الملا عمر: الولايات المتحدة وحلفاؤها يواجهون هزيمة مطلقة

حلف الأطلسي: رد الحلفاء على خطة أميركا بشأن أفغانستان سيأخذ وقتا

الجمعة 27 نونبر 2009 - 09:02
جنود أميركيون في أفغانستان (أ ف ب)

حذر حلف شمال الأطلسي من أنه من غير المرجح أن يلتزم أعضاء الحلف الأوروبيون بإرسال قوات إضافية لأفغانستان بمجرد أن يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع المقبل عن زيادة متوقعة في أعداد القوات الأميركية في أفغانستان.

وقال الحلف، الذي يقود ائتلافا يضم أكثر من 40 دولة في أفغانستان إن أمينه العام اندرس فوج راسموسن سيطلب من الدول الأعضاء تقديم رد (متناسب) مع التسليم بأن ذلك لن يكون بالإمكان أن يجاري الزيادة في أعداد القوات الأميركية.

من ناحية أخرى، أكدت روسيا من جديد دعمها للجهود الدولية في أفغانستان لكنها نبهت إلى أنه إذا كان الحلف يريد تعاونا أكبر في التصدي للتمرد المسلح الذي تقوده طالبان فانه يجب عليه اطلاع موسكو بشكل أفضل على خططه.

وقال البيت الأبيض إن أوباما سيكشف النقاب عن استراتيجيته الجديدة للحرب في أفغانستان في الأول من دجنبر. وقال مسؤولون أميركيون إن أوباما ربما يعلن عن إرسال حوالي 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان في إطار استراتيجية أوسع لوقف تدهور الوضع الأمني هناك.

وقال جيمس اباتوراي المتحدث باسم حلف الأطلسي متحدثا قبل إعلان البيت الأبيض عن موعد خطاب أوباما إن الحلفاء الأوروبيين قد يحتاجون إلى وقت أطول للالتزام بإرسال مزيد من القوات.

وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي "لا ينبغي لأحد أن يتوقع أنه ستكون هناك أرقام تضاف وتطرح على الطاولة من قبل الحلفاء الاخرين في اليوم التالي لإعلان أوباما.

الأمور لن تسير هكذا." وقال أباتوراي إن وزراء خارجية الحلف سيجرون مشاورات بشأن استراتيجية الحرب في أفغانستان في الثالث والرابع من ديسمبر وان مؤتمرا سيعقد في السابع من الشهر نفسه لبحث إرسال قوات إضافية لأفغانستان.

من جهة أخرى، قال زعيم حركة طالبان، الملا عمر، في رسالة بمناسبة عيد الأضحى، إن الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون "الهزيمة المطلقة" في حربهم ضد طالبان حتى وإن جرى إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.

وفي الرسالة التي نشرت على موقع تابع لحركة طالبان على الإنترنت، قال الملا عمر "نظراً إلی الحقائق الموجودة في أفغانستان فإنكم وحلفاءكم تواجهون الهزیمة المطلقة التي لا تنجبر لا بإرسال مزید من الجنود ولا باتخاذ سلسلة من الإستراتیجیات اللا معقولة، فلتعلموا أن منطق استعمال القوة فقد الیوم تأثیره، ولا یمكنكم السیطرة علی الشعب الأفغاني عن طریق القوة المادیة أو مكركم الشیطاني".

وأضاف عمر في رسالته التي نشرت باللغتين العربية والبشتونية، "واعلموا جیداً ! أنّ سیاساتكم العدوانیة ملأت لكم الدنیا من الأعداء، وضاقت علیكم الأرض بما رحبت، وستعیشون حیاة كلها المرارة والألم، لأن سیاسة القوة والاستبداد لا یتحملها ولا یقبلها أحد".

وتأتي الرسالة قبل أيام من عزم الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إعلان استراتيجيته الجديدة للقوات الأمريكية في أفغانستان.

وكان أوباما أوضح في كلمة له، أنه سيوضح سبب وجود القوات الأميركية في أفغانستان ومصالحها فيها وعملية صنع القرار، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبس.

وكان الملا عمر قال في رسالة سابقة في سبتمبر الماضي إن القتال ضد القوات الأجنبية "يقترب من تحقيق النصر".

وفي رسالته، وجه عمر كلمته إلى الشعب الأفغاني، شاكراً إياه على أنه "لبّى مطالبة الإمارة الإسلامیة وأفشل المسرحیة الأمیركیة للانتخابات بعدم المشاركة في هذه العملیة الأمیركیة."

ثم وجهها إلى من وصفهم بـ"المجاهدین الأبطال الغیورین في الخنادق"، قائلاً لهم "تباشير النصر" ظهرت وقال "إن العدوّ الماكر یرید أن یقوم بتفجیرات دمویة كبیرة باسم العملیات الاستشهادية في أماكن تجمّع الناس كالمراكز الدینیة، والمساجد وما شابهها، بهدف الإساءة إلى سمعة المجاهدین، فیجب أن یتنبّه المجاهدون إلی هذا المكر".

وطلب منهم تجنب مثل هذه العمليات، كما طالبهم باحترام "حقوق من یستسلم لكم من المخالفین"، محذراً من احتمال تشكيل مليشيات محلية "لتفريق صفوف الشعب الأفغاني وإثارة الخلافات القومية والعنصرية بينهم" كما فعلت القوات السوفيتية.

كذلك خاطب الملا عمر "العاملین في الإدارة العملیة في كابول ومنظمة المؤتمر الإسلامي و"ما یُسمی بجمعیات حقوق الإنسان" والمثقفین والكتاب والأدباء ودول المنطقة والجوار الأفغاني وأنصار الحریة من شعوب أوروبا والغرب عامة، وختمها بكلمة للأمة الإسلامية.




تابعونا على فيسبوك