محكمة إسبانية تطرد مغربية لرفضها الإدلاء بشهادة بوجه مكشوف

الجمعة 25 شتنبر 2009 - 12:34

طردت محكمة إسبانية مواطنة مغربية تدعى فاطمة احسيني، يوم الثلاثاء المنصرم، بعد أن رفضت الإدلاء بشهادة في المحاكمة التي تجري ضد تسعة من المتهمين باستقطاب وتكوين "المجاهدين" للقيام بعمليات انتحارية، بعد أن أبلغت بأن عليها خلع البرقع الذي كانت ترتديه.

وأبلغها رئيس الجلسة، القاضي خافيير غوميث بيرموديث، أن القانون المدني هو فوق المعتقدات الدينية، وأن المثول أمام المحكمة يجب أن يجري بوجه مكشوف، حتى يمكن للقاضي رؤية ملامح الشاهدة "لمساعدته على معرفة ما إذا كانت تكذب أو تقول الحقيقة، أو فاجأتها بعض الأسئلة أم لا".

وتابع القاضي أنه يفضل أن تمتثل المواطنة المغربية لأوامر المحكمة، لأنه لا يريد متابعتها بتهمة العصيان.
وبعد طرد الشاهدة من قاعة المحكمة، استدعى القاضي خافيير غوميث بيرموديث، رفقة المدعي العام، دولوريس ديلغادو، فاطمة رفقة زوجها إلى مكتبه، حيث ذكرت الأخيرة أنه سبق لها أن أدلت بشهادة أمام القاضي الإسباني المكلف بقضايا الإرهاب، بالتاثار غارثون، خلال التحقيق في القضية نفسها، دون أن تخلع البرقع، وأنها لا تفهم لماذا يطلب منها ذلك الآن.

وقالت مصادر إسبانية مقربة من الملف إن القاضي أوضح للمواطنة المغربية أن عملية الإدلاء بالشهادة تختلف عن عملية التحقيق، إذ أن الأولى تستوجب الكشف عن الوجه، مضيفا أن هذه الحالة تشبه حالة الراهبات، موضحا أن التدين لا يستثني أي شخص من واجب التعاون مع القضاء.

وبعد شد وجذب، وعدت المواطنة المغربية، أخيرا، بموافقة زوجها، الذي هو أيضا من المقرر أن يدلي بشهادته في هذه المحاكمة، بالمثول أمام القاضي بوجه مكشوف، من الذقن إلى الحاجبين، الاثنين المقبل، ولكن بإعطاء ظهرها للحضور ودون كاميرات.

يذكر أن فاطمة احسيني ليست شاهدة عادية في هذه المحاكمة، التي تجري ضد أعضاء ينتمون لخليتين إرهابيتين، فككتا في مدينتي برشلونة ومدريد في يناير 2006، الذين تطالب النيابة العامة الإسبانية في حقهم بين 7 و18 سنة حبسا، لانتمائهم إلى منظمة إرهابية، فهي أخت أحد أعضاء الخليتين، حسن احسيني، الذي توفي في عملية انتحارية في مدينة الفلوجة العراقية في 22 يناير2005، بينما أخوها الآخر اعتقل في سوريا عندما كان يستعد للمشاركة في عملية انتحارية، وسلم إلى المغرب.




تابعونا على فيسبوك