أفاد مهنيو تعليم السياقة وقواعد السير أن جل مراكز تعليم السياقة بجهة سوس ماسة درعة، تعاني ضعف وتقادم الآليات الإلكترونية المخصصة لاجتياز رخصة السياقة في شقها النظري (علبة التحكم)
إذ أضحت هذه الآليات لا تلبي حاجيات الزبناء الراغبين في اجتياز مباراة الحصول على رخصة السياقة بمراكز الامتحانات.
وأفادت المصادر ذاتها، أن هذه الآليات، منذ استقدامها قبل سبع سنوات، من طرف شركة فرنسية، لم يجر العمل على تجديدها وصيانتها، وأصبحت عرضة للتلف نتيجة أعطاب تقنية متلاحقة من كثرة الاستعمال.
وأضافت المصادر نفسها، أن وزارة النقل كانت عقدت صفقة مع شركة فرنسية تدعى (كود روسو) سنة 2004، جرى بموجبها إدراج الأجهزة الإلكترونية بمؤسسات تعليم السياقة بكافة مدن المملكة، لمحاربة أشكال الغش وتدخل العنصر البشري أثناء اجتياز المباريات، غير أن هذه الطريقة لم تأت بأي جديد حسب المهنيين، مقارنة مع النظام القديم، على اعتبار أن نسبة النجاح ظلت كعادتها تفوق 50 في مائة، حتى بعد استعمال تلك الآليات.
وأكد مهنيو القطاع أنهم كانوا خلال كل الاجتماعات وجلسات الحوار، التي جمعتهم مع الوزارة المعنية، يرفضون دمج النظام الجديد خلال الترشح لاجتاز الامتحانات، وأرغموا على قبول النظام الجديد رغم سلبياته، إذ عمد المهنيون، بدورهم، إلى التعامل مع الشركة الفرنسية نفسها، التي تعاقدت معها الوزارة المعنية، وجرى في هذا الإطار إبرام عقدة مع الشركة المعنية، تعهدت بموجبها الأخيرة ببيع معداتها لفائدة المهنيين شريطة عدم التعامل مع أي شركة أخرى مغايرة، إذ اقتنى المهنيون تباعا تلك المعدات (العلب المتحكمة مصحوبة بأقراص مدمجة وآلة مصححة)، بمبلغ اعتبره المهنيون خياليا وصل إلى أزيد من 5 ملايين سنتيم لكل مؤسسة تعليم سياقة، وهو ما وفر للشركة المذكورة أرباحا خيالية قدرت بالملايير قبل أن تغادر الساحة وتترك المهنيين في حيرة من أمرهم، خصوصا بعد تقادم هذه الآليات واستحالة إصلاحها من قبل مصالح تقنية أخرى.
من جهة أخرى أشارت المصادر داتها إلى أنه في وقت بقي فيه المهنيون ينتظرون في السنوات الأخيرة ظهور الشركة المذكورة لتجديد وإصلاح هذه الآليات، تفاجأوا بعمل الشركة نفسها على تحريك شكايات لدى النيابة العامة ضد مجموعة من مؤسسات التعليم، التي عمد أصحابها إلى التعامل مع شركة أخرى بأثمان تفضيلية، بحجة خرق بعض بنود الاتقاقية السالفة الذكر، التي تمنعهم من التعامل مع أي طرف آخر.