قال مصدر مؤكد إن رادارا ضخما أقيم على أنقاض مآثر تاريخية، توثق لمرحلة مهمة من تاريخ المغرب، في مركز اسطيحة، بإقليم شفشاون، بأمر من عامل الإقليم، في سياق ما تعتبره السلطات حربا على زراعة الكيف.
وأضاف المصدر، في لقاء مع "المغربية"، أول أمس الأربعاء، أن "الغريب في عملية نصب هذا الرادار، هي الأشغال التي أنجزها رجال القوات المساعدة، الذين أتت جرافتهم، بشكل عشوائي، على الموقع، غير آبهة بما يخفيه ويوثقه، من لحظات تاريخية مهمة من تاريخ المنطقة، والمغرب عموما".
ووفقا للمصدر ذاته، فإن تلك المآثر التاريخية، التي تعرضت للمحو، بعد أن ظلت منتصبة سنوات طوال فوق الجبل المحاذي لحي البام، بمركز اسطيحة بإقليم شفشاون، ذات قيمة تاريخية وسياحية مهمة.
وحسب أحد الباحثين، فهي تؤرخ لمدينة تكلساس التاريخية، إحدى حواضر بلاد غمارة، وتوثق للحظات مهمة من حروب الغزو الصليبي والإمبريالي للمنطقة.
ويقول العديد من أبناء المنطقة، من باحثين وغيرهم من السكان، إن جرافة القوات المساعدة ضيقت المجال أمام نشاط "المخطط الأزرق" للنهوض بقطاع السياحة، سيما أن إقليم شفشاون يراهن كثيرا على هذا القطاع، للتقليل من حدة العوز الاجتماعي، الذي يعانيه السكان.