنسولين "بريمكس".

وتميز اللقاء الدولي بتسليط الضوء على أمراض السمنة والنوع 2 لداء السكري على الصعيد العالمي، إلى جانب عرضه لآخر البيانات السريرية، معاينة أهمية التحكم بمستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات في العلاجات الخاصة بداء السكري، وبحث القيمة الناتجة والعوائق أمام البدء المبكر بالعلاج بالأنسولين وتكثيف العلاج به، والتباحث حول الإرشادات العلاجية وداء السكري على المستويين الإقليمي والعالمي، والاطلاع على دراسات حالات، وتقديم عروض حول أفضل الممارسات من قبل أخصائيين.

وأكدت دراسة قام بها "نوفو نورديسك" اختصاصي عالمي في الصحة، ورائد عالمي في علاج داء السكري، سنة 2011، التي انصبت على العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على ضعف الوعي بخطورة المرض بين أفراد المجتمع، والتعقيدات الصحية التي سوف يخلفها مرض السكري.

وحسب دراسة ميدانية، أجريت في السنة نفسها، فإن 40 في المائة من الأشخاص، الذين جرى استجوابهم بالمنطقة يعرفون أسباب ومخاطر هذا المرض، منهم 41 في المائة بالمغرب، بينما 44 في المائة من المغاربة المستجوبين المصابين بداء السكري، يعترفون بأنهم لم يخضعوا لأي تشخيص قبل اكتشافهم للمرض.

وقال عبد المجيد الشرايبي، اختصاصي في أمراض الغدد والسكري والتغذية بالمستشفى العسكري ابن سينا بالرباط، إن التوقعات المستقبلية للمصابين بداء السكري، ستتضاعف خلال الـ25 سنة المقبلة، خصوصا في الدول السائرة في طريق النمو، مؤكدا أن عدد المصابين بداء السكري بالمغرب يقدر بمليون ونصف.

وأضاف الشرايبي، في تصريح لـ "المغربية"، أن هناك حاجة أكيدة وواضحة لتثقيف المواطنين حول السياق الإنساني والاجتماعي والاقتصادي لمرض السكري وتأثيراته، مؤكدا أن جمع الوعي مع الوقاية والكشف المبكر والإدارة الأفضل للأمراض والتثقيف، يستطيع أن يحدث فرقا كبيرا من حيث تمكين الناس من العيش لفترات أطول والتمتع خلالها بصحة أفضل، إلى جانب الأثر الإيجابي في المحافظة على قوى عاملة ذات صحة جيدة.

من جانبها، أكدت الدكتورة نوال الأنصاري، أستاذة مساعدة مسؤولة عن قسم أمراض السكري والغدد بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، أن نسبة عدد المصابين بداء السكري لدى المغاربة، الذين يتعدى سنهم 20 سنة بالمغرب بلغت 6.6 في المائة، حسب دراسة لوزارة الصحة على الصعيد الوطني، موضحة أن مرض السكري النوع الأول وهو المعتمد كليا على الأنسولين من أول يوم يشخص فيه المرض، وغالبا ما يصيب الأطفال ولكن، أيضا، ممكن أن يصيب الكبار في السن، ولكن بنسبة قليلة أما النوع الثاني فغالبا ما يصيب الكبار، من عمر الأربعين سنة فما فوق، ولكنه لوحظ أن كثيرا من الشباب والشابات المراهقين، أن هناك زيادة عالية في إصابة هذه الفئة العمرية بمرض السكر النوع الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)، والسبب الرئيسي في ذلك هو السمنة.

وأوضحت الأنصاري أن اللقاء الدولي يهدف إلى رفع كفاءة العاملين الصحيين، وتزويدهم بالمعارف والمهارات الضرورية واللازمة لعلاج مرض السكري، وتقليل خطر التعرض لمضاعفات المرض، والعمل على تنفيذ أنظمة الكشف المبكر للمرض، وعوامل الخطر المرتبطة به، بالإضافة إلى تعلم مهارات متابعة الحالات المرضية بصورة دورية ومنتظمة.

الأنصاري: 21 % من المراكشيين يعانون السمنة ومهددون بداء السكري

قالت نوال الأنصاري، أستاذة مساعدة ومسؤولة عن قسم السكري وأمراض الغدد بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، إن هناك علاقة وثيقة بين مرض السكري وزيادة الوزن والسمنة، وأنه كلما زاد معدل كتلة الجسم زاد خطر الإصابة.

وأضافت الأنصاري، في تصريح لـ "المغربية" على هامش أشغال الدورة 20 للقمة العالمية الأولى لعلاج داء السكري، التي اختتمت نهاية الأسبوع الماضي بمدينة مراكش، أن السمنة بمراكش تصل نسبتها إلى 21 في المائة، حسب دراسة أنجزت سنة 2009، معتبرة الرقم مخيفا بالمقارنة مع باقي المدن المغربية، وأن هؤلاء الأشخاص مهددون أكثر من أي وقت مضى بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأوضحت الأنصاري أن مراكش تعاني نقصا حادا في عدد الأطباء الأخصائيين في أمراض الغدد والسكري والتغذية، بحيث لا يتجاوز عددهم 30 طبيبا بمن فيهم الثلث قيد التكوين، وهو عدد غير كاف بالمقارنة مع حجم مدينة مراكش والاختصاصات الطبية الأخرى، كما أن أحواز مراكش تغيب فيها الأطر المختصة نهائيا، إذ لا يتمكن المواطنون من التشخيص المبكر للسكري، ويتعذر على المرضى الولوج إلى العلاج والتحكم فيه، والانتظام في زيارة الطبيب، والبعد عن المراكز الطبية، ومشكل التغطية الصحية، بالإضافة إلى المشاكل المادية العامة لمواكبة التشخيص والعلاج، وهي عوامل تجعل الأخصائيين يفتقدون العديد من المرضى.




تابعونا على فيسبوك