في ظرف وجيز، تحول خالد العسكري من حارس مرمى تتهافت الأندية لانتزاعه من عرين فريق الجيش الملكي، إلى لاعب تعيس الحظ..
وأصبحت حياته الرياضية مهددة بالانهيار، وهو الذي حظي ذات يوم بدعوة الناخب الوطني، ونجح في مجاورة أسود الأطلس، في إحدى المباريات الدولية، فضلا عن أنه لاعب يستقطب حب وتعاطف كل معارفه لأخلاقه ورزانته وروحه الرياضية.
عندما أخطأ في فاس، واحتفل قبل الأوان بتصديه لضربة ترجيحية من قدم أحد لاعبي الماص، قبل أن تتهادى الكرة إلى الشباك أمام استغراب وسخرية العالم أجمع، علق كثيرون بأنه حارس مرمى من كوكب آخر، وعندما خطف منه المهاجم القنيطري بلال بيات، كرة أهدى بها أول فوز للكاك، أجمع الكل على أنه يدخل أرضية الملعب بجسده فقط، ويترك عقله في مكان آخر.
ولم ينشغل عشاق فريق الجيش الملكي وحدهم بأمر الحارس العسكري، بل الجمهور المغربي ككل، لأن ما حدث أول أمس بمجمع الأمير مولاي عبد الله، يدعو إلى أكثر من وقفة تأمل، حول وضعية وواقع لاعبينا، نحن الذين نعيش آخر مواسم الهواية، ونـتأهب لولوج بوابة الاحتراف.
يلزم إعادة النظر في أمور كثيرة، خصوصا ما يتعلق بالتأهيل النفسي للاعبين، وليس فقط التأهيل البدني والتقني.