إيران: رجال دين يعارضون تعيين النساء في مناصب وزارية

الثلاثاء 25 غشت 2009 - 12:59

أفادت صحيفة طهران امروز المحافظة أن رجال دين إيرانيين يعارضون اقتراح الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد تعيين ثلاث نساء في مناصب وزارية ضمن حكومته المقبلة.

واختار الرئيس سوسن كشوارز ومرضية وحيد دستجردي وفاطمة اجورلو لتتوليا حقائب التربية والصحة والشