فريدة بوشتة.. امرأة بألف رجل

المغربية تكشف الوجه الآخر للحياة وسط الأموات

الإثنين 05 مارس 2012 - 10:21

رغم أنها أمضت 20 سنة وسط الجثث والعيش يوميا مع الموت، إلا أن الدكتورة فريدة بوشتة، رئيسة مركز الطب الشرعي "الرحمة" بالدارالبيضاء، ما زالت تتفرد بقوتها المعهودة، التي مكنتها من سبر أغوار عالم يتهرب منه الرجال قبل النساء

لتكون أول امرأة في المغرب تحمل على عاتقها مهمة استنطاق الجثث، بهدف تعبيد الطريق أمام العدالة لتقول كلمتها، دون ترك أي مجال للشك.

حياة فريدة الفريدة

لكل واحد منا تجربة وفكرة عن الموت، لأنه موجود في کل مكان وزمان، غير أننا نسعى جاهدين إلى طرد ذكرى فقدان أحد المقربين منا، ولم لا نسيانها حتى لا تكون لها انعكاسات على مسار حياتنا.

ويعد النسيان من النعم التي لا يعرف بحقها، إلا من يجد نفسه يعيش حياته يوميا مع الأموات، ويتقاسم مع عائلاتهم أحزانها.

هذا الأمر ينطبق على الدكتورة فريدة بوشتة، التي ارتدت الوزرة البيضاء، لأول مرة، وكلها رغبة في منح الحياة للمرضى، قبل أن تجد نفسها تبحث عن إجابات لأسباب الموت.

في مكان يسود فيه الصمت ولا يسمع فيه إلا لصرير الأبواب وفتح الثلاجات، تعيش الدكتورة فريدة حياة فريدة، لا يتحملها إلا ذوو القلوب القوية.

فبرودة الأجساد والمركز، يجعلان كل من يلج هذا الفضاء، يحس بشيء غريب يسري في أوصاله، وكأنه في قاعة انتظار، قبل العبور إلى العالم الآخر.

جثث في بعض القاعات وأخرى داخل الثلاجات، غير أن هذا المنظر لم يفقد العاملين في المركز تلك الابتسامة الجميلة، وفي مقدمتهم الدكتورة فريدة بوشتة.

ولم تكن الابتسامة وحدها الشيء المميز داخل الفضاء، بل أيضا، تلك الأجواء الدينية التي عمدت الدكتورة فريدة إلى توفيرها، من خلال تخصيص قاعتين للصلاة للرجال والنساء، إلى جانب اقتناء صحن مقعر وتلفزة مثبتة على إحدى القنوات المخصصة لتلاوة القرآن.

الاستقبال البشوش للدكتورة فريدة، والطاقم الذي يشتغل معها، لا يخفي تلك الخدوش التي تسببت فيها بعض الحالات الاستثنائية، التي تركت ذكريات حزينة في نفوسهم، أو كانت وراء التأثير في نفسيتهم، خصوصا وفيات الأطفال.

تقول الدكتورة فريدة "عشنا مع بعض الحالات أجواء استثنائية، خاصة الأطفال، الذين ما زالت صور بعضهم مرسومة في ذاكرتنا".

وتتوفر فريدة على 20 سنة من الخبرة في مجال الطب الشرعي، وهي الخبرة التي يجب استثمارها والاستفادة منها كثيرا، خصوصا أنها اكتسبت من الميدان ما قد لا تجده في الجامعات والمعاهد.

مسار مليء بالأحداث

دخلت فريدة بوشتة عالم التشريح والطب الشرعي بالصدفة، إذ عندما كانت ترافق رئيسها في العمل في زيارة إلى مصلحة الطب الشرعي في مستشفى عين الشق سنة 1989، أثارت فضولها عملية تشريح جثة، فقررت ولوج هذا العالم.

سافرت فريدة إلى باريس، حيث حصلت على شهادة التخصص في مجال الطب الشرعي، قبل أن تعود إلى المغرب، لتبدأ مهمتها الجديدة، التي لم تكن سهلة في بدايتها.

