معارضون يتهمونه ببيع الخبرات الإيرانية

احمدي نجاد يدعم الاتفاق النووي مع الغرب

الخميس 19 نونبر 2009 - 07:18
الرئيس الإيراني أحمدي نجاد (أ ف ب)

رغم صورته المتشددة يبدو أن الرئيس الإيراني، محمود احمدي نجاد، يؤيد الاتفاق الخاص بالوقود النووي، الذي وضعت الأمم المتحدة مسودته كوسيلة لتعزيز نفوذه وشرعيته، بعد مرور خمسة أشهر على فوزه بولاية ثانية في انتخابات ثارت حولها نزاعات.

لكنه يواجه معارضة قوية من منافسين بين النخبة من الساسة ورجال الدين، الذين لا يريدون أن يعزى الفضل للزعيم الإيراني في تحقيق انفراجة مع الغرب.

وقال مسؤول إيراني بارز، طلب عدم نشر اسمه، "الرئيس يريد إتمام الاتفاق. وضاعف الجهود لنزع فتيل الخلاف النووي مع الغرب... إنه يعتقد أن الاتفاق يتماشى مع مصالح إيران". وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اقترحت أن ترسل إيران معظم مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى الخارج ليعالج وتجري إعادته ليستخدم في مفاعل بحثي يستغل في أغراض طبية بطهران مما سيساعد على تهدئة المخاوف الدولية من أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى تصنيع أسلحة نووية، وهو الاتهام الذي تنفيه.

وكان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، والزعماء الأوروبيون قالوا إن صبرهم على إيران أخذ في النفاد. ولم تعط إيران ردا رسميا على المقترح الذي يدعمه الغرب، والذي قبلته من حيث المبدأ في الأول من أكتوبر الماضي.
وتقول طهران إنها تريد إدخال تعديلات عليه وإجراء مزيد من المحادثات.

وتواجه إيران عقوبات دولية أكثر صرامة أو حتى عملا عسكريا إسرائيليا إذا لم تستطع استعادة الثقة في أهدافها النووية، التي تقول إنها مقتصرة على توليد الطاقة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في تقرير صدر، الاثنين الماضي، إن كشف إيران المتأخر عن موقع جديد لتخصيب اليورانيوم ربما يعني أنها تخفي مزيدا من الأنشطة النووية.

ويأمل احمدي نجاد، الذي تضررت مصداقيته بسبب الاضطرابات، التي استمرت أسابيع بعد انتخابات 12 يونيو الماضي، أن يحول دفة الدبلوماسية النووية لصالحه، حتى إذا كان هذا يعني تخفيف حدة موقفه، الذي ينزع إلى القتال حتى الآن. وقال هاشم صداقاتي، المحلل السياسي الإيراني "احمدي نجاد في النهاية حذر.

هو يسعى لتخفيف حدة الأزمة مع الغرب لتقوية موقفه في إيران والخارج". والرهانات كبيرة بالنسبة لرئيس يتعرض لانتقادات لاذعة ليس من المحافظين بالبرلمان فحسب، بل أيضا من منافسيه المعتدلين في الانتخابات، الذين انتقدوه لاستعداء العالم، لكنهم يتهمونه الآن ببيع المصالح النووية لإيران.

ووصف علي لاريجاني، رئيس البرلمان وكبير المفاوضين السابق في المحادثات النووية الإيرانية وأحد المحافظين البارزين التسوية النووية المقترحة بأنها إهانة، وهو شعور يلقى جاذبية من قبل أنصار المؤسسة الدينية، ولا يمكن مناقضته بسهولة.

ويقول محجوب الزويري، المحلل المتخصص في الشؤون الإيرانية بمركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة الأردن "لاريجاني وغيره ممن يطلق عليهم المحافظون يقولون، لم يجب علينا أن نتخلى عن اليورانيوم الخاص بنا؟ ما هي التجربة الجيدة التي مررنا بها مع روسيا وفرنسا لنعطيهما اليورانيوم الخاص بنا؟"، وما يزال الرأي العام داعما للاريجاني على نطاق واسع تحثه وسائل الإعلام المحلية، التي تركز على ما تعتبره إيران معاملة مجحفة من الغرب لبرنامجها النووي.




تابعونا على فيسبوك