محاولة لانتشال قطاع التربية البدنية والرياضة من الركود

السبت 05 دجنبر 2009 - 19:03

ينتظر مشروع قانون التربية البدنية والرياضة، الذي صادق عليه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، مصادقة غرفتي البرلمان، بعد مناقشته وإبداء ملاحظات البرلمانيين حوله، قبل نشره في الجريدة الرسمية، ليدخل حيز التنفيذ.

المشروع الذي رأى النور، بعد مخاض عسير، في عهد وزيرة الشباب والرياضة السابقة، نوال المتوكل، استند إلى قانون التربية البدنية والرياضة السابق، الذي استند بدوره إلى القانون الفرنسي، بعد "مغربته" كما هو الحال بالنسبة لمجموعة من القوانين، في مجالات عدة، ما يجعل أول ملاحظة تقفز إلى متصفح مشروع القانون، الذي تتوفر"المغربية" على نسخة منه، هو عنوانه "مشروع قانون التربية البدنية والرياضة"، الذي يوحي بأن هذه القوانين سنت ووضعت كمشروع للمرة الأولى، غير أن الحقيقة غير ذلك، فالمشروع ما هو إلا "تعديل" لبعض مواد القانون السابق، وإضافة مواد جديدة، وحذف أخرى، وتغيير في الترقيم لبعضها الآخر.

عموما، يظل المشروع الجديد بمثابة جلمود كبير ألقي به في بركة آسنة، حرك نقاشا بين الأطراف المعنية بالموضوع، على أمل الخروج بقانون ينهي حالة الركود، التي تعيشها الرياضة المغربية في السنوات الأخيرة، في ظل القانون السابق، الذي لم يخضع لأي تعديل، منذ عام 1989، ويظل الأهم في القانون الجديد، فور خروجه إلى حيز التطبيق، هو أن يكون ملزما للجميع، دون خلفيات، ومطبقا من طرف الجميع.

رحلة البحث عن التوافقات

قبل وصول مشروع التربية البدنية والرياضة إلى مجلس المستشارين، قطع أشواطا عديدة، وكانت الجامعات الرياضية، أول من أبدى ملاحظاته حول قانون التربية البدنية المعدل، بعد أن أعدت وزارة الشباب والرياضة مشروع قانون يعدل بموجبه قانون التربية البدنية لسنة 1989، وهي الخطوة التي جاءت من جهة متماشية مع المطالب، التي تعالت في السنوات الأخيرة، بضرورة إعادة النظر في القانون الحالي، الذي لم يعد متماشيا مع التطورات التي طرأت على الساحة الرياضية، طيلة 19 سنة، التي تلت صدوره.

ومن جهة ثانية جاءت هذه الخطوة لتكرس هيمنة السلطة التنفيذية على مجال التشريع، إذ في ظل غياب اجتهاد قانوني من طرف البرلمانيين تجاه القطاع الرياضي، تحركت وزارة الشبيبة والرياضة، عبر مشروع القانون المذكور، إذ اعتبر ملاحظون أهمية أن يكون البرلمان سباقا إلى التقدم بمقترح قانون معدل لقانون التربية البدنية، لأن ذلك سيفتح المجال أمام مختلف المتدخلين في المجال الرياضي، للإدلاء برأيهم عبر ممثليهم في البرلمان، غير أن هذا المعطى لا يقلل بأي حال من الأحوال من القيمة المضافة، التي جاء بها مشروع القانون المقدم من طرف وزارة الشباب والرياضة.

وواصلت الوزارة بعد ذلك، رحلة بحثها عن توافقات مكونات المشهد الرياضي الوطني، بخصوص مشروعها، وطرحته للنقاش والتداول، وقامت بتنظيم يومين دراسيين بخصوصه، العام الماضي، لأن الظرفية كانت استثنائية، على مستويات عدة، بالنظر أساسا لبعض المتغيرات والمستجدات، التي عرفها القطاع الرياضي، بعد المناظرة الوطنية حول الرياضة، وما تلاها من تفاعلات ونقاشات طبعتها الرسالة الملكية، التي تليت في افتتاحها، وتعالت العديد من الأصوات، مطالبة بإجراء تغيير في القوانين المنظمة، التي يتفق الجميع على أنها أصبحت متجاوزة ولا تواكب التطور، الذي عرفته الرياضة عالميا، وابتعاد بعض مسؤولي الجامعات الرياضية عن دكة التسيير، على اعتبار ضلوعهم في حالة التردي الذي يعرفه هذا القطاع.

