أزيد من 40 يوما من الاعتصام لأساتذة التكوين المهني المتخلى عنهم

الجمعة 19 غشت 2011 - 10:00
بعض المعتصمين ممددون وسط الشارع (خاص)

يواصل متعاقدو التكوين المهني المتخلى عنهم اعتصامهم أمام مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالدار البيضاء، لليوم الأربعين، على التوالي، دون أن يجد المسؤولون حلا صريحا وفوريا لمشكل الطرد التعسفي، الذي لحق بالعديد منهم.

وأكد معظم من تحدثت إليهم "المغربية" أن الاعتصام لن يتوقف ما لم تُسو ملفاتهم، شأنهم شأن باقي الأساتذة.

وقال عبد الرحمان تمزارتي، الكاتب العام للسكرتارية الوطنية لمتعاقدي التكوين المهني المتخلى عنهم، إن الطرد المباشر، الذي عرفه هؤلاء المكونون والبالغ عددهم حوالي الثمانين، ينتمون لمختلف المدن المغربية، منهم نساء حوامل، ومرضعات، وسيدة أجهضت جنينها في شهره الرابع، حصل مباشرة بعد امتحان الكفاءة الذي أجرته الإدارة العامة للتكوين المهني في يوليوز من السنة الماضية، حيث أقصي فيه نحو ألف مكون، أما الناجحون فجرى تقسيمهم، حسب قوله، إلى صنفين، صنف مازال يعمل في المؤسسات التكوينية، وصنف آخر درس شهرا أو شهرين ليجري طردهم بتهم تتعلق بالتحرش الجنسي والرشوة، يضيف المصدر.

وأضاف التمزارتي أن "التماطل"، الذي يعرفه الملف من طرف المسؤولين من شأنه إصابة العديد من المعتصمين بحالات من الأمراض النفسية، حيث أكد أنه تدخل بنفسه لوقف عدد من حالات الانتحار، في الآونة الأخيرة، بسبب الديون المتراكمة على رؤوس أغلب المعتصمين، بسبب الطرد من العمل، إذ أن هناك من اشتغل مدة سنتين، وخمسة سنوات، وسبعة سنوات وأكثر، ليجد نفسه فجأة بلا عمل.

في السياق ذاته، أبدى أحد المعتصمين استياءه من الزيادة في فترات العمل، التي بلغت 36 ساعة عوض 30 ساعة في الأسبوع، إضافة إلى تعطيل الأجور، الذي اعتبره غير منصف في حقهم، لما يبدلوه الأساتذة من جهد، حسب تصريحه.

وكانت السكرتارية نظمت عدة وقفات واعتصامات شملت مجموعة من المدن، منها وقفة احتجاجية يوم 11 ماي 2011 أمام الإدارة العامة بالدار البيضاء، وأخرى بتاريخ 18 ماي من السنة نفسها أمام المقر نفسه، أما الأخيرة فنظمت، في يوم 19 ماي 2011 أمام الإدارة العامة بالدارالبيضاء.

وأكد الكاتب العام للسكرتارية أن الهدف المرجو من هذا الاعتصام المطالبة بالعودة الفورية إلى أماكن عملهم السابقة وجبر الضرر، مشيرا إلى الحوار المفتوح بينهم وبين مدير الموارد البشرية بمكتب التكوين وإنعاش الشغل الذي مر عبر ثلاث مراحل آخرها الجمعة 12 غشت الماضي، راجيا أن يسرع المسؤولون في إيجاد الحل السليم لما يعانونه، خصوصا مع تزامن هذا الاعتصام مع شهر رمضان المبارك.




تابعونا على فيسبوك