ترتيب الوقت وتفادي الضغوط النفسية وإذكاء الحماس للتعلم

إعداد الآباء أطفالهم للدخول المدرسي

السبت 10 شتنبر 2011 - 11:14

تثير العودة إلى المدرسة الكثير من الضغوط النفسية القوية، التي قد يتعرض لها التلاميذ بشكل عام، خاصة الأطفال الذين يلجون المدرسة في المراحل الأولية، حيث ما يزال يشكل اللعب لديهم الأولوية.

وأفاد أحد خبراء التعليم الغربيين أن وقت الدراسة أكثر الأوقات العصبية، التي تمر على الإنسان، بحيث يكون الطفل تحت إحساس متناقض بين الرغبة الجامحة في اللعب، وتحمل مسؤولية تلقيه التكوين الذي يصنع شخصيته، وهذا يساعد في بناء جو من الضغوط النفسية الشديدة، لكن في الوقت الذي يرى خبراء التربية أنها مهمة لأن دونها لا يبدع الإنسان، يجد أن تعرض الأطفال إلى المزيد من الضغوط سيؤدي إلى التأثير عليهم وتوقفهم عن التقدم. لذا ينصحون بعدم الضغط على الأطفال وتقبلهم كما هم، مع الاعتماد على التشجيع الذاتي الداخلي للأطفال، دون أن يطلب منهم إنجاز أكثر من طاقتهم.

فحين نريد من أبنائنا الإبداع بالحصول على أعلى الدرجات، نكون قد حملناهم أكثر من طاقتهم، وهذا يحتاج منهم مجهودا كبيرا يعرضه للضغوط النفسية.

وإذا لاحظت أن طفلك تأثر بالضغط النفسي، على الوالدين العمل على توفير ظروف منزلية أفضل، مع محاولة التواصل بشكل بسيط ومفهوم، حتى يمكن فهم - احتياجاته.

وتبقى المدرسة مشروعا طويلا يحتاج إلى متابعة مستمرة، فالنجاح الوقتي، أو الفشل الوقتي، لا يعني نجاحا أو فشلا على المدى الطويل. لأن النمو العلمي عملية طبيعية ينبغي تقبلها كما هي، مع مراعاة الدعم الواجب للأطفال في فترات مهمة من حياتهم.
ولعل الترتيب الجيد للوقت يساعد على إبعاد الضغوط النفسية، إذ يكون هناك وقت محدد للنوم، وآخر للاستحمام، ووقت للاستيقاظ، وهذا مهم لجميع الأعمار. كما يجب وضع وقت لجلوس العائلة مع بعضها البعض.

وعند العودة إلى المدرسة، يجب وضع جدول أسبوعي لمناقشة ما يجري، وتوزيع الأدوار حسب الحاجة، والتواصل مع الأطفال سيعلمهم كيف يتواصلون مع بعضهم البعض، ويتعلمون من أخطائهم، وكيف يحلون مشاكلهم بأنفسهم، بدلا من حلها لهم. وإذا تعود الأطفال على العقوبات فقط، سيتعلمون أنهم عندما يخطئون سوف لن يخبروك المرة المقبلة، لذا علينا وضع حدود لهذا العقاب. في الغالب يقوم الآباء والأمهات بالعقوبات لأنهم لا يقدرون الضغوط النفسية التي تقع على الأطفال.

إن لكل مرحلة عمرية ضغوطها الخاصة، ففي المرحلة الابتدائية يعاني الأطفال لأنهم لم يبدأوا سيطرتهم على أنفسهم، وما زالوا في طور تطوير عاداتهم الاجتماعية وما يزالون يتعلمون كيف يكونون صداقات، وكيف يتعاملون مع العدوان، وكيف يسيطرون على رغباتهم ومشاعرهم، وإذا لم يستطع الآباء والمربون أن يعرفوا أن هذه هي بعض عادات النمو الطبيعية للأطفال، بهذا الأعمار، فسيكون هذا الأمر عاملا من عوامل خلق الضغوط النفسية لهم. فعندما يبدأ الأطفال أولى خطواتهم في المدارس، فإنهم يكونون في عمر يسمح لهم بالتعلم وهذا يذكي حماسهم واستعدادهم لعملية التعلم.

لهذا يجب علينا كآباء ومعلمين استثمار هذه الفرصة لزيادة الرغبة بالتعلم، بتشجيعهم على التعلم والاستمتاع بهذه العملية، بدلا من جعلها عملية إجبارية تجعل الطفل يكره المدرسة، بالأساس، وتسبب له ف عقد نفسية ترافق مراحل مهمة من طفولته.




تابعونا على فيسبوك