تسليم شهادات النجاح للمتفوقين في دورة تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات

أمير المؤمنين يضع الحجر الأساس لبناء مسجد بالمضيق

السبت 13 فبراير 2010 - 08:40
(ح م)

أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، على وضع الحجر الأساس لبناء مسجد بحي بوزغلال، بمدينة المضيق، رصد له غلاف مالي يبلغ أربعة ملايين وتسعمائة ألف درهم.

بهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول المشروع، الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي ستستغرق أشغال تشييده اثني عشر شهرا.

وسيضم المسجد، الذي يتسع لحوالي 630 مصليا ومصلية، قاعة للصلاة خاصة بالرجال، وأخرى خاصة بالنساء، وكتابا قرآنيا، وسكنى للإمام، ومرافق صحية ومتاجر.

ويندرج بناء هذا المسجد، الذي يمتد على مساحة 714 مترا مربعا، في إطار العناية البالغة والاهتمام الفائق، اللذين يوليهما أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، لشؤون الدين الإسلامي الحنيف، إذ أبى جلالته إلا أن يخص بيوت الله بكريم عنايته، من خلال بناء مساجد تكون في مستوى لائق يضمن أداء الشعائر الدينية في ظروف جيدة.

ويأتي تشييد هذه المعلمة الدينية الجديدة، التي ستبنى على قطعة أرضية هبة من المحسنة فاطمة الزيت، في إطار برنامج تعزيز البنية التحتية للمساجد بعمالة المضيق الفنيدق، الذي رصدت له وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية استثمارات مالية بقيمة ثلاثين مليون درهم.

ويتضمن البرنامج، الذي يمتد ثلاث سنوات، بناء سبعة مساجد، وإصلاح وتأهيل 23 مسجدا، بكل من المضيق، والفنيدق، والعليين.

ويندرج هذا البرنامج في إطار تنفيذ استراتيجية الوزارة الرامية إلى الارتقاء ببيوت الله من أجل سد الخصاص في المساجد ببعض الأحياء الحضرية والتجمعات السكنية، وكذا في إطار الالتزام بمضامين اتفاقية الشراكة والتعاون من أجل إنجاز مشروع التأهيل الاجتماعي المندمج بعمالة المضيق الفنيدق.

جلالة الملك يضع الحجر الأساس لبناء مركز صحي بالمضيق

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بمدينة المضيق، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز صحي، بغلاف مالي يصل إلى مليونين و200 ألف درهم.

وقدمت لجلالة الملك، بهذه المناسبة، شروحات حول المركز الذي يندرج إحداثه، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات الاستشفائية بالمدينة، وتحسين الشروط والمؤشرات الصحية للمواطنين.

وستمكن هذه المؤسسة، التي سيجري تشييدها على مساحة 350 مترا مربعا، من تقوية عرض صحي قريب ومتواز وتوزيع أمثل للموارد الصحية المتوفرة، كما ستساهم في تقريب الخدمات الصحية الاستشفائية من المستفيدين والبالغ عددهم 20 ألف نسمة، والرفع من مستوى التأطير الطبي الكمي والكيفي بالمنطقة.

وسيوفر هذا المركز، الذي سيستغرق تشييده ثمانية أشهر، خدمات تشمل الفحص الطبي، والعلاجات الموازية، وصحة الأم والطفل، والصحة المدرسية والجامعية، وسلامة المحيط، وإنعاش الصحة ومراقبة البيئة.

وسيسهر على تقديم الخدمات الطبية والشبه طبية لهذا المركز، الذي ستكلف أشغال بنائه مليونا و700 ألف درهم، وتجهيزه 500 ألف درهم، طاقم يتكون من طبيبين، وثماني ممرضات، وتقني في مجال البيئة.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد بدر بتطوان

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد بدر بمدينة تطوان.
واستهل خطيب المسجد خطبة الجمعة بالتأكيد على أن من الأمور، التي تساعد على فهم الدين، والتمسك بقيمه المثلى، تدبر موافقته لهذا العصر، الذي نعيش فيه، مشيرا إلى أن من الأمثلة الواضحة على ذلك مسألة الأخلاق والتخليق.

وأوضح الخطيب أن مصطلح التخليق يعد، لاسيما على مستوى الحياة السياسية، من المصطلحات التي يدور حولها النقاش، على اعتبار أن مضمونه هو السعي إلى أن يسير الناس، في علاقات بعضهم البعض، على هدى الأخلاق السامية، التي تحفظ كرامة الفرد، كما تصون حقوق الجماعة.

وأعرب عن الأمل في أن تكون المراجع، عند الكلام عن الأخلاق والتخليق، مستحضرة لمنابع الدين الإسلامي الحنيف، القرآن والسنة النبوية، لأن ذلك لا يتناقض مع التوافقات الكونية حول المبادئ والقيم السلوكية، مشددا على أن الأهم هو استحضار توجيهات الإسلام في ما يتعلق بالأخلاق والتخليق، حتى لا يعاني المسلم انفصاما في شخصيته الثقافية.

