قضى تجار سوق المسيرة الخضراء الصفيحي عيد الأضحى تحت الخيام، أمام مقر المجلس البلدي بصفرو، إذ تمسكوا بضرورة تعويضهم عن محلاتهم التجارية، والتزام المسؤولين بالوعود التي ضربوها، خلال لقاءاتهم مع ممثلي المتضررين.
ويعود الاعتصام الذي يخوضه عشرات التجار، أمام مقر بلدية صفرو، إلى أزيد من شهر، حيث قرروا الدخول في احتجاجات متواصلة والمطالبة بفتح حوار يفضي إلى إيجاد حل لوضعيتهم.
وقال سعيد العدلوني، كاتب محلي لنقابة المهن الحرة بصفرو لـ"المغربية" "يخوض التجار اعتصاما مفتوحا منذ حوالي شهر، ويطالبون بالتعويض عن المحلات، التي أتى عليها الحريق سنة 2005".
وتحدث العدلوني عن سخط المتضررين بسبب ما وصفه بــ"تملص بعض المسؤولين عن الوعود التي ضربوها للمتضررين، خاصة بناء محلات تجارية فوق السوق المركزي".
وأوضح العدلوني أن الحريق دمر حوالي 160 محلا تجاريا، ويعتبر الثاني من نوعه، بعد حريق سنة 1997، ونتج عنه تشرد العديد من الأسر، مشيرا إلى أن بلدية صفرو وعدت بإعادة إيوائهم في مركز تجاري. وجرت صفقة أولى همت بناء مشروع يعوض المتضررين، واستغرقت دراسة المشروع حوالي 8 أشهر، فيما ظل الوضع على ما هو عليه.
وتحدث بعض المتضررين في اتصال مع "المغربية" أن تقرير الدراسة التقنية يشير إلى استحالة بناء مشروع المحلات التجارية لفائدة المتضررين فوق السوق المركزي.
وأوضح بيان فرع نقابة المهن الحرة بصفرو، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه بعد مرور 6 سنوات من اللقاءات والحوارات وتحرير المحاضر والاحتجاجات، جرى الدخول في اعتصام والمطالبة بحل مشكل سوق المسيرة الخضراء الصفيحي، الذي عرف حرائق عدة، آخرها حريق 14 أكتوبر 2004.
وسبق للنقابة، يضيف البيان، أن اجتمعت بتاريخ 12 فبراير 2011 بمقر عمالة صفرو بالمسؤولين في لقاء لحل مشكل السوق الصفيحي، بحضور العامل الباشا ورئيس المجلس البلدي ونقابة المهن الحرة والمهندسين، وأسفر عن إيجاد صيغة لإبرام اتفاقية شراكة بين المجلس البلدي ونقابة المهن الحرة، غير أن الملف ظل عالقا، بعد توالي مجالس عدة.
وتحدث البيان نفسه عن عدم التزام المسؤولين في المدينة بوعودهم، رغم وجود محاضر موقعة، و"تملص" بعض الجهات من التزاماتها، نتج عنه سخط بين المتضررين".
ويطالب المتضررون، حسب البيان نفسه، بمحاسبة المسؤولين عما وصفوه بـ"تبذير وإهدار المال العام المتعلق بالصفقتين المتتاليتين للمشروع، الذي لم يكتمل بعد".