منطقة الخيايطة بحاجة إلى إعادة التهيئة

ضريح الصبيان بسطات مهدد بالانهيار

الجمعة 09 شتنبر 2011 - 10:52

يتطلع بعض سكان منطقة الخيايطة التابعة لإقليم سطات، على بعد 22 كيلومترا على الطريق الرابطة بين مدينتي الجديدة والدار البيضاء، إلى النهوض بهذه المنطقة

بعدما تميزت عن المناطق المجاورة لها، بوجود ضريح يحج إليه العديد من الناس، قصد علاج أطفالهم من حالات هستيرية، قيل إن "كرامات الضريح تفي للخلاص من هذه الأعراض".

كما عبر بعض السكان، عن حاجة الفضاء إلى تهيئة البنيات التحتية للمنطقة، بما يشجع على خلق مشاريع بها، تعفي السكان من الانتقال إلى مدن أخرى، بحثا عن فرص للشغل.

من جهته، ذكر عبد القادر الرفاعي، المشرف على ضريح الخيايطة، أن "الضريح الذي ذاع صيته لدى عامة الناس، مهدد بسقوط بعض أجزائه، بعدما ظهرت تصدعات وشقوق بجدرانه"، مشيرا إلى أن "الضريح لم يحظ باهتمام من قبل المعنيين، قصد ترميمه وتجديد رونقه، حتى يتسنى للزوار الاستفادة من خدماته، بعيدا عن المخاطر".

وأضاف الرفاعي أن هناك سورا تهدم منذ فترة، في وقت كان يحيط بالضريح ويؤطر حدوده الجغرافية وسط الخيايطة، دون أن تبذل جهود من قبل المسؤولين للإشراف على بنائه من جديد.

كما أن هناك "حوشا" يتضمن 7 قبور لفقهاء عرف عنهم بأنهم ماتوا عزبا، وحوشا آخر به 10 قبور لأشخاص عرفوا ببركاتهم وكرامتهم، وهذان "الحوشان" يحظيان بقيمة تاريخية لدى سكان المنطقة، تعودوا على زيارتهما شأنهما شأن الضريح، غير أنهما تحولا إلى ركام من الحجارة لا تزال قابعة في مكانها، في منأى عن محاولات لتشييد جدران تقي القبور من التلف وتحافظ على حرمتها ورمزيتها لدى سكان المنطقة.

في السياق ذاته، كشف الرفاعي لـ"المغربية"، عن الواقع المهترئ الذي تعانيه جدران الضريح، بحيث مستها الرطوبة بشكل كبير، لم تنفع معها المحاولات البسيطة في التبليط والصباغة، في وقت تدهورت مراحيضه على نحو ينفر الزوار من استعمالها، ما عبر عنه الرفاعي بالقول، إن "الضريح في حالة مأساوية"، بعدما اشتهر لسنوات طويلة بعلاج الأطفال بما يسمى بـ"موالصبيان".

وأشار عبد القادر الرفاعي بصفته مشرفا على الضريح وواحدا من حفدة وليّه، إلى أنه تطوع عدة مرات لصيانته اعتمادا على إمكانياته الخاصة، غير أن ترميم بعض التصدعات والشقوق لم يكن كافيا، خاصة أن التقادم والاهتراء طال جوانب كبيرة من الضريح، ما يستدعي ميزانية لا بأس بها لإعادة تجديد بنيانه.

من جهة أخرى، عبر الرفاعي عن أمله في الاهتمام بهذا الضريح الذي يتوافد عليه الناس، اعتقادا بكراماته في شفاء الأطفال من أعراض البكاء والصراخ الشديدين، موضحا أن الفضاء حيث الضريح مؤهل لاحتضان أعداد كبيرة من الزوار، لكن يبقى دور المعنيين بالشأن المحلي، تخصيص إمكانيات لتأهيل المنطقة وإنعاش اقتصادها، مادامت مقوماتها الطبيعية وموقعها الجغرافي يشجعان على ذلك.

يشار إلى أن عدد سكان الخيايطة حوالي 17.538 نسمة، حسب إحصاء 2004، وقيل إن الخيايطة تكونت حول عين مائية نضب معينها بسبب قلة النية، كما قال مؤسسها (قد نيتكم قد مائكم) وهو سيدي عبد الله الخياط.




تابعونا على فيسبوك