المرض يصيب 350 ألف شخص وكلفة العلاج بين 70 و220 ألف درهم سنويا

مرضى الروماتيزم يطلقون حملة من أجل تغطية صحية شاملة

الجمعة 15 أبريل 2011 - 08:28
أعضاء الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد خلال لقاء تواصلي 1 (خاص)

أطلقت "الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد"، حملة لجمع خمسة آلاف توقيع، لتوفير التغطية الصحية الشاملة لمرض الروماتويد المفصلي، الذي يصيب حوالي واحد في المائة من السكان، أي 350 ألف شخص بالمغرب.

ووجهت الجمعية نداء إلى الأطباء والصيادلة وكل الجهات المسؤولة، من أجل الوصول إلى تغطية صحية شاملة لمرض الروماتويد، المعروف لدى العموم بالروماتيزم.

وناشدت الجمعية الهيئات المشرفة على وضع الأدوات التنظيمية لنظام التغطية الصحية، لفرض امتثال الصناديق المدبرة للقوانين والأحكام المنصوص عليها، استنادا إلى البندين 58 و59 من القانون رقم 00-65 قصد التدخل العاجل، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة برفع العراقيل، التي تحول دون ولوج مرضى الروماتويد للعلاج. وطالبت بتطبيق مقتضيات البند الثاني من المرسوم رقم 2-05-737، المحدد لمعدل تغطية الرعاية الصحية من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خاصة الشق المرتبط بنسبة تحمل الأدوية الموصوفة لعلاج الأمراض المزمنة والطويلة الأمد، خلال فترة العلاج داخل المستشفيات والمؤسسات الصحية العامة.

وطالبت الجمعية أن تحدد نسبة تحمل أدوية العلاج في 90 في المائة بدل 70 في المائة، التي تقرها مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

و قالت ليلى نجدي، رئيسة الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد، إن "مرضى الروماتويد يمكن أن يستفيدوا من واجبات العجز، لكن لا يمكن أن يستفيدوا من التغطية الصحية الشاملة عن المرض مائة في المائة، بل فقط 70 في المائة، كما لو أن الأمر يتعلق بعلاج مرض اللوزتين أو نزلة برد، رغم أن المرض يتسبب في مجموعة من المشاكل الصحية".

وأضافت نجدي في تصريح لـ"المغربية"، أن "دواء المرض مكلف ماديا، وتتراوح تكلفة العلاج بين 70 ألف درهم و220 ألف درهم سنويا مدى الحياة، يضاف إلى ذلك المصاريف الأخرى المرتبطة بالفحوصات، التي يجريها المريض مدة ثلاثة أشهر في السنة، والأشعة والزيارات الطبية الشهرية لبعض المرضى، الذين يجهلون كيفية التعامل مع المرض"، مشيرة إلى أن "المشكل العويص، الذي يجهله المسؤولون، هو التعويض عن العلاج مائة في المائة، وإذا تحقق مطلب المرضى في توفير التغطية الصحية الشاملة، سنوقف موت مجموعة من المصابين، الذين يموتون في صمت".

وتقول الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد إنها راسلت، طيلة الأربع سنوات الأخيرة، جميع الجهات المعنية بالموضوع، ومنها وزارة الصحة، والوكالة الوطنية للتأمين الصحي وباقي المتدخلين، لكنها لم تتلق جوابا.

ويعتبر مرض الروماتويد من بين الأمراض الـ 41 المزمنة المنصوص عليها في القانون رقم 00-65 المتعلق بالتغطية الصحية، ويصيب ما يفوق 200 ألف شخص، بمعدل 75 في المائة من النساء، ويتسبب في تدمير تدريجي للمفاصل، ما بنجم عنه إعاقة، وآثار نفسية ومهنية خطيرة على المريض، ويقلل العمر المتوقع عند الولادة، حسب دراسة أنجزت أخيرا، بخمسة إلى 10 سنوات، ويدمر حياة الزوجين بنسبة 10 في المائة من حالات الطلاق.

وتحاول الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد، حسب نجدي، توجيه وإرشاد المرضى، وتقديم دعم نفسي، في حال وقوع انهيار عصبي أو نفسي. وقالت رئيسة الجمعية إن "المشكل هو تكلفة العلاج، التي لا يستطيع المرضى مواجهتها، إذ هناك أكثر من 70 في المائة من المرضى لا يتوفرون على تغطية صحية شاملة، ونطالب أن تكون الأولوية في التغطية الصحية الشاملة للشباب".

من جهة أخرى، يتسبب مرض الروماتويد في التوقف عن العمل عند 50 في المائة من المرضى، إضافة إلى العبء المادي الكبير والضروري لتغطية مصاريف الأدوية، التي يتراوح ثمنها بين 70 و120 ألف درهم في السنة.




تابعونا على فيسبوك