تعرض طفل في الجديدة لعملية اختطاف، الاثنين الماضي، على يدي شخص مجهول الهوية، استغله في تنفيذ سرقة مدبرة، من داخل محل تجاري.
وعلمت "المغربية" أن تلميذا (8 سنوات)، كان غادر الفصل، في العاشرة من صباح الاثنين، في مدرسة عبد المومن الموحدي الابتدائية، إلى منزل الأسرة بحي السعادة. وتخلص التلميذ من محفظته، وخرج للعب، على بعد بضعة أمتار من محل والده، المعد لخياطة الملابس التقليدية، بالحي نفسه.
وبعد عملية مراقبة وترصد، استغرقت زهاء ساعتين، باغته شخص مجهول الهوية، في غفلة من والده، وأجبره على مرافقته مدعيا أنه شرطي. وفي الطريق، أرغمه على ادعاء أنه والده، تحت تهديده بالذبح. وبعد ذلك دخل الأب المزيف، و"الابن" المختطف، محلا لبيع الأثاث المنزلي، والهواتف المحمولة بحي السعادة الأولى، وطلب المختطف من المشرفة تزويده بهاتفين محمولين من نوع رفيع، وأخبرها الصغير أن واحدا لوالده، والآخر لخالته. وفور حصوله على الهاتفين، اللذين قدر ثمنهما بـ 3 آلاف درهم، غادر المحل التجاري، وترك وراءه الطفل، الذي كان جسده النحيل يرتعش من شدة الخوف، وصارح البائعة، التي فطنت أنها كانت ضحية سرقة بالاحتيال، بحقيقة الأمر، إثر إحساسه بالطمأنينة والأمان.
وفور إشعارهما، التحق الوالدان بابنهما، الذي كان لدى الضابطة القضائية، بمسرح النازلة، حيث كان المحققون يباشرون التحريات، والاستماع إلى الضحيتين. وفي مقر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، وبحضور والد الطفل، جرى تدوين إفادتي الضحيتين، في محضري استماع قانونيين، حول وقائع النازلة، والظروف والملابسات ألتي أحاطت بها، وأوصاف الفاعل، الذي يجري البحث عنه، استنادا إلى معطيات وصفت بـ"المهمة"، توصل إليها المحققون.