كما يأتي طرح المشروع في أجواء وبعناوين جديدة، في مقدمتها مثلا "انتخاب" رئيس جديد لجامعة كرة القدم، و"تراجع" محمد مجيد عن منصب رئاسة جامعة التنس، إلى جانب تعالي العديد من الأصوات، مطالبة بوضع سياسة جديدة للرياضة الوطنية تستجيب للتطور، الذي يعرفه هذا القطاع قاريا وعالميا، وتمكن من إعادة التوازن في العلاقات بين الفاعلين الأساسيين: الدولة، والجامعات الرياضية، والجماعات المحلية، وكل المتدخلين، خاصة المؤسسات الاقتصادية والمالية.

كما تبدو أهمية تحيين وتعديل القوانين الرياضية، بارتباط مع ضرورة عصرنة الإطارين التشريعي والتنظيمي في الممارسة الرياضية، بهدف تحقيق انتقال سليم من مرحلة الهواية إلى الاحتراف.

وجاء المشروع الجديد مخالفا للقانون السابق شكلا ومضمونا، فعلى المستوى الشكلي، نجد أن قانون 06-87 لسنة 1989، المتعلق بالتربية البدنية لم تتعد مواده 65 مادة، مقابل 115 مادة في مشروع القانون الجديد، كما أن محاور عدة جرت إضافتها في القانون الجديد من قبيل "تغريم الجمعيات أو الشركات أو المؤسسات الرياضية، في حالة إغفال تأمين رياضييها وأطرها"، و"إلزامية التوفر على عقود احترافية"، و"إجبارية الرياضة والتربية البدنية بالمؤسسات التعليمية"، كما تغير ترقيم بعض المواد مثل المادة 31، التي تتحدث عن "حل الجامعات الرياضية" التي كانت تحمل رقم 22 في القانون السابق، مع إدخال تغييرات جوهرية في الموضوع، سنأتي على ذكرها لاحقا.

إجبارية الرياضة في التعليم

أقر مشروع قانون التربية البدنية والرياضة، المعروض حاليا على البرلمان للمصادقة، إجبارية تلقين مواد التربية البدنية والرياضة داخل المؤسسات التعليمية بجميع أسلاك التعليم المدرسي والإعدادي والثانوي والجامعي، العامة والخاصة، على أساس وضع تلقينها تحت إشراف السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية والتعليم العالي.

وحسب المادة الثانية من الباب الأول، الخاص بالأنشطة البدنية والرياضة المدرسية والجامعية، فإن مادة التربية البدنية والرياضة ستخضع للمعايير نفسها، الموضوعة بالنسبة إلى باقي المواد التدريسية الأخرى، إذ ستدرس وتراعى نتائجها في الامتحانات على غرار المواد الأخرى الملقنة في جميع المؤسسات التعليمية، على أن يكون ذلك وفق أساليب تناسب ما لها من خصوصيات.

وعليه فإن تدريس التربية البدنية والرياضة بالنسبة إلى جميع مراحل الدراسة ستكون إجبارية، أما في المرحلة الابتدائية ، فإن إجباريتها ستخضع للتدرج بموجب نص تنظيمي بحسب الوسائل المتاحة للإدارة، خاصة أن أغلب المؤسسات التعليمية الابتدائية تفتقر إلى بنيات تحتية رياضية مجهزة وفق خصوصيات تتناسب مع طبيعة الملقنين، كما أنه سيتيح للإدارة فرصة إدماج مادة التربية البدينة والرياضة بشكل سليم.

وسيعهد للمؤسسات التعليمية بإحداث جمعيات رياضية، وفق مقتضيات الظهير الشريف الخاص بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، التي ستكون بدورها منضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، تناط بها تنمية الرياضة المدرسية.

