شكلت قمة الاتحاد الأوروبي والمغرب الأولى، المزمع عقدها في الربيع المقبل بإسبانيا، محور اجتماع أول أمس الخميس، ببرشلونة، بين الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، يوسف العمراني، وكاتب الدولة الإسباني في الشؤون الخارجية، أنخيل لوسادا.
وتناول الجانبان خلال هذا اللقاء، الذي حضره سفير المغرب بالاتحاد الأوروبي، عالم المنور، مختلف القضايا التي تندرج في جدول أعمال هذا اللقاء المغربي الإسباني.
وأكد لوسادا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، في ختام هذا الاجتماع، أن انعقاد هذه القمة، الأولى من نوعها بين المملكة والاتحاد الأوروبي، يشكل "فرصة كبيرة"، مشيرا إلى أن إسبانيا، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ستعمل من أجل أن يكون هذا الموعد ناجحا، وأن يتحول إلى لحظة قوية في العلاقات بين الجانبين.
وأبرز المسؤول الإسباني العمل المشترك القائم بين إسبانيا والمغرب، سواء في ما يتعلق بالقضايا الدولية الراهنة الكبرى، أو بالقضايا الثنائية، أو علاقات المملكة مع الاتحاد الأوروبي.
من جهته، أكد يوسف العمراني أن القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تشكل "لحظة قوية" في العلاقات الثنائية.
وأوضح أن هذه القمة تهدف إلى تعزيز وإعطاء دينامية جديدة للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، فضلا عن تعميق النقاش حول مختلف الجوانب التي تهم الوضع المتقدم في علاقة المغرب والاتحاد، والشكل الجديد للعلاقات بين الجانبين، وحول مخطط العمل الجديد بشأن حسن الجوار.
وأضاف العمراني أن الاجتماع، الذي عقده مع المسؤول الإسباني، يندرج في إطار الاتصالات الدائمة بين البلدين، مؤكدا أن هذا اللقاء شكل فرصة للتطرق إلى المواضيع الرئيسية، التي ستبحثها هذه القمة، والتي وصفها بـ"المهمة" بالنسبة للمغرب ولإسبانيا، وللاتحاد الأوروبي. وقال إن هذه القمة الأولى تشكل جزءا من "الطموح المشترك" لجميع هذه الأطراف للارتقاء بالعلاقات الممتازة التي تجمع بينها.
وكان يوسف العمراني أجرى، مساء يوم الأربعاء المنصرم، في برشلونة، مباحثات مع رئيس الحكومة المستقلة لكاطالونيا، خوسي مونتيا.
وتناول الجانبان خلال هذا اللقاء، الذي حضره سفير المملكة لدى الاتحاد الأوروبي، عالم المنور، مختلف جوانب العلاقات التي تجمع بين المغرب وإسبانيا، خصوصا مع جهة كاطالونيا.
كما تطرق العمراني ومونتيا إلى القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، خصوصا وضعية الجالية المغربية المقيمة في كاطالونيا، والوضع في منطقة المغرب العربي.
وبهذه المناسبة أشاد رئيس الحكومة الكاطالانية بالعلاقات الممتازة التي تجمع بين المغرب وكاطالونيا، مجددا التزام حكومته بالارتقاء بمستوى هذه العلاقات المتميزة.
وأكد خوسي مونتيا في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن كاطالونيا تولي أهمية خاصة للنهوض بعلاقاتها مع المغرب، خاصة على المستويات الاقتصادية والمؤسساتية، معربا في هذا الصدد عن ارتياحه لتنظيم القمة الأولى للاتحاد الأوروبي - المغرب في إسبانيا.
من جانبه، أكد العمراني على تقارب وجهات النظر حول القضايا الإقليمية الرئيسية، لا سيما في ما يتعلق بالشراكة الأورومتوسطية.
من جهة أخرى، سجل العمراني بارتياح الاهتمام الذي توليه الحكومة الكاطالانية للجالية المغربية المقيمة في كاطالونيا، بالإضافة إلى دورها في تنمية هذه الجهة الإسبانية، وفي تعزيز العلاقات بين إسبانيا والمغرب.
أكد رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، يوم الأربعاء، أن المغرب يمثل "أهمية استراتيجية بالنسبة للاتحاد الأوروبي".
وشدد رئيس الحكومة الإسبانية، الذي تتولى بلاده منذ فاتح يناير الجاري الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا)، خلال جلسة خصصت لتقديم برنامج الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي، على أن "المغرب يمثل أهمية استراتيجية بالنسبة للاتحاد الأوروبي لموقعه في شمال شرق إفريقيا".
وأبرز ثاباتيرو، الذي نشرت وسائل الإعلام الإسبانية تدخله أمام البرلمان الأوروبي، أن الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي، تراهن على "مسلسل التحديث في المغرب من خلال الحوار والتعاون".
وأشار ثاباتيرو، في معرض رده على تدخلات البرلمانيين الأوروبيين، إلى أن الرئاسة الإسبانية ستنكب على تعزيز "علاقات حسن جوار من خلال أهداف أكثر طموحا من أجل التوصل إلى علاقات أكثر قوة ومتانة".
وذكر بأن الرئاسة الإسبانية ستنظم خلال رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي ثلاث قمم رئيسية، ويتعلق الأمر بقمة الاتحاد الأوروبي – المغرب، والاتحاد الأوروبي - أميركا اللاتينية، والاتحاد الأوروبي - الولايات المتحدة.
وبخصوص قضية الصحراء، قال رئيس الحكومة الإسبانية: "دعونا نترك الأمر للأمم المتحدة للتحكيم في هذا النزاع"، مضيفا أن إسبانيا "تدعم وتحترم جميع مبادرات الأمم المتحدة".
وكان رئيس الحكومة الإسبانية أكد في حديث نشرته، يوم الأحد الماضي المنصرم، صحيفة "إيل باييس"، أن القمة الأولى الاتحاد الأوروبي - المغرب المزمع عقدها في شهر مارس المقبل، في إطار الرئاسة الدورية لإسبانيا للاتحاد، منذ فاتح يناير الجاري، تشكل فرصة لتعزيز مسلسل التحديث في المغرب.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن "المغرب يتمتع بوضع متقدم، الأكثر تقدما في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي"، مستعرضا في هذا الإطار أهداف "القمم الثلاث الأكثر أهمية" بالنسبة لإسبانيا خلال رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي.