اختتام اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة

إشادة بجهود جلالة الملك لإلزام إسرائيل بالتخلي عن ممارساتها العدوانية

الثلاثاء 03 نونبر 2009 - 20:53

أشاد المشاركون في الاجتماع الوزاري الاستثنائي الموسع للجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الذي عقد أول أمس الأحد، بجدة، بالجهود الحثيثة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مع كل الأطراف الدولية الفاعلة..

خاصة الرباعية الدولية لإلزام إسرائيل بالتخلي عن ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وحملها على العودة إلى طاولة المفاوضات، على أساس قرارات الشرعية الدولية، والاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية.

ودعا المشاركون في الاجتماع، في بيان أصدروه في ختام أشغالهم، التي خصصت لبحث الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، دول منظمة المؤتمر الإسلامي الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وروسيا، بصفتها عضواً مراقباً في المنظمة، إلى طلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن من أجل بحث انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي في القدس واعتداءاتها على المقدسات.

وحثوا المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، على التنبه إلى خطورة انتهاكات إسرائيل، وضرورة حملها على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومنعها من إجراء أي تغيير جغرافي أو عمراني أو سكاني في مدينة القدس الشريف، ورفع الحصار عنها، والتوقف عن هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، وعمليات التطهير العرقي ضد مواطني المدينة المقدسة الفلسطينيين.

كما دعا المشاركون في اللقاء دول المنظمة الأعضاء في المجلس التنفيذي، والمؤتمر العام لليونسكو، إلى العمل على استصدار قرار من اليونسكو لوقف الإجراءات التي تقوم بها دولة الاحتلال، والتي تسعى لتغيير طابع مدينة القدس الثقافي، ومعالمها التاريخية والحضارية.

ودعا البيان الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، أيضا، إلى المساهمة العاجلة من خلال صندوق القدس، ووكالة بيت مال القدس الشريف، في تمويل المشاريع الخاصة بالمحافظة على المدينة المقدسة، ودعم صمود أهلها، والحفاظ على طابعها التاريخي العربي والإسلامي، حماية لها من الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويدها.

واعتبر المشاركون في الاجتماع أن قضية الحرم القدسي الشريف تشكل خطا أحمر لا يحتمل أي تساهل أو تهاون على الإطلاق، وأن المساس بالمسجد الأقصى المبارك بأي شكل من الأشكال، سيكون له تداعيات خطيرة جداً لدى العالم الإسلامي، وسيكون من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأدانوا بشدة الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته، لاسيما في مدينة القدس، والاعتداءات ضد المسجد الأقصى المبارك، وسائر الأماكن المقدسة.

وحذروا إسرائيل من مغبة الاستمرار في تكرار اعتداءاتها على مسرى النبي الكريم، وقبلة المسلمين الأولى، مؤكدين أن كل التدابير والإجراءات التشريعية، والإدارية، والاستيطانية الإسرائيلية، الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والعمراني والتراثي والحضاري لمدينة القدس، تشكل انتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية، والمواثيق والأعراف الدولية، لاسيما قرار مجلس الأمن رقم 465.

يذكر أن وفدا مغربيا برئاسة، محمد أوزين، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، شارك في أشغال هذا الاجتماع.

أوزين: جلالة الملك يبذل كل المساعي للدفاع عن القدس وحماية وضعها القانوني والروحي

قال محمد أوزين، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، يبذل "كل المساعي والاتصالات الضرورية من أجل الدفاع عن القدس، وضمان وحماية وضعها القانوني والروحي".

وأضاف أوزين، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، المخصص لبحث التطورات الخطيرة في مدينة القدس، والاعتداءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، الذي نظم أول أمس الأحد بجدة، إن جلالة الملك يناشد باستمرارالقوى الكبرى، والأمم المتحدة، لتحمل مسؤولياتها للوقوف في وجه الخطط الإسرائيلية الآحادية الجانب في القدس الشرقية، وباقي الأراضي الفلسطينية، لما لها من مخاطر وخيمة تهدد مستقبل عملية السلام والاستقرار الإقليمي.