غير أن العائق الأساسي، الذي يقف في وجه تطبيق هذه المادة من مشروع قانون التربية البدنية يتمثل في البنيات التحتية، الضعيفة، فضلا عن مشكل الاكتظاظ الذي تعاني منه المؤسسات التعليمية، التي ستفتح أبوابها للعموم أيام عطل نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، حسب قرار وزارة الشباب والرياضة، خلال المواسم الدراسية المقبلة.

علاقة الوزارة بالجامعات

أجاز مشروع قانون التربية والبدنية والرياضة للوزارة اللجوء إلى مسطرة القضاء من أجل حل المجلس الإداري للجامعات الرياضية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمصلحة النشاط الرياضي بالنسبة إلى الجامعة المهنية، بقرار الحل، ضمنها تعيين لجنة مؤقتة تناط بها مأمورية تولي إدارة الجامعة، إلى حين انعقاد الجمع العام لتشكيل مكتب جديد.

وحسب المادة 31 من مشروع قانون التربية البدنية والرياضة، الذي عوض الفصل 22 من قانون التربية البدنية والرياضة الحالي، فإن الوزارة ستكون مطالبة بسلك مسطرة القضاء قبل اتخاذ قرار حل الجامعة في حالة ما إذا ارتكبت خرقا خطيرا لنظامها الأساسي أو إخلالها بالتشريعات والتنظيمات التي تسري عليها، وكذلك في حالة ما إذا أصبح سير عمل الجامعة أو نشاطها مضرا بالنشاط الرياضي، الذي تمارسه الجامعة المعنية بالحل.

وإلزام الوزارة بسلك مسطرة القضاء يتبين من خلال تحديد اللجنة المؤقتة المعينة من طرف الوزارة الوصية تاريخ انعقاد الجمع العام في أجل أقصاه سنة تحتسب من تاريخ تبليغ المقرر القضائي، القاضي بحل جهاز إدارة الجامعة المعنية، وبالتالي أصبح ضروريا على اللجنة المؤقتة انتظار المقرر القضائي، لاحتساب آجال سنة لاشتغالها، الشيء الذي يطرح العديد من المشاكل في حالة ما إذا تأخر صدور القرار القضائي، وتجاوزت مسطرة القضاء أزيد من سنة، ما سيمنح اللجنة المؤقتة صلاحية إدارة شؤون الجامعة المشمولة بقرار الحل، لأزيد من سنة.

ومنع مشروع القانون الجديد على الوزارة حل الجامعة بشكل مباشر، كما هو الشأن بالنسبة إلى الفصل 22، الذي يخول للوزارة حل الجامعات الرياضية في حالة ارتكاب الأخيرة خرقا خطيرا، غير أنه منح للوزارة حق ممارسة رقابتها على عمل الجامعات الرياضية، كما كان في السابق، إلا أنه بدرجة أقل من القانون الحالي.

التأمينات والعقود

تنص المادة 93 من مشروع قانون التربية البدنية على فرض غرامة مالية تتراوح من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم على الجمعيات الرياضية، أو الشركات الرياضية أو المؤسسات الخاصة للرياضة وللتربية البدنية أو مراكز التكوين الرياضي، التي أغفلت اكتتاب وثائق التأمين على الرياضيين والأطر التابعة لها من الحوادث الناتجة عن الممارسة الرياضية، خلال المنافسات الرسمية أو خلال التداريب، وكذا التبعات التي قد تجرها.

مع الإشارة إلى أن المادة 11 من هذا القانون، تجبر الجمعيات الرياضية على أن تكون معتمدة من طرف الإدارة، شرط توفرها على وثيقة لتأمين رياضييها وأطرها الرياضية من الحوادث، التي قد يتعرضون لها بمناسبة ممارسة نشاط بدني أو رياضي أو خلال الإعداد، كما تلزم الجمعيات والشركات والمؤسسات ذات الطابع الرياضي بالتأمين، عند الاقتضاء، عن المسؤولية المدنية التي تغطي الأموال المنقولة والعقارات التي تمتلكها الجمعية الرياضية، سيما التجهيزات والمنشآت الرياضية للجمعية الرياضية من مخاطر الأضرار المادية.
ويجب على الجمعيات الرياضية، تحت طائلة سحب الاعتماد، أن تثبت سنويا للعصبة أو الجامعة التي تنتمي إليها، تجديد وثائق التأمين المذكورة، وتحدد بنص تنظيمي شروط منح الاعتماد وتجديده وسحبه.

