دعا "الاتحاد الدولي لدعم مشروع الحكم الذاتي" تمثيليات الجالية المغربية بالخارج إلى التحرك والدفاع على مشروع الحكم الذاتي، الذي ستحظى الأقاليم الجنوبية بأولوية تطبيقه.
وقال محمد سقراط، رئيس سكرتارية المجلس الوطني للاتحاد الدولي لدعم مشروع الحكم الذاتي، خلال ندوة صحفية نظمها الاتحاد، أول أمس الأربعاء بالرباط:
إن هدف الاتحاد، المشكل من جمعيات المجتمع المدني، هو خلق إطار مواز للدبلوماسية الرسمية، ويسعى إلى تعبئة المجتمع الدولي، لحل النزاع في الأقاليم الجنوبية للمملكة، موضحا أن مشروع الحكم الذاتي يعد حلا واقعيا لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وقال سقراط، لـ"المغربية"، إن "النزاع المفتعل بيننا وبين خصوم الوحدة الترابية يجب أن تنقله الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى الأوساط الأوروبية والأميركية والدولية، لأن كل هذه الفضاءات باتت، ولعقود عديدة، حكرا على دعاة الانفصال"، معلنا أن الاتحاد الدولي لدعم مشروع الحكم الذاتي سيعمل، خلال الشهور المقبلة، على تنظيم جولات في العواصم الدولية من أجل الاتصال بمختلف الأحزاب السياسية هناك، قصد التعريف بمشروع الحكم الذاتي، وتوضيح إيجابياته، ومدى احترامه لحقوق الشعوب والأفراد.
من جهته، قال ميلود الوكيلي، عضو سكرتارية المجلس الوطني للاتحاد، إن الحكم الذاتي هو الوسيلة الوحيدة لحل النزاع المفتعل، معتبرا أن زرع دويلة صغيرة بالمنطقة لن يكون مقبولا، في الوقت الذي تهتم دول العالم بتحطيم الحواجز، في سعي إلى المزيد من الوحدة والتكتل، مبرزا أن الانخراط الجمعوي الجديد لمجموعة من الأطر والكفاءات والفعاليات الجمعوية النشيطة، تعبير عن الإيمان والغيرة الوطنية الراسخة لدى المغاربة.
ودعا مؤسسو الاتحاد، خلال اللقاء الصحفي، الدبلوماسية الرسمية إلى الانفتاح على كل القوى الدولية، خصوصا في البلدان الآسيوية، مشيرين إلى أن مشروع الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب، يتمتع بالرؤية التقدمية، ويستجيب لحاجيات خلق إدارة ترابية غير ممركزة في الأقاليم الجنوبية.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أنه ملزم بخلق مناصرين للطرح المغربي، من أجل مواجهة خصوم الوحدة الترابية، الذين نشطوا، خلال الآونة الأخيرة، في خلق أنصار لهم في بعض العواصم الأوروبية.
يشار إلى أن الاتحاد، تأسس يوم السبت الماضي بالرباط، من طرف جمعيات المجتمع المدني. ويريد تقديم مشروع سياسي، والتوفيق بين الآراء والمواقف المتعددة، واعتبار قضية الصحراء المغربية قضية إنسانية أكثر منها سياسية، ما يحتم على الاتحاد الدولي، لنصرة مشروع الحكم الذاتي، تقديم الجنوب المغربي للعالم كإرث حضاري وإنساني. كما يهدف إلى إبراز الإصلاحات الحقوقية والسياسية، التي حققها المغرب، والرغبة المغربية في إنهاء الصراع المفتعل حول أقاليمه المسترجعة.