تأسست جمعية "نور للثقافة والفنون"، بتاريخ 7 يوليوز 2008، ببلدية تحناوت في حوز المغرب.
وتهتم الجمعية، كما صرح رئيسها أحمد أبيوض لـ"المغربية"، بالطفولة والشباب معا، موضحا أنها عمدت عبر عدد من اللقاءات التواصلية والندوات والأنشطة الإشعاعية والرياضية، إلى استثمار قدراته ومواهبه وتوجيهها
نحو تنمية بشرية مستدامة، عبر العمل على تشجيع وإبراز طاقات شباب الحوز الإبداعية والفنية.
ومن ضمن أنشطتها القارة، مواعيد فنية سنوية، كالسهرة الفنية الكبرى "صوت شباب الحوز"، التي تشارك فيها فرق فنية من مختلف المشارب والأذواق الفنية، ويحظى الجمهور عبرها بمتعة التعرف على فرق شابة، تستمد من الموروث الثقافي الأمازيغي روحها، مع المزج بينه وبين الإيقاعات الحديثة وأغاني الشباب العصرية ك "الهيب هوب"، "الفوزيون" وغيرها.
وبخصوص قطاع الطفولة، يؤكد رئيس الجمعية أنها توجد في صلب اهتماماتها، إذ تنظم صبحيات تنشيطية متعددة للأطفال، تتضمن ورشات للرسم والقراءة وللفن، في مختلف ربوع إقليم الحوز، وفي محافل عدة كالمعرض السنوي للصناعة التقليدية بتحناوت.
ولا تغيب البيئة عن الأنشطة التنموية للجمعية، فرئيسها يرى "أن منطقة الحوز من أغنى المناطق البيئية في جهة مراكش تانسيفت الحوز و في المغرب ككل، ومحاولة نشر الوعي بأهمية هذا الفضاء الذي يشملنا، وضرورة العناية به مهمة أخذناها على عاتقنا".
وفي هذا الإطار، عمدت الجمعية إلى الدخول في شراكات مع المجالس البلدية المحلية، من أجل تنظيم حملات توعوية و تحسيسية بمخاطر إهمال البيئة، وبضرورة الحفاظ على الوسط المعيشي للسكان نظيفا، كما سعت الجمعية للقيام بعمليات تشجير وبستنة رفقة منخرطيها من الأطفال وشباب المنطقة، وبزيارات تفقدية لعدد من المناطق الخضراء بالحوز، تثمينا لنعمة وجودها، واستعراضا للفارق الايجابي الذي تصنعه هذه النعمة بحياة المواطنين.
كما نظمت الجمعية، ندوات وأياما تواصلية لشرح الميثاق الوطني للبيئة، من أجل تقريبه لفهم المواطنين وكذا ليومياتهم من أجل احترامه والعمل به.
و تهتم جمعية "نور للثقافة و الفنون" بالميدان الصحي كذلك، فبتعاون مع الجمعية المغربية لمحاربة داء السيدا (فرع مراكش) وهيئة السلام الأمريكية، نظمت الجمعية أياما تحسيسية بمخاطر داء فقدان المناعة المكتسب (السيدا)، مع قافلة طبية سعت إلى إخضاع زوار السوق الأسبوعي لبلدية تحناوت، اختياريا للتحليل الكاشف عن وجود المرض من عدمه.
عراقيل
تواجه جمعية "نور للثقافة والفنون" بعض العراقيل، التي تهم، بالخصوص، التمويل والدعم المادي، فالجمعية تعتمد على انخراطات مشتركيها فقط، وإن كان حظها أحسن من غيرها، من خلال دعم المجلس البلدي لتحناوت لها في عدد من مبادراتها التنموية، إلا أن هذا الدعم لا يغني عن الخصاص الذي تعرفه فيما يخص مواردها المالية، خاصة وأنها تشتغل على أكثر من صعيد وفي مناطق مختلفة من إقليم الحوز، وباعتبار هذا الأخير قبلة للسائحين ولعدد من المنظمات الدولية، تظل آمال الجمعية معلقة بالمنظمات الأجنبية غير حكومية، التي يستقطبها فضائه الجمعوي، وإن كان ذلك لا يوقف مسيرة الجمعية ولا يحد من عطائها، فالجمعية تحضر في شهر رمضان الحالي لحفل فطور جماعي، يضم الأطفال منخرطيها، مع مسابقة في تجويد القرآن، وأمسية للأمداح النبوية.