وتعاقب بالعقوبة نفسها إذا قامت بتشغيل رياضيين محترفين، أو أطر رياضية محترفة، دون أن تبرم مع كل واحد منهم عقدا رياضيا، هذا العقد نظمته المادة 14 التي تلزم الجمعية الرياضية بإبرام عقود شغل تسمى "عقودا رياضية"، وفق عقود نموذجية تقرها الإدارة بالنظر إلى خصائص كل نشاط رياضي.
ويرخص للجمعيات الرياضية بإبرام عقود رياضية مع الرياضيين الذين يفوق عمرهم 15 سنة كاملة، شريطة الحصول على إذن من أوليائهم. كما تخضع العقود الرياضية المبرمة بين الجمعية الرياضية والرياضيين.
وتلزم المادة نفسها الأطراف المتعاقدة التقيد بمدة العقد الرياضي ما لم يجر الاتفاق بينهم على فسخه مبكرا، أو ما لم يفسخ من جانب واحد للأسباب التي يحددها الاتحاد الدولي المعني.

الشركات الرياضية

ويقضي المشروع بإحداث شركة رياضية لدى كل جمعية رياضية تتوفر على 30 في المائة من رياضييها في فئة الكبار كرياضيين محترفين، وتحقق مداخيل يحدد مستواها على مدى 3 سنوات بموجب نص تنظيمي.

وتكون هذه الشركة على شكل شركة مساهمة، مجهولة الاسم ذات أسهم اسمية، تتملك الجمعية على الأقل ثلث أسهمها والثلث من حقوق التصويت، مع العلم أنه لا يسمح بتأسيس أكثر من شركة رياضية واحدة من طرف كل جمعية رياضية.

وفي حال تسيير نصف فروع الجمعية من طرف شركة رياضية، فإنه يعهد إلى هذه الأخيرة بتسيير باقي الفروع.
وينص المشروع على استفادة الشركة الرياضية من أرقام انخراط الجمعية في العصب الجهوية والجامعات، وكذا استغلال اسم الجمعية وألوانها ورموزها وعلاماتها المميزة، مع عدم السماح لأي مساهم في شركة رياضية بأن يكون مساهما في شركة رياضية أخرى لها نفس النشاط الرياضي.

وبخصوص الجامعات الرياضية، أعطى المشروع إمكانية تنفيذ مهمة المرفق العام وتنظيم التكوين للجامعات الرياضية،مع ضرورة تضمين الأنظمة الأساسية للجامعات بنودا تتعلق بضمان حسن سير الجامعة، وتنظيم التحكيم، واحترام القواعد التقنية وقواعد السلامة وأخلاقيات النشاط الرياضي المعني.
ويشدد المشروع على ضرورة توفر كل جامعة رياضية على جهاز للتحكيم الرياضي وأجهزة مركزية أو جهوية تفوض إليها بعض الصلاحيات بموجب اتفاقية .

اللجنة الأولمبية

وبموجب هذا المشروع، تتكون الحركة الأولمبية من اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، التي تكتسب الاعتراف بصفة المنفعة العامة وذات اختصاص واسع وتحدث بها غرفة للتحكيم الرياضي،علاوة على اللجنة الوطنية البارالمبية (الأولمبية الموازية)،التي تهتم بالرياضات المدرجة في البرنامج السنوي للألعاب الأولمبية الموازية.