ومنذ ذلك التاريخ إلى اليوم لم يتسرب العياء إلى جسد الدكتورة فريدة، التي التقيناها، عند زيارتنا للمركز، وهي تهم بالنزول من سيارة الإسعاف.

تحمل ذكريات متعددة عن بعض الأحداث الأليمة التي عاشها المغرب، منها الاعتداءات الإرهابية، تطلبت منها مجهودا إضافيا، رفقة الطاقم الذي يشتغل معها، إلى جانب الحريق الذي شب في معمل بمنطقة ليساسفة في الدارالبيضاء، وهو الحادث الذي تطلب إطلاق حالة استنفار داخل المركز، وعملا خرافيا لإنهاء عملية تحديد هويات الضحايا.

هذه الحركية المتواصلة، لا تقتصر على المركز فقط، بل إن المهام التي تطلع بها الدكتور فريدة أكثر من ذلك، إذ أنها يجب أن تبقى دائما على استعداد لأي اتصال، حتى في الليل، من أجل الانتقال إلى مسرح الجريمة، أو مكان عثر فيه على جثة.

وتشرح الدكتورة فريدة ما يقارب 4 جثث يوميا، كما أنها تنتقل في بعض الأحيان إلى مدن أخرى من أجل تقديم إفادتها أمام القضاء في بعض الوفيات الغامضة، غير أن هذا لا يحجب ذلك الدور الكبير الذي يقوم به باقي أفرد طاقمها، الذين تعتبرهم "جنود خفاء".

كما أن الدكتورة فريدة، التي لا تخفي بأن المهمة التي تقوم بها هي نتاج عمل فريق متكامل، تشرف على دورة تكوينية لعناصر من مصالح مختلفة. يشار إلى أن الدكتورة بورقية تابعت دراستها في ثانوية ليوطي بالدارالبيضاء، قبل أن تسافر، بعد حصولها على البكالوريا، إلى فرنسا، ثم عادت لمتابعة دراستها بين الدارالبيضاء والرباط، إلى أن حصلت على الدكتوراه في الطب بالرباط، وبعد ذلك حازت دبلوم الطب الشرعي من فرنسا.

مهام متعددة للمركز

يقع مركز الطب الشرعي بطريق مولاي التهامي "غير بعيد عن مقبرة الرحمة" بالدارالبيضاء.

ويمتد المركز، الذي يجري فيه تشريح 1800 جثة سنويا، على مساحة هكتار ونصف الهكتار، جزء منه تحول إلى مجال أخضر مزين بحدائق تلف به من كل جانب، والجزء الآخر يضم بنايات توجد جثث تنتظر دورها في الدفن.

وتفد على المركز يوميا جثث من المناطق المختلفة لولاية جهة الدارالبيضاء، وفي بعض الأحيان من مدن بعيدة، بناء على طلبات النيابة العامة.

ويعد من أكبر مراكز الطب الشرعي بإفريقيا، إذ أنه يحتوي على 16 قاعة للتبريد كل واحدة منها ذات قدرة استيعابية تتراوح بين عشر وخمسين جثة في حالة الطوارئ، كما توجد به 120 قمطرا للمحافظة على الجثث في درجة تبريد تسمح بعدم تعفنها والمحافظة على مقوماتها.

كما يضم المركز مختبرا لإجراء تحاليل التسمم، وهي الآلية التي تسمح بتحليل معطيات من الجثث للوصول إلى حقيقة الوفاة وكشف المواد التي وقعت بواسطتها.

ويتعامل مركز الطب الشرعي، التابع لمجلس مدينة الدارالبيضاء، مع مصالح الشرطة والدرك والقضاء، وهي الجهات المخول لها طلب تدخل المركز لنقل أية جثة مشكوك في سبب وفاتها.

ووصل عدد الجثث التي استقبلها المركز، منذ البداية العلنية لاشتغاله، ما مجموعه 8494 جثة إلى نهاية سنة 2009.

