اطلع ضباط البحث الجنائي، التابعون لمديرية الشرطة القضائية، أول أمس الاثنين، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، في يوم إخباري، على آخر مستجدات التحقيقات في جرائم تقاطع تجارة المخدرات مع الإرهاب، التي توصلت إليها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول).
وحسب مصدر أمني حضر هذا اليوم الإخباري، المنظم من قبل الإدارة العامة للأمن الوطني، للتعريف بالدور والمهام العملية لـ"الأنتربول"، فإن الهدف من هذا اللقاء هو توسيع دائرة النقاش حول مهام الأنتربول، والاستفادة من الإمكانيات، التي تقدمها للمكاتب الوطنية، لتطوير عناصرها في مكافحة الجريمة.
وأطرت محاضرة نائب المدير، المكلف بالتنسيق مع المكاتب الوطنية للأنتربول بالشرق الأوسط وإفريقيا، مبارك سعيد خليلي، ضباطا في الدرك الملكي، وآخرين في ما يعرف بـ"الأجهزة الموازية"، وفرق" العمليات الخاصة"، التابعة لسلطات إنفاذ القانون.
وحسب معطيات حصلت عليها " المغربية"، عرض المسؤول الأمني الدولي أبرز التحديات، التي تواجه مكاتب الأنتربول بالشرق الأوسط وإفريقيا، معتبرا أن مكتب الشرطة الدولية بالرباط يعد شريكا محط احترام داخل الأنتربول.
ويترأس مكتب الأنتربول بالرباط، منذ عام 2007، مدير الشرطة القضائية بالإدارة العامة للأمن الوطني، عبد المجيد الشادلي، الذي عوض عضو المكتب التنفيذي لهذه المنظمة، مصطفى الموزوني، إثر تعيينه واليا للأمن بالدارالبيضاء، خلفا للوالي المعفى من مهامه، أحمد عبروق.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن مبارك سعيد خليلي أوضح أن مكتب الأنتربول بالرباط كان سباقا إلى استعمال الوسائل والأدوات، التي تقدمها الأمانة العامة للمنظمة، لفائدة مكاتبها الوطنية، ما يسهل عمليات تبادل البيانات والمعلومات، وإنجاح عمليات التدخل الأمني، لإحباط الجرائم، وإيقاف المطلوبين.
ويدور العمل الأمني للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية، التي أنشئت سنة 1923، حول ستة مجالات، هي المخدرات، والجريمة المنظمة، والجرائم المالية، وتلك المرتبطة بالتكنولوجيات، والمجرمون في حالة فرار، والأمن العام، والإرهاب، والاتجار في البشر، والرشوة.
وساهم مكتب الأنتربول بالمغرب في إنجاح عمليات إيقاف عدد من المطلوبين للعدالة، سواء داخل التراب الوطني، أو على الصعيد العالمي. وبلغ عدد الأشخاص الموقوفين، الذين كانوا موضوع مذكرات توقيف دولية، سنة 2009، على الصعيد العالمي، حسب تقرير للأنتربول، ما مجموعه 4 آلاف و135 شخصا، مقابل 5 آلاف و680،سنة 2008.
يشار إلى أن المغرب ظهر كعضو فعال في منظمة الشرطة الجنائية الدولية، عندما احتضنت مراكش، في يونيو2007، المؤتمر الـ 76 للجمعية العامة للمنظمة، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمنيين بالدول الأعضاء في المنظمة.
وحظي المغرب، خلال اجتماع تقييمي للمؤتمر الـ 76، حضره مصطفى الموزوني بمدينة ليون، الفرنسية، حيث مقر الأنتربول، بتنويه اللجنة التنفيذية للمنظمة، التي تشرف على تنفيذ قرارات الجمعية العمومية، وعمل الأمين العام للأنتربول.
وطرح المغرب، خلال مؤتمر مراكش، تجربته في محاربة الإرهاب، وتهريب المخدرات، والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة، على المشاركين، ما جعل العديد من الدول الأعضاء تطرق أبوابه من خلال المنظمة، لتعزيز تبادل الخبرات والتجارب في مجال تحديث الأجهزة الأمنية.
