قوات الأمن ترعى صراع الديكة

السبت 23 يناير 2010 - 11:19

ما زال المغاربة يتفرجون على المفارقات، والغرائب والعجائب، المصاحبة لصراع الديكة في حزب التجمع الوطني للأحرار.

في السادس عشر من الشهر الجاري، عاين الناس، مشدوهين، الأنواع المختلفة من قوات الأمن، التي احتشدت في حي الرياض الراقي، بالعاصمة، وأحاطت بنادي وزارة التجهيز، المقام على أرض التربية الوطنية.

ولم يكن احتشاد تلك القوات داخل الحي الناعم مثيرا للدهشة وحده، بل كانت المهمات، التي أنيطت بالقوات المذكورة تثير دهشة أكبر، ويتعلق أمرها بحماية علية القوم، ومعظمهم من البرلمانيين السابقين والحاليين، والوزراء السابقين والحاليين، ومن المنتخبين المحليين. وحماية علية القوم هؤلاء، لا تتعلق بدفع أخطار تتهددهم من عمال، ومستخدمين، ومعطلين غاضبين، بل تتعلق بالأخطار، التي تصدر عن البعض منهم ضد البعض الآخر.

وفي باب المفارقات الغريبة والعجيبة كذلك، إقدام رئيس التجمع، الذي يعترف بأن من لبوا دعوته في ذلك اليوم الأغر، يقلون عن نصف عدد أعضاء اللجنة المركزية، على عقد دورة تلك اللجنة بمن حضر، بعد مدة انتظار. وفي المقابل، يصر زعيم حركة مناهضة الرئيس على أن ثلاثة أرباع اللجنة المركزية يؤيدونه، ورغم ذلك يمتنع عن حضور اجتماع تتوافر له فيه أغلبية ساحقة، ويقرر، بدل ذلك، التجمهر في الشارع العام، ثم يعلن أن حركته، التي تشتغل، منذ شهور عدة، ستنظر في أرضيتها السياسية في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. فعلى أي أساس سياسي شكلت الحركة المذكورة قبل تلك الأشهر؟

ولا شك أن المتأمل في الجمع الملتف حول الوزير المزوار لا يثيره وجود السيد العلوي الحافظي في هذا الموقع، خاصة عندما يتذكر كيف فرض هذا الأخير فرضا على السيد عصمان في انتخابات 1993، حين كان الراحل إدريس البصري في أوج نفوذه. كن المثير حقا، هو وجود وزير السياحة الجديد، الذي لم يتجاوز عمره الوزاري الأسبوعين. ورغم أن رئيس التجمع لا شأن له بتوزير السيد الزناكي، و لا بانتمائه الحزبي، فإن هذا الأخير لم يجد أي حرج في احتلال مقعده في القيادة التنفيذية للتجمع، وفي السقوط بالمظلة، مباشرة في صفوف الحركة المزوارية.

وأمام هذا الوضع الغريب والعجيب، لم يتردد أحد قادة التجمع في التصريح لـ"المغربية"، قائلا: " أنا مسرور جدا أن أرى رجال الشرطة والاستخبارات مرابطين أمام مقر انعقاد اللجنة المركزية، إذ يدل ذلك على أننا حزب سياسي حي، وقوي"!




تابعونا على فيسبوك