وكشفت المعطيات المتوفرة أن سنة 2005، عرفت استقبال 1547 جثة، قبل أن يرتفع الرقم، في سنة 2006، بـ 69 جثة، ليصل، في السنة الموالية، إلى 1811.
أما سنة 2008، فقز فيها عدد الجثث، التي استقبلها المركز، إلى 1874.

العيش يوميا مع الموت ليس سهلا

اعتبرت الدكتورة فريدة بوشتة، رئيسة مركز الطب الشرعي "الرحمة"، أن "العيش يوميا مع الموت ليس سهلا"، مشيرة إلى أن "حياتها كلها تغيرت بعد دخولها هذا العالم.
وأوضحت فريد، لـ "المغربية"، أنها كانت تتمنى أن تعالج المريض وتعطيه الحياة أكثر من العيش في هذا الميدان الصعب.

كيف ولجت عالم الطب الشرعي؟

- عندما كنت أعمل في مصلحة حفظ الصحة، قمت بزيارة، سنة 1989، إلى مركز الطب الشرعي عين الشق، حيث اطلعت على بعض الحالات.
وخلال هذه الزيارة جرى التقدم لي باقتراح حول ما إذا كنت أريد هذه المهنة، فقبلت وقلت إنني سأتأقلم. ودرست الطب الشرعي لتقديم خدمة أحسن.

هل تعرضت لأي صدمة في الأيام الأولى لممارسة هذه المهنة؟

- هذه المهمة كانت صعبة في الأيام الأولى، غير أنه من حسن حظي أنني وجدت أن من يحيط بي يتمتعون بالتجربة الكافية، وقدموا لي يد المساعدة من أجل الصبر. لكن هذا الجو الغريب لهذه المهني جعلني أتشبث بها.

هل أثرت هذه المهنة على حياتك الأسرية؟

- بشكل كبير جدا، فحياتي كلها تغيرت. فأنت تعيش في قلق دائم، إذ أن أي شيء تنتبه له. وحتى والدي إذا أرد أن ينزل الدرج، أؤكد عليه يوميا بأن ينتبه في النزول. كما أن الحزن يصبح رفيقك.خلاصة القول، أنت تعيش في جو من الاكتئاب والحزن.

هل هذا الحزن ما زال موجودا؟

- نعم، ما زال موجودا، بل بالعكس، يتضاعف مع مرور الوقت. وأتمنى أن ينسى من يمر بهذه المهنة الموت. فنحن نمضي اليوم مع الموتى، كما أننا، عندما نذهب إلى المنزل، نعد تقاريرنا حولهم، والهاتف دائما، ويجب أن يبقى إلى جانبك، لأنه قد يحدث الاتصال بك في أي لحظة
ما يعني أننا دائما مع الموت، وحتى خلال النوم، فنحن نحلم بها، سواء أنا أو الأعوان الذين معي.

ما هو الأفضل بالنسبة إلى الشخص هل يستحضر دائما الموت أم ينساها؟

- الأفضل أن ينسى الموت، عكسنا نحن الذين نعيش في وسطها، ونرى الناس يبكون ويتألمون.

كنت أتمنى أن أعالج المريض وأعطيه الحياة أكثر من العيش في هذا الميدان الصعب.
نحن لا نخاف من الموت لأنها أصبحت بالنسبة إلينا شيء تافه، لكن العيش في وسطها أثر في نفسيتنا.

فمثلا أحد الأعوان، الذي يعرف عنه الابتسامة والروح المرحة، قد يمضي في بعض الحالات، يوما كاملا، دون أن يتكلم نهائيا. يعمل في صمت ولا يتكلم نهائيا. وهذا يظهر أن
العيش يوميا مع الموت ليس سهلا.

كيف تتعاملون مع الحالات المجهولة؟

نتعامل مع الحالات المجهولة، التي تحمل اسم "إكس" ابن "إكس"، كباقي الحالات. غير أنه، بمبادرة شخصية مني، آخذ صورا للمتوفى، لعرضها على أحد أفراد أسرته، في حالة السؤال، قبل أن نتوجه به إلى الثلاجة التي توجد بها الجثة.

ويأتي هذا بعد فحص الجثة، والقيام بتشريحها، ثم تدوين جميع المعلومات المتعلقة بالجثة، بما فيها الملابس التي كان يرتديها، أو الأشياء التي كانت بحوزته.

وبعد شهرين، أو ثلاثة، أو حتى سبعة أشهر، نطلب الإذن من وكيل الملك من أجل دفن الجثة، في حالة عدم قدوم أي شخص من العائلة للتعرف عليها.

ونحن نقوم شهريا بـ 80 عملية دفن، من بينها أرجل أو أعضاء جرى بترها، أو رضع متوفين متخلى عنهم. ونحن الفريق الوحيد الذي يخرج مع الشرطة للعمل ليلا.

كيف تعملين على الخروج من "جو الحزن" داخل المركز؟

- أحاول ممارسة حياتي بشكل طبيعي، لأنني أصلا متأثرة.

ألا تفكرين في الخروج من هذا الميدان؟

- لا، نهائيا، فعندما تساعد العدالة على حل ألغاز بعض الجرائم أو القضايا الصعبة فإنه يكون لديك رضى شخصي عن العمل الذي تقوم به.

ما هي الصعوبات التي تواجهكم في مجال الطب الشرعي؟

- نحن في حاجة إلى مساعدة تتعلق بمعدات العمل. فالشرطة العلمية تخصص لها إمكانيات كثيرة، عكس الطب الشرعي، الذي مهما وفرت له من إمكانيات، فإنها لن تذهب سدا، بل تكون لها فوائد كثيرة جدا.

فالطبيب الشرعي له دور مهم في إماطة اللثام عن عدد من الأمور الغامضة، كما أنه يقدم مساعدة كبيرة للأمن والقضاء. فنحن نسمع عن إصلاح القضاء ولا نسمع عن إصلاح مجال الطب الشرعي.

أرقام حول عمليات دفن يتكفل بها المركز

يتكفل المركز على نفقته الخاصة، بدفن عدد من الأشخاص، الذين يقيمون في المراكز الاجتماعية، أو مجهولي الهويات من مدن مختلفة، والمعوزين، أو الأعضاء المبتورة، أو حديثي الولادة، أو أطفال متوفين يفدون من مستشفيات المدينة.

وبلغ عدد الذين جرى دفنهم، في سنة 2010، 783 شخصا بالغا، و94 طفلا، و178 طفلا حديث الولادة أو عضو مبتور.

في شهر يناير من سنة 2010، قام المركز بدفن 20 شخصا بالغا، في حين جرى دفن 27 شخصا و97 طفلا حديث الولادة وعضو مبتور، في الشهر الموالي.

أما شهر مارس، فعرف دفن شخصين بالغين فقط، بينما دفن، في أبريل 132 شخصا بالغا، و85 طفلا، وطفل حديث الولادة.

كما عرف شهر ماي دفن 114 شخصا بالغا، و4 أطفال، و6 حديثي الولادة، في حين دفن، في شهر يونيو، 142، و5 أطفال، إلى جانب طفلين حديثي الولادة أو عضو مبتور.
أما شهر غشت فعرف دفن 126 شخصا بالغا، إلى جانب 62 طفلا حديث الولادة أو عضو مبتور.

خدمات الطب الشرعي للعدالة

يصنف الطب الشرعي ضمن العلوم التي يعتمد عليها العلم الجنائي للتوصل إلى حقائق ونتائج بخصوص البحث في القضايا الجنائية المعروضة على العدالة، فهو المعتمد من طرف رجال القضاء والضابطة القضائية، المكلفين بالبحث في الجنايات والجنح، وهي الحقائق الطبية المطبقة على مقتضيات القانون.

