تشبث الأطباء بتوفير جميع الضمانات لتطبيق نظام المساعدة الطبية

الخميس 28 أبريل 2011 - 09:13
أصحاب الوزرة البيضاء يعولون على قانون هيئتهم لصيانة حقوق الطبيب والمريض

كشفت مداخلات المشاركين في اللقاء، الذي عقدته الجامعة النقابية الوطنية لأطباء القطاع الحر، بداية الأسبوع الجاري، في مدينة الدارالبيضاء، عن تشبث الأطباء بتوفير جميع الضمانات لتطبيق نظام المساعدة الطبية

أو ما يعرف بـ"الراميد"، الموجه للفئات المعوزة ومنعدمة الدخل، من خلال تطبيق الاتفاقية المبرمة شهر ماي سنة 2008، القاضية بانضمام القطاع الخاص، إلى جانب القطاع العام لتقديم الخدمات الطبية للفئات الفقيرة.

وأوضح سعيد عفيف، طبيب اختصاصي، عضو الجامعة النقابية الوطنية لأطباء القطاع الحر، في تصريح لـ"المغربية"، أن أطباء القطاع الخاص، ينتظرون خروج الاتفاقية إلى حيز الوجود، ليتمكنوا من تنفيذ الالتزامات التي تعهدوا بها، من قبيل مشاركتهم في النظام عبر الانتقال إلى المناطق النائية، وإجراء عمليات جراحية وتشخيصات طبية على مرضى فقراء، مقابل أتعاب لا تتعدى قيمة المعتمدة في مستشفيات القطاع العام، إلى جانب تنظيم قوافل طبية مجانية مرتين في السنة، تصل مدتها إلى أسبوع، يجري التنسيق فيها مع الجهات المسؤولة عن القطاع لتحديد المناطق وعدد المستفيدين منها، ونوعية العمل الطبي الذي يحتاجها المواطن، حسب جهته.

وأشار سعيد عفيف إلى أن نجاح نظام "الراميد" في المغرب، رهين بمساهمة القطاع العام والخاص، تبعا إلى أن عدد الأطباء في المغرب، لا يتعدى عددهم 20 ألف طبيب، في القطاعات الثلاثة، القطاع العام والخاص والعسكري.

من ناحية أخرى، لم يفت أعضاء الجامعة النقابية الوطنية للأطباء القطاع الحر، التأكيد على أسفهم من تخلف مسؤولي وكالة التأمين الطبي للإجابة عن أسئلة المشاركين حول دواعي ما يسمونه بـ"تأخر وكالة الوطنية للتأمين الصحي لوضع اتفاقية جديدة لنظام التغطية الصحية الإجبارية، تصون حقوق الطبيب والمريض في المغرب".

وأفاد سعيد عفيف أن "الأطباء يطالبون بمراجعة الاتفاقية عن التغطية الصحية، تبعا لاستيائهم من خفض قيمة أتعابهم من قبل وكالة التأمين الاجباري عن المرض، إلى 150 درهما، في الوقت الذي يطالبون بتحديد الثمن المرجعي للاستشارة الطبية لدى طبيب اختصاصي باعتماد 200 درهم، عوضا عن 150 درهما، و300 درهم للطبيب الاختصاصي في الطب النفسي.

يشار إلى أن "عدم تقبل الأطباء لإجبارهم، من قبل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، على وصف الأدوية الجنيسة لمرضاهم، لأنها أقل كلفة من التركيبة الطبية الأولى، بينما يوجد مرضى يرفضون تناول هذه الأدوية لعدم ارتياحهم لها، وعدم مراجعة بنود الاتفاقية كانت وراء انسحاب نسبة مهمة من الأطباء من الاتفاقية .

للتذكير، فإن 500 طبيب أخصائي مغربي، انسحبوا من المساهمة في تطبيق قواعد التأمين الإجباري على المرض، في وقت سابق، ويتوقع أن يكون لقرار الانسحاب تبعات سلبية على المواطنين المرضى، إذ سيتحملون أعباء مالية كبيرة للتطبيب والاستشفاء، سيما في حالات اضطرارهم للخضوع لعمليات جراحية، إذ سيكونون ملزمين بأداء الأتعاب المحددة من قبل الطبيب وليس المحددة من قبل نظام التأمين الإجباري، مسبقة وليس مؤجلة، ما سينعكس على جودة ولوج عدد من المواطنين للخدمات الصحية، رغم تحملهم اقتطاعات شهرية من أجورهم.

قانون هيئة الأطباء

كشف المشاركون في اللقاء، الذي عقدته الجامعة النقابية الوطنية لأطباء القطاع الحر، عن دخول قانون هيئة الأطباء في المغرب، إلى قبة البرلمان، لمناقشة بنوده وتدارس تعديلاته، بعد مرور 3 سنوات من مطالبة أصحاب الوزرة البيضاء تعديل هذا القانون، علما أن مكاتب هيئة الأطباء، لم يجر تجديدها، منذ سنة 1996، خلافا للقانون الذي ينص على تجديدها كل أربع سنوات.

وأبرز اللقاء أن مجموع بنود قانون هيأة الأطباء "مستوحاة من اقتراحات وآراء أطباء المغرب، لم يجر خلال وضعها تقليد لأي بنود قوانين هيئات طبية أخرى، سيما من الدول الأوروبية.

واللافت للانتباه، أنه لم يجر، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، تحديد موعد محدد لمناقشة هذا القانون.

وفي هذا الإطار، أوضح سعيد عفيف، طبيب اختصاصي، عضو الجامعة النقابية الوطنية لأطباء القطاع الحر، في تصريح لـ"المغربية"، أن اعتماد بند انتخاب رئيس الهيئة، عوضا عن انتخابه، كان من أبرز المطالب المستجابة للأطباء المغاربة، خلال مساهمتهم بتعديل بنود القانون، خلافا لما كان عليه الأمر، طيلة السنوات الماضية.

وتحدث سعيد عفيف عن أهمية منح صلاحيات واسعة لرئيس الهيئة المنتخب، "لما سيتيح له صيانة المهنة وحقوق العاملين فيها، واتخاذ القرارات المناسبة، حسب كل جهة من جهات المملكة، إضافة إلى اعتماد مسألة انتخاب رؤساء جهويين للهيئة، ما يتماشى مع إعمال الجهوية المتقدمة في المغرب".

وأشار سعيد عفيف إلى أن القانون الجديد للهيئة يكفل تأسيس مجلس للهيئة، يجمع مختلف مكاتب الجهات، أوكلت إليه مهمة البت في مختلف المشاكل المطروحة على مجال النشاط الطبي في المغرب.

ولم يخف سعيد عفيف مسألة عدم توفر الأطباء على المعطيات الدقيقة التي تساعدهم على الإدلاء بمقترحاتهم بخصوص تنفيذ الجهوية، في الشق المتعلق بالقطاع الصحي، وهو ما دفع بالمشاركين في اللقاء إلى إطلاق مبادرة للتفكير والبحث في الموضوع، تمهيدا للدخول مع المسؤولين عن القطاع في نقاش للرفع من جودة الخدمات الصحية في المغرب.




تابعونا على فيسبوك