الديربي البيضاوي غالبا ما يشهد حضورا جماهيريا غير معتاد، لأنه يجمع بين أقوى فريقين ليس في مدينة الدارالبيضاء بل على الساحة الكروية الوطنية بشكل عام، ويكون حديث الشارع طيلة الأسبوع الذي تقام في آخره هذه المواجهة.
لهذا، فحضور الجمهور الذي يظل المعادلة الصعبة ضروري، لأنه يلعب دورا كبيرا في منح المباراة الحماس الذي تستحقه، ليتمكن اللاعبون من تقديم فرجة ومتعة كرويتين طيلة دقائق المباراة.
من حق أنصار كل فريق أن يعبروا عن تشجيعهم لفريقهم بالأشكال، التي يرونها تتوافق وحجم حبهم له. لكن من الضروري احترام الروح الرياضية التي تعد الركيزة الأساسية لهذه اللعبة، والمتمثلة في التشبث بالتشجيع المثالي البعيد عن كل الطرائق، التي لا تؤدي إلا إلى إفساد هذا العرس الكروي سواء قبل أو أثناء أو بعد المباراة.
فمن المعروف في هذا المجال أن أي مباراة لا بد فيها من منتصر ومنهزم، فهذا هو المنطق الذي سارت عليه اللعبة في تاريخها، ومن المؤكد أن هذه الثنائية (فائز ومنهزم) هي سر هذا الانجذاب، الذي يشعر به كل واحد كما أثناء متابعته لمباريات فريقه المفضل.