ولعب الطب الشرعي دورا كبيرا في تشخيص الجريمة، وفي تحديد الفعل الإجرامي ونتائجه، إذ يؤثر بصفة مباشرة على تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة وعلى التكييف القانوني للوقائع، ويظهر ذلك جليا في حالة الوفاة، وفي الجروح بمختلف أشكالها ومسبباتها.

ويقدم الطب الشرعي الخبرة العلمية للجهة التي طلبتها، ويصف الحالة المطلوب وصفها من نظرة علمية بحتة.

ولكن ليس ما يقوله الطب الشرعي يكون ملزما للمحكمة أو القاضي، فالرأي الأخير للقاضي بعد قناعته بالتحريات، والتحقيقات، ونتيجة الفحص والتشريح.

ورغم محاولات المتهمين في قضايا القتل، العمل على إخفاء كل معالم الجريمة، إلا أن الطبيب الشرعي يكشف الكثير من الغموض، الذي يقود الجاني، وهو ما يتطلب منه أن يتمتع بذكاء شديد للمساهمة في فك ألغاز بعض الجرائم الغامضة.

الازدياد: بمدينة وجدة

الحالة الاجتماعية: متزوجة وأم
الدراسة: حصلت على الدكتوراه في الطب سنة 1988- دبلوم في الطب الشرعي والتعويض عن أضرار الإصابة من جامعة "أنجير" الفرنسية
الخبرة المهنية: طبيبة في مصلحة حفظ الصحة (ما بين 1989 و1998)- طبيبة في مركز الطب الشرعي بالدارالبيضاء (ما بين 1989 و1993)- رئيسة مركز الطب الشرعي في المجموعة الحضرية بالدارالبيضاء (ما بين 1989 و2004)، رئيسة شعبة مراقبة وحفظ الصحة في الدارالبيضاء (2004)- رئيسة مركز الطب الشرعي "الرحمة".

تاريخ بناء المركز: 1993
التكلفة الإجمالية: مليار و200 مليون
المساحة الإجمالية: هكتار ونصف الهكتر
عدد الموظفين: حوالي 40 موظفا
ميزانية التجهيز: ما بين 50 و80 مليون سنتيم في السنة.

الدكتور العباسي.. أحد رجالات الرحمة

يعد الدكتور جمال العباسي أحد رجال فريق فريدة بوشتة، الذين تعول عليهم في العمل. ودخل الدكتور العباسي عالم التشريح الطبي في سنة 2002، ثم بدأ في سبر أغواره واكتساب العديد من التجارب.

وولج الدكتور العباسي هذا العالم بعد أن عاش حادثا أثر فيه كثيرا. وحسب رواية أحد المقربين منه، فقد صدم الدكتور العباسي بتصرف أحد الأطباء الشرعيين، الذي طلب مبلغا كبيرا قصد تسليم عائلته أحد ذويها، مشيرا إلى أن المعني بالأمر أصر على موقفه حتى أحضرت العائلة المبلغ المذكور.

وما زال هذا الحادث محفورا في ذاكرة الدكتور العباسي، الذي دخل عالم الطب الشرعي للقطع مع مثل هذه السلوكات.

يضم فريق الدكتورة بوشتة عددا من الأطر ومساعدي التشريح الذين يتمتعون بخبرة كبيرة جدا، إذ أنهم أصبحوا يشكلون أحد الأعمدة الأساسية في المركز.

ويتقدم هذا الفريق، إلى جانب سائقي سيارات الإسعاف والممرضين، حسن درادس، الذي يتوفر على 25 سنة من الخبرة في هذا المجال، إلى جانب عمر عبارة، الذي ولج عالم الطب الشرعي سنة 1990، ثم شاكر بوشعيب، الذي بدأ مساره في هذا العالم سنة 1991.

وينضاف إلى الفريق نساء يقمن بهمة السكرتارية، إلى جانب المكلف بالأرشيف.
ويعيش هذا الفريق جوا عائليا بامتياز، إذ أن أعضاءه يتقاسمون هموم العمل، وأيضا يقدمون أيدي المساعدة لبعضهم البعض.




تابعونا على فيسبوك