بمناسبة إحياء الذكرى المائوية الثانية لوفاة شيخ الطريقة التيجانية

أمير المؤمنين يأمر بترميم دار الشيخ سيدي أحمد التجاني بفاس

السبت 10 أكتوبر 2009 - 23:00

أصدر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمره السامي المطاع لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بترميم دار "المرايا "، وهي الدار، التي سكنها الشيخ سيدي أحمد التجاني قيد حياته في فاس، قبل قرنين من الزمن.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في كلمة خلال تفقده، مساء أمس الخميس، هذه الدار الواقعة في المدينة العتيقة بفاس "كلفني أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعز الله أمره، بأن أحضر هنا لأعطي باسمه الشريف انطلاقة ترميم الدار، التي سكنها الشيخ سيدي أحمد التجاني".
وتأتي هذه المبادرة الملكية السامية بمناسبة إحياء المشيخة التجانية الذكرى المائوية الثانية لوفاة الشيخ سيدي أحمد التجاني (1230-1430 هجرية).

وأضاف التوفيق، أمام حشد من المنتسبين للطريقة التجانية، وبحضور والي جهة فاس-بولمان، أن هذه الدار تعد من "الآثار الدالة على المكانة المتيمزة للشيخ سيدي أحمد التجاني لدى ملوك الدولة العلوية، وبالذات عند الملك العالم المجاهد مولاي سليمان".

وأبرز وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن "الشيخ سيدي أحمد التجاني، الذي أثمر هذه الثمرة، التي شعت من المغرب، حظي بمؤازرة المولى سليمان، الذي احتضن فكره".

وأكد الوزير أن من بين الآثار الدالة على هذا التاريخ "هذه الدار الرائعة التي يأمر مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإعادة ترميها حتى تكون على الرونق، الذي كانت عليه حين كان يقيم فيها الشيخ سيدي أحمد اليجاني".

وأوضح التوفيق أن الأشغال ستبتدئ عما قريب بعد أن أنهيت الدراسات، مبرزا أن المنتسبين للطريقة التجانية سيسعدون بهذه المعلمة بعد انتهاء الأشغال بها، التي قد تستغرق سنتين "ليشموا فيها رائحة الشيخ، الذي، رغم وفاته، فهو لا يزال يسكن قلوبهم".

وتقع دار "المرايا"، التي خصص لترميها غلاف مالي يصل إلى ستة ملاين درهم، بدرب الواد في زقاق الرواح بالمدينة العتيقة. وكان الشيخ أحمد التجاني يجتمع فيها مع صحبه للذكر، قبل بناء زاويته المشهورة، وبها كان يستقبل الوفود، التي تفد عليه من سائر الأنحاء.

وظلت هذه المعلمة قبلة الوفود، التي تأتي لزيارة ضريحه، حيث تعرج عليها للذكرى والتبرك، وهي الآن من جملة أحباس الزاوية التجانية.

ويقضي مشروع ترميم دار "المرايا" بإعادة البناء المتلاشي إلى ما كان عليه من الجودة والرونق.

جلالة الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف المشاركين في الجمع العالمي للمنتسبين إلى الطريقة التجانية

أقام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس, الجمعة بفاس, مأدبة عشاء على شرف المشاركين في الجمع العالمي للمنتسبين إلى الطريقة التجانية, وذلك في ختام فعاليات هذا الجمع المنظم من قبل مشيخة هذه الطريقة تخليدا للذكرى المائوية الثانية لوفاة الشيخ سيدي أحمد التجاني.

وقد حضر هذا الحفل, الذي ترأسه والي جهة فاس-بولمان عامل عمالة فاس محمد غرابي, كبار شيوخ الطريقة التجانية وعدد من المنتسبين إليها وشخصيات مدنية وعسكرية.

وتوجت فعاليات هذه التظاهرة الدينية, المنظمة تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس, والتي احتضنتها رحاب الزاوية التجانية بالمدينة العتيقة لفاس, بترديد أتباع والمنتسبين للطريقة التجانية, بعد صلاة العصر, "الوظيفية".

ويراد بـ"الوظيفية" سلسلة من الأذكار درج التجانيون على ترديدها, بالإضافة إلى "جوهرة الكمال" التي تعد دعاء خاصا بالطريقة التجانية, علاوة على أداء أمداح نبوية وإلقاء قصائد تتغنى بمناقب شخصية مؤسس الطريقة التجانية سيدي أحمد التيجاني.

وبعد تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس, تضرع أتباع الطريقة التجانية إلى الله العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين ويكلل بالنجاح مبادرات جلالته, ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن, ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الكريمة.

كما تضرعوا إليه سبحانه وتعالى بأن يتغمد برحمته الواسعة جلالتي المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني قدس الله روحيهما.

وتجدر الإشارة إلى أنه بمناسبة تخليد الذكرى المائوية الثانية لوفاة الشيخ سيدي أحمد التجاني, أصدر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمره السامي المطاع لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بترميم دار "المرايا" وهي الدار التي سكنها الشيخ سيدي أحمد التجاني قيد حياته في فاس قبل قرنين من الزمن.

وقد توقفت العروض, التي ألقيت من قبل مشايخ هذه الطريقة بمناسبة إحياء هذه الذكرى, عند الرعاية التي حظيت بها ولا تزال الطريقة التجانية من قبل سلاطين وملوك الدوحة العلوية الشريفة, من عهد السلطان المولى سليمان إلى عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد, كان شيخ الطريقة التجانية سيدي محمد الكبير التيجاني قد أكد في كلمته بمناسبة افتتاح فعاليات هذه التظاهرة العلمية الروحية أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس "لم يزل لأهل الطريقة التجانية ملاذا ولأهل الاسلام قاطبة حاميا وسندا".

وسلطت العروض أيضا الضوء على عدة جوانب من حياة الشيخ سيدي أحمد التجاني وحول ظهور الطريقة التجانية وأسسها والأسباب الكامنة وراء سرعة انتشارها في مختلف أنحاء المعمور.




تابعونا على فيسبوك