استأثرت قضية مواطنة مغربية مقيمة في إسبانيا، قالت إنها تعرضت للضرب، في الشارع، يوم 14 أكتوبر الماضي، من قبل مغربي وزوجته، بسبب "عدم ارتدائها الحجاب"، باهتمام الرأي العام الإسباني.
ورأت وسائل الإعلام الإسبانية في ذلك مسا بـ"الحرية الفردية"، و"اعتداء وحشيا"، خاصة أن المواطنة المغربية، التي تدعى سعيدة، أفادت أنها فقدت جنينها، بسبب الضرب المبرح، الذي تعرضت له.
وأججت هذه القضية الجدل من جديد حول ارتداء الحجاب في إسبانيا، لأن المواطنة المغربية أكدت أن سبب الاعتداء، الذي تعرضت له، أمام باب المدرسة، حيث يدرس أبناؤها، هو عدم ارتدائها الحجاب.
وقدمت سعيدة شكاية إلى السلطات الإسبانية في بلدة "سوكوياموس"، بضواحي مدينة "سيوداد ريال"، ضد المغربي وزوجته، أفادت التحقيقات معهما أن الأمر يتعلق بـ"شكاية كاذبة".
وأكدت المنظمات غير الحكومية الأكثر تمثيلا للجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، أن سبب ما وقع "لا علاقة له بالحجاب"، واعتبر ممثلو الجالية المسلمة في إسبانيا، أن هذا الحدث "يبقى حالة معزولة"، مؤكدين أن هناك "أسبابا أخرى تكمن وراء الحادث".
واستغرب رئيس الجمعية غير الحكومية، التي تعنى بحقوق المهاجرين المغاربة، "الأصوات المتحدة" في مدينة "سيوداد ريال"، مصطفى الترابي، أن يكون سبب الصراع بين الطرفين هو الحجاب، موضحا أن "كل شخص حر في أن يفعل ما يشاء، في المغرب أو في أي بلد عربي آخر، باستثناء بعض الدول...".
وأفاد سكان بلدة "سوكوياموس" أن ما وقع يبقى حالة استثنائية، موضحين أنه لم يسبق للجالية المسلمة المقيمة في المنطقة أن شهدت مثل هذا الحادث، الذي "أخرج من سياقه الحقيقي".
يشار إلى أن قاضي التحقيق أطلق سراح الزوج، بعد أن أكدت الفحوصات الطبية أن المشتكية لم تفقد الجنين بسبب "الاعتداء المزعوم"، بل كانت تعاني نزيفا، أسبوعين قبل وقوع الحادث.
وأكد الزوج المتهم أنه لم يعتد على المواطنة المغربية، بل إن الأخيرة هي التي بادرت بمهاجمة زوجته.
ومازالت القضية أمام العدالة الإسبانية، لتحديد ملابسات هذه القضية.