وذكر بالرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك لملتقى القدس الدولي، الذي عقد أخيرا بالرباط، والتي أكد فيها جلالته ضرورة التحرك قصد خلق "تحالف عالمي من أجل القدس، يضم كل القوى الملتزمة بالسلام والضمائر المؤمنة بقيم التسامح والتعايش".

وأشار إلى أن جلالة الملك دعا في السياق نفسه للعمل على"إخراج عملية السلام من حالة الاحتقان التي تواجهها جراء العراقيل التي تثيرها إسرائيل أمام إطلاق مفاوضات بناءة، تؤسس فعليا لحل دائم وشامل، تتبوأ فيه قضايا الوضع النهائي لاسيما القدس مكانة محورية وحاسمة".

وأكد أوزين الحاجة الماسة، في ظل الأوضاع الصعبة للقدس ولسكانها الصامدين، لدعم نشاطات وكالة بيت مال القدس الشريف في المحافظة على الطابع العربي والإسلامي للقدس، وتنفيذ برامجها الملموسة في المجال العمراني والصحي والتربوي.

وقال كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إنه بموازاة ذلك يشدد المغرب على أهمية تكثيف وتنسيق الجهود العربية والإسلامية في المحافل الدولية، بخاصة الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، لتفعيل القرارات الخاصة بحماية مدينة القدس، كموروث إنساني وعمراني عالمي.

وأكد أن القدس هي مفتاح السلام الحقيقي في الشرق الأوسط، القائم على استرجاع كافة الأراضي العربية المحتلة، واحترام حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة وطنية قابلة للحياة، وذات سيادة كاملة عاصمتها القدس الشريف. وأبرز أن المغرب يؤكد استعداده القوي للانخراط الفاعل في كل التحركات التي ستقوم بها منظمة المؤتمر الإسلامي دفاعا عن هذه القضية المصيرية.

ماديكي نيانغ: لجنة القدس برئاسة جلالة الملك تلعب دورا رئيسيا لحماية المدينة المقدسة

أكد وزير الشؤون الخارجية السينغالي، ماديكي نيانغ، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أن لجنة القدس "التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتبصر واقتدار، تلعب دورا رئيسيا في معركة حماية القدس والمحافظة عليها".

وقال نيانغ، في كلمة خلال الاجتماع الوزاري الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الذي انعقد أول أمس الأحد بجدة، لبحث التطورات الخطيرة للوضع في القدس، "إننا نولي أهمية كبيرة للمهام المنوطة بلجنة القدس، المتمثلة في مساندة سكان القدس، وحماية المسجد الأقصى، والأماكن الأخرى المقدسة بالمدينة، وحماية موروثها الحضاري والديني والمعماري".

واستعرض وزير الشؤون الخارجية السينغالي الانتهاكات والممارسات العدوانية المتكررة، التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، والأماكن المقدسة، مؤكدا أنه أصبح من الضروري على الأمة الإسلامية، الآن وأكثر من أي وقت مضى، وضع الإجراءات العاجلة والفعالة لمعالجة الوضع المأساوي، الذي يعيشه المواطنون الفلسطينيون بالأراضي المحتلة.

من جهته، أثار أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعدد من المشاركين في الاجتماع، الانتباه إلى خطورة الوضع في القدس عقب الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، خصوصا ضد المسجد الأقصى، والأماكن المقدسة، لخلق وقائع جديدة على الأرض، وأكدوا أهمية إيجاد الآليات الكفيلة بمواجهة هذه الممارسات.

وأكد الأمين العام للمنظمة، في هذا السياق، "ضرورة اتخاذ خطوات غير تقليدية لمواجهة هذا الخطر الداهم"، معتبرا أن كل ما يجري من اقتحام للمسجد الأقصى، وانتهاك لباحاته يعد "انتهاكا صارخا لمواثيق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية".

وجرى خلال الاجتماع، بحث السبل الكفيلة بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية، وكيفية حشد موقف إسلامي شامل بغية وضع حد للعدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، والقدس الشريف.




تابعونا على فيسبوك