وقال الخطيب إن الأحاديث النبوية الشريفة تبين بجلاء مدى اهتمام الدين الإسلامي الحنيف وعنايته بالأخلاق الفاضلة، والمكارم الحميدة، لأنها من الأسس الضرورية العظمى والدعائم القوية الكبرى لبناء مجتمع متماسك متحاب بناء قويا ومتينا يحفظه من كل أدواء الشر وأسباب الفساد وعوامل الهدم وأنواع الانحراف والانحلال.
وأكد أن الأخلاق هي قوام الأمم وسر بقائها وصلاحها، مذكرا بأن القرآن الكريم تحدث عن أمم بادت وحل بها الخراب والدمار، لأنها كفرت بأنعم الله وتنكرت لدعوات الرسل عليهم السلام، وحادت عن مقومات الأخلاق والفضيلة، فكان جزاؤها أن نزل بساحتها عقاب الله تعالى.

وأضاف أن رسالة الإسلام رسالة جامعة لكل خير وسعادة، وشاملة لجميع مناحي الفرد والمجتمع، في العقيدة والعبادة، وفي الأخلاق والسلوك والمعاملة، مبرزا أنه لذلك أوصى الإسلام أهله بالتحلي بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، ودعاهم إلى الاقتداء، في هذا الباب، بالرسول صلى الله عليه وسلم.

وذكر الخطيب بأن الرسول الكريم حدد الغاية من بعثته في تزكية النفس وتطهيرها، والتسامي بالمجتمع الإنساني إلى مستوى رفيع، في النبل والأخلاق والسلوك، إذ قال صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ومعنى هذا الحديث الشريف، يضيف الخطيب، أن مهمة الرسول الأكرم، عليه الصلاة والسلام، ومن ينوب عنه في إمارة المؤمنين، هو السهر على ترسيخ عدد من منظومات الأخلاق، إما بوازع السلطان، وهو القانون، وإما بوازع القرآن، وهو تربية ضمائر الناس على الفضيلة، وذلك هو جماع السياسة الراقية.

وشدد على أن الأخلاق في الإسلام ليست من الكماليات، التي يمكن الاستغناء عنها وعدم الالتزام بها، بل هي أصول ثابتة في حياة المسلمين، وبالتالي يتعين عليهم أن يجعلوها نصب أعينهم، وفي صدورهم وقلوبهم، ويجسدوها في تصرفاتهم وتعاملهم في كل مناحي الحياة، لأن ضعف الخلق دليل على ضعف الإيمان.
وقال الخطيب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مثلا أعلى في الأخلاق الحسنة، وكان يغرسها في أصحابه بسيرته العطرة، وسلوكه الحسن، قبل أن يغرسها فيهم بالحكم والمواعظ، موضحا أن الإسلام وسع دائرة الأخلاق لتشمل كل حياة الإنسان وشؤونه، حتى يعيش الناس في جو من العفة والطهارة والنقاء والسعادة والهناء، فيصبح الكل أهلا لرحمة الله تعالى ورضوانه وفضله وإحسانه.

وابتهل الخطيب، في الختام، إلى الله سبحانه وتعالى، بأن ينصر أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا، يعز به الإسلام ويجمع به كلمة المسلمين، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى الباري عز وجل بأن يتغمد بواسع رحمته ومغفرته الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما محمد الخامس، والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

وبعد أداء صلاة الجمعة، بمسجد بدر بتطوان، أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تسليم شهادات النجاح للمتفوقين، من خريجي الفوج الخامس من دورة تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، برسم الموسم الدراسي 2009 .

هكذا قام أمير المؤمنين بتسليم الجوائز والشهادات لكل من الإمامين، محمد لعروسي، ويوسف لعرابي، والمرشدتين، حورية الصالحي، وزينب الكرماط.

يشار إلى أن عدد المتخرجين من دورات تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمن فيهم الفوج الخامس، بلغ 730 إماما و257 مرشدة.

ويسهر الأئمة المرشدون على تأطير جميع أئمة المساجد والتواصل معهم، في إطار النفوذ الترابي لكل إمام،والذي يمتد ليشمل جماعتين، إلى جانب إعطاء الدروس وإلقاء المحاضرات في المساجد التابعة لهم، والإشراف على مراكز تأهيل الأئمة ضمن خطة ميثاق العلماء.

أما المرشدات، فيقمن، من خلال دروس، بإرشاد النساء والفتيات والأطفال بالمساجد والمؤسسات التعليمية والسجون والمؤسسات الاجتماعية (الخيريات) وغيرها، وهي الدروس التي لقيت إقبالا واسعا من طرف الفئات المستهدفة.

ويفتح هذا التكوين في وجه المترشحين لمهمة الإمامة من حفظة القرآن الكريم، بالنسبة للأئمة، ونصفه بالنسبة للمرشدات، على أن يكونوا حاملين للإجازة، أو ما يعادلها، ويوظف المتخرجون بواسطة عقد عمل مع الدولة.




تابعونا على فيسبوك