اختتمت، أول أمس السبت، فعاليات الدورة الثانية من المعرض الدولي للطيران "أيرو إيكسبو المغرب 2010"، بالقاعدة العسكرية الجوية للطيران، في مراكش.
وكان المعرض انطلق يوم 27 يناير، وتخللته عروض جوية لعدد من الطيارين، المغاربة والأجانب، أثارت إعجاب الزائرين، الذين توافدوا على القاعدة الجوية، للإطلاع على أحدث الطائرات العسكرية والمدنية.
وقال حبيب الفقيه، رئيس إيرباص الشرق الأوسط، إن شركة إيرباص الأوروبية، المنافسة القوية لشركة بوينغ الأميركية، التي شاركت في الدورة، استطاعت أن تتفوق على منافستها الأميركية، بتصنيع عدد الطائرات وبيعها، وتصنيع أكبر طائرة ركاب في العالم، "إيرباص 380"، التي "جمعت كل الخبرات العلمية والعملية والتقنية والجمالية، إذ شارك في إنتاجها العديد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية".
وأضاف رئيس إيرباص، في لقاء مع "المغربية"، أن شركة إيرباص، تمكنت، سنة 2007، من بيع حوالي 202 طائرة ،37 في المائة منها في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن إيرباص تملك 54 في المائة من السوق العالمية، وتستعد لتصنيع طائرة من نوع F53، ستكون جاهزة سنة 2013.
وأوضح الفقيه أن الطائرة العملاقة "A380" تتسع لحوالي 840 راكبا، ويبلغ طولها 70 مترا، ووزنها 600 طن حمولة عند الإقلاع، وتتكون من طابقين، وتعمل بأربع محركات نفاثة، وتضم كافة وسائل الراحة والرفاهية والسلامة والأمان.
وقال، خلال استعراضه لخصوصيات أكبر طائرة في العالم، التي تبلغ قيمتها حوالي 300 مليون دولار، إنها تعمل بنظام الدوائر الكهربائية، الذي يضمن أعلى درجات السلامة والأمان، كما جرى تصنيع محركات نفاثة خاصة لها، من فئة "رولز رويس"، تؤمن لها القوة اللازمة لدفعها في الأجواء، مشيرا إلى أن هذه المحركات جاءت منافسة للمحركات النفاثة المصنعة من قبل شركة جنرال إلكتريك.
وأشار رئيس إيرباص الشرق الأوسط إلى أن "A380"، تعتبر أقل طائرة في العالم استهلاكا للوقود، مقارنة بحجمها الهائل.
ورغم أن ضخامتها تتطلب إجراء بعض التغيرات والتعديلات على المطارات والمدرجات، إلا أن العدد الكبير من الركاب، الذين تستطيع أن تقلهم، وتصميمها المتميز، واستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية، وقلة استهلاكها للوقود، عوامل تجعل امتلاكها من قبل شركات الطيران العالمية حلما وطموحا سوف تسعى إلى تحقيقه في المستقبل القريب، حسب الفقيه.
وأبرز الفقيه، الذي كان يتحدث مع مجموعة من وسائل الإعلام الوطنية والدولية، عن خصوصيات منتوجات إيرباص، التي تميزها عن شركة بوينغ الأميركية، أن طائرة A340 ، التي دخلت الخدمة الفعلية مع بداية التسعينات، تعتبر الأولى من طراز إيرباص بأربع محركات، صممت لتنافس "بوينغ 777"، الأميركية.
وتوفد الزوار على القاعدة الجوية للاطلاع على أحدث الطائرات العسكرية والمدنية، خصوصا الجناح الأميركي، الذي يوجد قرب الجناح المغربي، في الوقت الذي أزعج هدير الطائرات المحلقة في سماء مراكش سكان حي المحاميد القريبين من القاعدة العسكرية المذكورة، وخلف حالة من الخوف في صفوف الأطفال الصغار والرضع.
شهد اليوم الأخير من الدورة الثانية للمعرض الدولي للطيران "أيرو إيكسبو المغرب 2010"، الذي اختتمت فعالياته، مساء أول أمس السبت، إقبالا متزايدا للزوار، منذ الساعات الأولى من الصباح، للقيام بجولات، عبر أروقة المعرض، وأخذ صور تذكارية مع الطائرات العسكرية والمدنية والخاصة، التي أثثت فضاء معرض "أيرو إيكسبو المغرب 2010".
