أمير المؤمنين يضع الحجر الأساس لبناء مسجد بحيبوتالامين

جلالة الملك يطلع على برنامج التأهيل المجالي لإقليم الرشيدية وبعض الجماعات

الأربعاء 28 أكتوبر 2009 - 23:19
(ح م)

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بالرشيدية، على برنامج جديد للتأهيل المجالي لإقليم الرشيدية، وبعض الجماعات التابعة لإقليمي ميدلت وتنغير، الذي سيجري إنجازه خلال الفترة بين 2009 و2011، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 193 مليون درهم.

ويتوزع هذا البرنامج على ثلاثة محاور، يهم الأول قطاع الإسكان ويشمل إعادة هيكلة تسعة عشر حيا لفائدة السكان تبلغ 80 ألف نسمة، وترميم ست "قصور" لفائدة 13 ألفا وخمسمائة نسمة، بكلفة إجمالية تبلغ 171 مليون درهم.

ويهم المحور الثاني، قطاع التعمير، إذ يتضمن إعداد 33 وثيقة تعمير تنظيمية جديدة، وإعداد خمس دراسات عامة بكلفة مالية تناهز15 مليون درهم، في ما يتعلق المحور الثالث، بقطاع التنمية المجالية، ويتضمن مواصلة إنجاز برنامج التنمية المجالية المستدامة لواحات تافيلالت، ودعم تنسيق التقائية السياسات العمومية الخاصة بالمجال الواحي، والمحافظة على الأنظمة الاستغلالية الملائمة وإعادة تأهيل الأنظمة الواحية، بغلاف مالي يصل إلى سبعة ملايين درهم.

وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالته شروحات حول مشروع تأهيل أحياء ناقصة التجهيز بمدينتي الرشيدية، وأرفود، والجماعة القروية الخنك، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة ستة وأربعين مليونا وخمسمائة ألف درهم.

وتتوزع التركيبة المالية للمشروع بين تخصيص غلاف مالي بقيمة 18 مليون درهم للرشيدية، واثنين وعشرين مليونا وخمسمائة ألف درهم لأرفود، وستة ملايين درهم للخنك.

ويهم المشروع، الذي يستفيد منه سكان يقدرون بنحو37 ألف نسمة، تعبيد الطرق وتبليط الأزقة والممرات، وتبليط الساحات العمومية، وإحداث مساحات خضراء.

كما قدمت لصاحب الجلالة كافة المعطيات المتعلقة بالشطر الثاني من برنامج ترميم 17 قصرا بإقليم الرشيدية. ويهم هذا الشطر ترميم ستة قصور، يقطنها 13500 نسمة، بغلاف مالي يناهر49 مليون درهم.
ويتضمن هذا الشطر، الذي تستمر أشغال إنجازه من أكتوبر الجاري إلى دجنبر2011 ترميم واجهات وأبراج القصور وتبليط الأزقة وإعادة تبليط جدران القصور.

كما يشمل المشروع، الذي ستتولى وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية تمويل أشغال إنجازه، تقوية أسس الجدران وتدعيم الأسقف المهددة بالانهيار. وشمل الشطر الأول من البرنامج، ترميم أحد عشر قصرا لفائدة 12500 نسمة، بغلاف مالي بلغ خمسين مليون درهم.

كما اطلع جلالة الملك بالمناسبة نفسها على شروحات بخصوص برنامج جديد للتأهيل الحضري لمدينة الريش، الذي سيجري إنجازه بغلاف مالي يبلغ17 مليون درهم.

ويهدف البرنامج الجديد، الذي سيستفيد منه سكان يقدرون بنحو 5500 نسمة، إلى تحسين فضاءات المدينة، وتأهيل المرافق العمومية، وتنظيم المجال الحضري، وتقوية جاذبية النسيج الحضري.

ويشمل البرنامج إعداد تصميم التهيئة لمدينة الريش، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز (تعبيد الطريق، وتبليط الأزقة والممرات، وتبليط الساحات العمومية، وإحداث مساحات خضراء، وإنجاز شبكة التطهير)، وتهيئة الساحات العمومية والفضاءات الخضراء، وتهيئة المحاور الرئيسية.

ويساهم في تمويل أشغال هذا البرنامج، الذي سيجري إنجازه خلال الفترة بين 2010 و2011، كل من وزارة الداخلية (خمسة ملايين ومائة ألف درهم)، ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية (ثمانية ملايين وثمانمائة ألف رهم)، ومجلس جهة مكناس تافيلالت (مليوني درهم)، والجماعة الحضرية للريش (مليون ومائة ألف درهم).

ويأتي وضع البرنامج الجديد، في إطار سعي السلطات والمصالح المختصة إلى مواجهة الإشكاليات العمرانية، التي تعانيها الريش، والتي تتمثل أساسا في بعد مركز المدينة عن الطريق الوطنية، وكثافة السكن بالأحياء ناقصة التجهيز وغياب نموذج محلي للسكن بالمدينة.

وفي اليوم نفسه، أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على وضع الحجر الأساس لبناء مسجد بحي "بوتالامين" بمدينة الرشيدية، رصد له غلاف مالي يبلغ اثنى عشر مليون درهم.

وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي تستمر أشغال تشييده على مدى ثمانية عشرة شهرا.

وسيضم المسجد، الذي يتسع لأزيد من 1350 مصليا ومصلية، قاعة للصلاة خاصة بالرجال، وأخرى للنساء، وكتابا قرآنيا وسكنى للإمام والمؤذن ومكتبة.

ويندرج بناء هذا المسجد، الذي يمتد على مساحة مغطاة تبلغ 1510 أمتار مربعة، في إطار العناية البالغة والاهتمام الفائق، اللذين يوليهما أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، لشؤون الدين الإسلامي الحنيف، إذ أبى جلالته إلا أن يخص بيوت الله بكريم عنايته، من خلال بناء مساجد تكون في مستوى لائق لأداء الشعائر الدينية.

كما يأتي بناء هذه المنشأة في سياق سياسة الدولة المتعلقة ببناء المساجد، من خلال وضع برنامج مهم يتطور باستمرار، ويعتمد مخططات دقيقة لتحديد أماكن بناء المساجد، وفق معايير هندسية ومعمارية تراعي أصالة وعراقة الفن المعماري المغربي، وتستجيب لحاجيات سكان المناطق المستهدفة، مع ضمان توزيع منتظم لبيوت الله.

تجدر الإشارة إلى أن إقليم الرشيدية يتوفر حاليا على 850 مسجدا، يسهر على تأطيرها 703 أئمة وخطباء.




تابعونا على فيسبوك