أكد مبارك سعيد خليلي، نائب المدير المكلف بالتنسيق مع المكاتب الوطنية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول) بالشرق الأوسط وإفريقيا، أول أمس الاثنين، أن التعاون القائم بين المنظمة والمغرب "مثمر" و"فعال".
وقال سعيد خليلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة يوم إخباري نظم بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، لفائدة الأشخاص والهيئات المكلفة بالسهر على تطبيق القانون، إن "المغرب شريك نشيط جدا، ضمن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية".
ويتوخى هذا اليوم الإخباري، المنظم من قبل الإدارة العامة للأمن الوطني، التعريف بالدور والمهام العملية لـ "الأنتربول".
ونوه سعيد خليلي بالتعاون "المثالي" للمكتب المركزي الوطني للرباط، الذي يستعمل تكنولوجيات الإعلام ونظام التواصل الخاص بـ "الأنتربول" بالشكل الأمثل .
كما أعرب عن ارتياحه لـ "الفعالية"، التي يعمل بها هذا المكتب وبـ "المستوى العالي" للكفاءات، التي يتوفر عليها .
يذكر أن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، التي أنشئت سنة 1923، تركز عملها على ستة مجالات، هي المخدرات، والجريمة المنظمة، والجرائم المالية، وتلك المرتبطة بالتكنولوجيات المتطورة، والمجرمون في حالة فرار، والأمن العام والإرهاب، والاتجار في البشر والرشوة.
وحسب تقرير للمنظمة، بلغ عدد الأشخاص الموقوفين، الذين كانوا موضوع مذكرات توقيف دولية سنة 2009، على الصعيد العالمي، ما مجموعه 4135 مقابل 5680 سنة 2008.
وشكل دور المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول) في تعزيز التعاون الأمني على المستوى الدولي، محور يوم إعلامي نظم، أول أمس الاثنين، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة.
ويروم اللقاء المنظم من قبل الإدارة العامة للأمن الوطني، تحسيس المتدخلين في مجال محاربة الجريمة العابرة للقارات (العدل، والشرطة، والجمارك، والدرك الملكي) بدور ومهام هذه المنظمة.
وأوضح عبد المجيد الشادلي، مدير الشرطة القضائية بالإدارة العامة للأمن الوطني، أن هذا اليوم التحسيسي، سيساهم في تعزيز المكتسبات في مجال تكوين الأشخاص والأجهزة المكلفة بالسهر على تطبيق القانون، والتركيز على دور المنظمة الدولية للشرطة الجنائية على مستوى التعاون الأمني الدولي.
واعتبر الشادلي، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اليوم، أن اللقاء يعد أيضا فرصة لتبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف المتدخلين في مجال محاربة الجريمة الدولية.
من جانبه، أعرب مبارك سعيد خليلي، المدير المساعد المكلف بالتنسيق بين المكاتب الوطنية للأنتربول للشرق الأوسط وإفريقيا، عن ارتياحه لمبادرة تنظيم هذا اللقاء بالمغرب، الذي يتولى منصب نائب رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية لمنطقة إفريقيا في شخص مصطفى الموزوني، والي الأمن بالدارالبيضاء.
كما أشاد سعيد خليلي بالدور الذي يقوم به المكتب المركزي الوطني بالرباط، في تعزيز التعاون الأمني الدولي.
كما أبرز أهمية الدور الذي يقوم به مختلف المتدخلين الوطنيين، من أجل ضمان نجاح العمل، الذي تقوم به الشرطة الدولية في مجال التنسيق ومحاربة الجريمة الدولية.
وتعد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية التي تضم 188 بلدا عضوا، أكبر منظمة دولية أمنية بالعالم (الثانية بعد الأمم المتحدة).
وتعمل هذه النظمة التي جرى إحداثها سنة 1923، على تسهيل التعاون الأمني عبر القاري ومساعدة جميع المصالح والمنظمات وسلطات البلدان الأعضاء في مهامها في مجال الوقاية ومحاربة الجريمة.