ويهتم مشروع القانون بمجال التعليم وتكوين الرياضيين، بحيث ينص على إحداث مراكز للتكوين الرياضي، تابعة لجامعة رياضية أو عصبة أو جمعية أو شركة رياضية،وذلك على شكل جمعية رياضية توفر لروادها تكوينا رياضيا وتعليما مدرسيا أو تكوينا مهنيا،على أن تستقبل أطفالا تفوق أعمارهم 12 سنة.

المادة 112 أو مسمار جحا

تنص المادة 112، التي كانت تحمل الرقم 117 في مشروع تعديل القانون قبل عرضه على المجلس الوزاري، والتي كانت تحمل أيضا الرقم 63 في القانون السابق، على عدم خضوع الهيئات الرياضية ذات الطابع العسكري لأحكام هذا القانون، علما أن مضمون هذا البند أثار عاصفة من الرفض من قبل بعض الملاحظين، لم يخل أغلبها من التهويل، إلى درجة أن اتهمت الفروع الرياضية للجمعية الرياضية للقوات المسلحة الملكية باستغلال نياشينها العسكرية للفوز بالمنافسات التي تدخل غمارها، سيما فريق الجيش الملكي لكرة القدم، الذي تعرض حسب اللاعب مراد فلاح، لحملة إعلامية ممنهجة، الموسم الماضي بعد بدايته الموفقة في البطولة الوطنية، إذ حمل فلاح، في تصريح صحفي، أصحاب هذه الأصوات تراجع مستوى الجيش الملكي وقسوة الحكام معه خوفا من اتهامهم بمحاباته.

وإذا كانت الفرق العسكرية في حل من إعلان جموعها العامة وتقاريرها الأدبية والمالية، وكشف ميزانيتها، للسرية الواجبة في المؤسسات التابعة لها، فهذا لا يعني أن موازينها ستثقل فوق أرضية الملاعب وعلى مضامير وحلبات السباقات، فالفرق العسكرية تخضع للقوانين ذاتها التي تخضع لها الفرق المنافسة على أرضية الملعب، ولا تؤثر نياشين مسؤوليها في خطوط الدفاع والهجوم.

"سبّق الميم ترتاح"

لم يغفل المشروع حق إيصال المعلومة، وحق الإعلاميين في دخول ميادين التباري الرياضي، كما نص على ذلك القانون السابق، غير أن الحبر يظل حبرا والواقع يبعد سنوات ضوئية عن أسطر وزارة الشباب والرياضة في مشروعها في هذا الصدد، ويكفي أن عبد الله غلام، الناطق الرسمي لجامعة الكرة، لم يتفوه ببنت شفة منذ توليه زمام هذه المهمة، المهمة جدا، اللهم اضطراره لتلاوة بيان بعد أول اجتماع للمكتب الجامعي الجديد، وركن بعدها إلى الصمت.

ولإلقاء مزيد من الضوء على هذا المشروع الذي تنتظر منه الجماهير المغربية مسح دمعاتها على مصير الرياضة الوطنية، الذي وصل الحضيض، كان لابد من الاتصال بشرائح معينة من المسيرين، الذين يمثلون الجامعات الرياضية، للإدلاء بآرائها حول التعديلات التي طالت هذا القانون، خصوصا وأنها ستهم مجالات أساسية، فوجدت "المغربية" أجوبة شافية، وبسعة صدر من بعضهم، إذ أبانوا عن وعي واهتمام كبيرين بحيثيات مشروع قانون فرضته حالة الركود الذي تغط فيه رياضتنا الوطنية، غير أن البعض الآخر وما أكثرهم، سلكوا مسلك "سبق الميم ترتاح"، أو الصد والتسويف، هؤلاء من طينة المسيرين الذين أسندت لهم "ديمقراطيا"، مهمة تدبير أمور مؤسسات رياضية كبرى، سلكوا مسلك الهروب، ربما عن جهل بالموضوع، وهو أمر لا يغتفر، أو عن ضعف تكوينهم الثقافي الرياضي، وهو أمر أشد من الأول، وأكثر وقعا، لأن الإصلاح الفعلي للرياضة يلزم التخلص من أمثال هؤلاء، كي تحلق الرياضة المغربية بعيدا عن "الصيادين في الماء العكر".




تابعونا على فيسبوك