الوداد.. النتيجة قبل الأداء

السبت 19 دجنبر 2009 - 11:48

يلتقي غدا الأحد، الغريمان التقليديان الرجاء والوداد في مباراة أولى لهما هذا الموسم، إذ سيخوضان على ملعب مجمع محمد الخامس في الدارالبيضاء، مباراة الديربي عن الدورة 12 من بطولة القسم الوطني الأول لكرة القدم.

الديربي هو رقم 107 في تاريخ مواجهات الفريقين في منافسات البطولة الوطنية، الذي يرغب من خلاله الوداديون في إنهائه أحمر، حتى يستطيعون المحافظة على بيتهم المرتب، وإن كان ذلك سيتسبب في انتزاع روح غريمه التقليدي المليء جسده بالندوب، جراء ما تعرض له من هجمات من قبل جمهوره ومحبيه ومحيطه، بسبب نتائجه السلبية الأخيرة.

الوداد استغل الأسبوع الجاري بأكمله للاستعداد لهذه المباراة وطموحه الفوز بنتيجتها، حتى يؤكد للجميع بأنه فريق قوي وأن كل ما يقال عنه مجرد محاولة للتشويش عليه كما يقول دائما مدربه الزاكي بادو.
ودخل فريق الوداد الرياضي منذ الخميس الماضي في معسكر إعدادي مغلق بمدينة الجديدة، إلى غاية مساء اليوم السبت.

وتسود حالة من التفاؤل الأوساط الودادية التي تتوقع فوزا جديدا على الغريم التقليدي الرجاء، رغم أن جمهور الأخير ينتابه بدوره إحساس بقدرة لاعبيه على الفوز أمام الوداد رغم المشاكل. وإذا كان بعض الوداديين يرفضون الطريقة التي يعتمدها الزاكي في المباريات إلا أنهم تحلوا جميعا لمساندته في مباراة غد التي تظل استثنائية بحكم قيمتها المعنوية لدى جمهور ومحبي الفريقين معا.

ويرفض بعض المتتبعين القول إن الوداد أفضل من الرجاء، معتبرين أن الفريقين معا يمران من فترة فراغ، رغم وجود الوداد أولا في الترتيب، إلا أن ذلك في نظره لا يعكس صورته الحقيقة، معتبرين أن الفريق تنقصه روح اللاعب التي يرفض الزاكي تركها في الفريق، بإجبار اللاعبين على إتباع خططه وتجنب الإضافات.

من ناحيته، دافع أحد اللاعبين الوداديين عن طريقة لعب زملائه، مؤكدا أن زملاءه اكتسبوا خبرة وتجربة بوجود الزاكي، مشددا على أن تنفيذ اللاعبين لخطط المدرب تنم عن الحس الاحترافي الذي بلغوه.

ويحرص الزاكي بادو، على عزل لاعبيه عن الأجواء المحيطة بالديربي إذ اختار الهروب من ملعب الفريق في الوازيس والإقامة في الجديدة، للحفاظ على تركيزهم، كما فضل عدم الإعلان عن قيمة المنحة التي سيخصصونها للاعبين، مقابل الفوز في مباراة الديربي.

وحسب مصادر من الفريق فإن عبد الإله أكرم، رئيس الفريق قرر تخصيص مبلغ مغري لتحفيز اللاعبين على الفوز، قد يتجاوز ما خصصه مسؤولو الرجاء للاعبيهم، البالغ قدره 20 ألف درهم.

واعتاد مسؤولو فريقي الوداد والرجاء البيضاويين تخصيص منح مغرية للاعبيهم، في حال فازوا بمباراة الديربي، إذ غالبا ما تشهد مباراة الديربي بين الغريمين التقليديين مزايدات كثيرة، بخصوص المنح المقدمة للاعبين، وفي كل مرة يحاول فريق التفوق في المنح، قبل التفوق على أرضية الملعب.

أول ديربي دون مكوار

سيكون الديربي رقم 107 الذي يجمع غدا الأحد الرجاء البيضاوي بغريمه التقليدي الوداد الرياضي، أول ديربي بدون الرئيس السابق عبد الرزاق مكوار، الذي ارتبط اسمه بألقاب وإنجازات الفريق البيضاوي.
مكوار توفي، يونيو الماضي، بعد صراع مع المرض، وترك مكانه كأبرز مسير مر في تاريخ الوداد البيضاوي. ومباراة غد الأحد ستكون أول ديربي بدون مكوار الذي كان يحرص على متابعة فريقه الوداد رغم مرضه في الفترة الأخيرة.

وكان الراحل, الذي ترأس الفريق البيضاوي لمدة 20 سنة (1972-1992) تخرج من المعهد العالي للدراسات التجارية بفرنسا، وكان مديرا لشؤون مكتب التسويق والتصدير، وسفيرا للمغرب في هولندا.

وقاد مكوار "الوداد البيضاوي" منذ توليه زمام تسيره سنة 1972، إلى الألقاب، وحقق معه بطولات وكؤوس كثيرة، بدءا من لقب الدوري الوطني، مرورا بكأس العرش وكأس محمد الخامس، والبطولة العربية والبطولة العربية الممتازة، ووصولا إلى لقب عصبة أبطال إفريقيا.

مكوار يظل المسير الذي كان سببا في زيارة أندية كبيرة للمغرب وبالضبط لمدينة الدار البيضاء، حيث أهدى جماهير الوداد فرصا كثيرة لمشاهدة نجوم الكرة العالمية والأوروبية، ببرمجة مباريات ودية مع الأندية، التي يمارس بها هؤلاء النجوم، كما أنه كان وراء صنع نجوم كبار، بل أكثر من ذلك عمل على إلحاقهم بأندية لها مكانتها على الساحة الكروية العالمية، في مقدمتهم عزيز بودربالة ونور الدين النيبت وشيشا والأشهب وصابر واللائحة طويلة.

كان عبد الرزاق مكوار أول من اقترح فكرة ترشح المغرب لتنظيم كأس العالم في المغرب، خلال سنوات السبعينات، إلا أن فكرته لم تلق آذانا صاغية حينئذ غادرنا مكوار إلى دار البقاء، لكن بصماته ستظل حاضرة لدى كل مجايليه، بل وحتى الأجيال الصاعدة، ولتبقى هذه البصمات خالدة.




تابعونا على فيسبوك