صاحب الجلالة يهنئ قادة الدول المغاربية بذكرى تأسيس اتحاد المغرب العربي

الخميس 18 فبراير 2010 - 07:17

بمناسبة حلول الذكرى الحادية والعشرين لتأسيس اتحاد المغرب العربي, بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس, نصره الله وأيده, برقيات تهاني إلى أشقائه أصحاب القخامة قادة الدول المغاربية, ضمنها متمنيات جلالته لهم بموفور الصحة والسعادة وطول العمر, ولشعوبهم الشقيقة ب

ومما جاء فيها "إنها مناسبة أثيرة لدينا ولدى شعوبنا التواقة إلى تجسيد هذا الخيار الاستراتيجي, الذي لا محيد عنه. ومن ثم, إني واثق أنكم تشاطروننا الإيمان الراسخ, بأن تفعيل الاتحاد المغاربي يعتبر استجابة لتطلع تاريخي متجذر لدى شعوبنا الشقيقة, إلى الوحدة والتكامل, وتحقيقا لمطلب ملح في التنمية الشاملة والاندماج الاقتصادي, ومواكبة لمنطق العصر في بناء تكتل وازن, لضمان المستقبل المشترك لدولنا الخمس, ولتعزيز حضورها جهويا ودوليا".

ومن هذا المنطلق, أكد صاحب الجلالة, حفظه الله, حرص جلالته الشديد على مواصلة العمل سويا مع أشقائه قادة الدول المغاربية الشقيقة, "من أجل النهوض باتحادنا, وتجاوز العوائق الظرفية, التي تحول دون تفعيل مؤسساته, في التزام بمنطوق وروح معاهدة مراكش التاريخية, وتجاوب مع تطلعات شعوبنا الشقيقة إلى مستقبل أفضل, قوامه الالتزام بالأواصر العريقة والنبيلة للأخوة الصادقة, والثقة المتبادلة, وحسن الجوار والتفاهم والوئام, ونبذ نزوعات الفرقة والتنافر والتجزئة, وتكريس كل الجهود والطاقات للعمل الجاد المشترك, الهادف إلى تحقيق ما تقتضيه من الوفاء لروح الأخوة المغاربية والاستجابة لتطلعات أجيالنا الصاعدة, والانسجام مع عصر التكتلات الدولية, من اندماج ووحدة وتكامل".

كما أعرب , صاحب الجلالة , أيده الله, عن اعتزازه العميق بما يجمعه وقادة دول المغرب العربي شخصيا, ويجمع المغرب والبلدان المغاربية الشقيقة "من رصيد تاريخي وحضاري مشترك, ووحدة المصير", مستحضرا جلالته, "جسامة الأمانة الملقاة على عاتقنا في مد المزيد من جسور التواصل والتقارب بين شعوبنا, وترسيخ علاقات التعاون المثمر والتضامن الفاعل بين بلداننا", وداعيا العلي القدير أن يوفقهم جميعا "لتحقيق ما نتوخاه لشعوبنا من نماء ورخاء, وعزة وعلاء, في ظل الوحدة والطمأنينة والاستقرار".

الرئيس التونسي يهنىء جلالة الملك بذكرى تأسيس اتحاد المغرب العربي

توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تهنئة من الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لإعلان قيام اتحاد المغرب العربي.

وأعرب الرئيس التونسي في هذه البرقية، باسمه وباسم الحكومة والشعب التونسيين، عن أحر التهاني وأخلص التمنيات لجلالة الملك بموفور الصحة والسعادة وللشعب المغربي الشقيق باطراد التقدم والازدهار.

كما أعرب زين العابدين بن علي عن يقينه بأن هذه "الذكرى العزيزة علينا ستظل علامة بارزة في تاريخ شعوبنا، وهي فرصة نجدد فيها الحرص على مواصلة العمل معكم من أجل دعم صرح مغربنا العربي، ومزيد تفعيل هياكله بما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والتكامل بين بلداننا، وبما يؤهل مجموعتنا المغاربية للتعامل باقتدار مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة".

ومما في جاء في هذه البرقية "إن إيماننا بالمشروع المغاربي، وتمسكنا بالاتحاد كخيار استراتيجي لا محيد عنه، يمليان علينا مضاعفة الجهد من أجل تجاوز الصعوبات الظرفية، لمواصلة مسيرة مغربنا العربي في كنف الأخوة والتضامن".

وبعد أن أشاد بالجهود الدؤوبة التي ما فتىء جلالة الملك يبذلها رفقة قادة الدول المغاربية الأشقاء من أجل تجسيد هذا المشروع الحضاري، جدد الرئيس التونسي الإعراب عن أمله في أن تكلل المساعي المشتركة لقادة البلدان المغاربية بالنجاح والتوفيق، "حتى نرتقي باتحادنا إلى مصاف الأقطاب الفاعلة في العالم، ونضمن المستقبل الأفضل لأجيالنا المقبلة".

برقية تهنئة وتقدير إلى جلالة الملك من الأمين العام لاتحاد المغرب العربي

توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تهنئة وتقدير من الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، الحبيب بن يحيى، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 21 لقيام الاتحاد.

وأعرب بن يحيى، في هذه البرقية، لجلالة الملك عن "فائق عبارات التهاني وأسمى مشاعر التقدير"، للجهود التي بذلها جلالته، ومايزال، من أجل ترسيخ ركائز هذا الصرح المغاربي، "باعتباره من أبرز الإنجازات الاستراتيجية لأبنائه في التاريخ الحديث، ومحط آمالهم في توحيد الرؤى والجهود لإبراز هذا التجمع الجهوي قطب أمن وسلم وتنمية".

ومما جاء في هذه البرقية .. أنه "إذا كان الظرف الدولي يقتضي اليوم المزيد من التكامل، وتشبيك المصالح بين دول الاتحاد، وهياكله الفاعلة في مجالات التنمية الشاملة، فإن ما تقومون به، جلالتكم، رفقة أشقائكم أعضاء مجلس الرئاسة، لإبراز المجموعة المغاربية على قدر متقدم من مسيرة التكامل، كخطوة مرحلية نحو الاندماج المرجو، إنما يستجيب لهذا الظرف، لا سيما وهو يلتقي مع المثل، التي آمنت بها أجيال النضال في هذه الربوع، ولفائدة مستقبل زاهر للأجيال الصاعدة".

وجدد بن يحيى لجلالة الملك العهد على مواصلة الأمانة العامة الاضطلاع بمهامها الاتحادية، تحت الرعاية السامية لجلالته، بما يجسم أهداف معاهدة مراكش التأسيسية، وبرنامج العمل الجماعي ذي الصلة، خاصة ما يتعلق بمراميه النبيلة في تحقيق تطلعات الشباب الصاعد لفضاء متكامل موحد، يوفر المزيد من فرص التكوين والتشغيل والاستثمار.

وفي ختام هذه البرقية، ابتهل بن يحيى إلى العلي القدير أن يوفق جلالة الملك في تكريس هذه الخيارات الحضارية، وأن يبقي جلالته خير سند لاتحاد المغرب العربي، ومسيرته التكاملية الشاملة.




تابعونا على فيسبوك