وشارك في المعرض حوالي 400 عارض، يمثلون شركات عالمية تعمل في قطاع صناعات الطيران والفضاء، إلى جانب مهنيين ومقدمي خدمات الطيران في عدد من الدول، في الوقت الذي بقي العديد من الزوار خارج المعرض، ولم يتمكنوا من ولوجه، لعجزهم عن أداء تذكرة الدخول، التي حددت قيمتها المالية من طرف اللجنة التنظيمية في مبلغ 100 درهم، بالنسبة للكبار، و50 درهم للأطفال، في حين التجأ مجموعة من سكان حي المحاميد، إلى جنبات القاعدة العسكرية الجوية للطيران، لمتابعة ومشاهدة الاستعراضات الجوية، التي قام بها طيارون أميركيون، عبر الطائرة الأميركية ف 16، في الجو.
واستمتع زوار المعرض الدولي للطيران، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالاستعراض الجوي، الذي قامت به فرقة المسيرة الخضراء للاستعراضات الجوية، بواسطة ثمانية طيارين مغاربة، على متن طائرات من نوع "كاب 232" في سماء مراكش، إذ ظلت عيونهم معلقة نحو السماء مندهشة للحركات البهلوانية، التي نفذها ببراعة الطيارون المغاربة.
وحظي رواق القوات الملكية الجوية، الذي جرى تأثيثه بصور ملكية تذكارية مع القوات المسلحة الملكية، من ضمنها صور تذكارية لجلالة الملك محمد السادس، عندما كان وليا للعهد، بالقاعدة العسكرية الجوية للطيران بمراكش، بتوافد العديد من الزوار المغاربة والأجانب، للاطلاع على تاريخ القوات الملكية الجوية والمحطات التاريخية، التي مرت منها، منذ تأسيسها من طرف المغفور له محمد الخامس، تحت اسم الطيران الملكي الجوي، ليجري تبديل اسمها في عهد جلالة الملك الحسن الثاني، بعد تربعه على العرش، باسم القوات الملكية الجوية، والتطورات التي شهدتها في عهد الملك محمد السادس.
وأشاد العديد من العارضين في لقائهم بـ "المغربية"، بالتنظيم المحكم للدورة الثانية لـ "أيرو إيكسبو المغرب 2010"، ما يؤهله إلى الارتقاء إلى مصاف المعارض الدولية المتخصصة في الطيران. ويهدف المنظمون من المعرض الدولي للطيران بمراكش، إلى تعزيز المكانة التي أصبح يحتلها المغرب في مجال صناعة الطيران، والانفتاح على الشركات الصناعية المغربية، التي يمكنها أن تتعامل مع القطاع، والتعريف بقدرات المغرب وطموحاته في مجال الصناعة المرتبطة بالطيران، وإتاحة الفرصة لمهنيي القطاع، للاطلاع على آخر التطورات وأحدث التقنيات، الحاصلة في مجال صناعات وخدمات الطيران العسكري والمدني، خاصة في ما يتعلق بصيانة الطائرات المدنية والعسكرية، وتطوير صناعة الطيران الإفريقية بالمغرب.
وشارك في فعاليات الدورة الثانية، التي لقيت نجاحا كبيرا، من خلال التوافد اللافت للزوار المغاربة الأجانب، وفود وهيئات دبلوماسية، تمثل عددا من الدول، ورجال أعمال شركة إيرباص الأوروبية، المنافسة القوية لشركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات، إضافة إلى كبريات الشركات الأميركية في صناعة الطيران، ممثلة بـ "لوكهيد مارتن"، و"بوينغ"، و"رايتون"، و"سيسنا"، و"ويكر بيكرافت"، و"أيرور بريسيزون انداستري"، و"في ألكساندر كومباني"، وحضور 16 شركة إسبانية، تعمل في قطاع صناعات الطيران والفضاء، وشركات أوروبية.
وتضمن برنامج الدورة الثانية للمعرض الدولي للطيران، الذي عرف عرض أحدث طائرات القوات الملكية الجوية، والدرك الملكي، وأجهزة الرصد الجوي"رادارات"، خاصة بالقوات الجوية الملكية، جرى اقتناؤها من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، ندوات علمية وموائد مستديرة، جمعت بين مختلف المهتمين والمهنيين، بعدد من الدول المشاركة، لمناقشة مجموعة من المواضيع المرتبطة بقطاع الطيران.