تقدمت قاصرة بلجيكية، من أصل مغربي، بشكاية إلى وكيل الملك بمحكمة الدرجة الأولى بالجديدة، تتهم فيها خالتها بسحب جواز سفرها البلجيكي دون موجب حق.
وعلمت "المغربية" أن الخالة، المقيمة ببلجيكا، كانت تبنت ابنة شقيقتها منذ صغرها، وتكلفت بتربيتها وسجلتها بعد بلوغها سن التمدرس، بإحدى المدارس البلجيكية، غير أن مشاكل طفت إلى السطح، وأدت إلى تدهور العلاقة الأسرية، بسبب خلاف بسيط، أدت القاصرة ثمنه غاليا بعد أن غادرت الخالة خلسة المغرب في اتجاه بلجيكا، وحملت معها جواز ابنة شقيقتها، التي ظلت عالقة في المغرب، ما كان سيعرضها للانقطاع عن الدراسة والتشرد، إثر انفصالها عن البلد، الذي احتضنها ومنحها جنسيته.
وراسلت الضحية السلطات البلجيكية، والسفير البلجيكي المعتمد بالرباط، وتقدمت بشكاية ضد خالتها إلى وكيل الملك بابتدائية الجديدة. وأصدرت النيابة العامة، تعليماتها إلى مصلحة الشرطة القضائية بمفوضية البئر الجديد، من أجل فتح بحث في النازلة. وتعذر الاستماع إلى الخالة المتهمة، نظرا لوجودها خارج المغرب. وتعتزم النيابة العامة توجيه إنابة قضائية دولية إلى السلطات القضائية البلجيكية، تقضي بالاستماع إلى الخالة المقيمة ببلجيكا.
وعلمت "المغربية" أن الإدارة العامة للأمن الوطني وجهت إرسالية ذات طابع استعجالي إلى أمن الجديدة، في أعقاب تدخل ودخول منظمة الشرطة الدولية "الأنتربول"، الواقع مقرها بفرنسا، التي يشغل المغرب منصب نائب رئيسها، في شخص مصطفى الموزوني، والي ولاية أمن الدارالبيضاء الكبرى، على الخط، في نازلة سحب جواز سفر مواطنة بلجيكية.
ومكنت السفارة البلجيكية بالرباط القاصرة من جواز عبور بلجيكي جديد، أتاح لها السفر إلى وطنها الثاني، حيث استطاعت أن تستأنف حياتها العادية، وتلتحق بالمدرسة. ولم يستبعد مصدر مطلع أن تباشر الضحية الإجراءات القانونية والمسطرية ذاتها لدى السلطات القضائية والأمنية ببلجيكا، في حق خالتها.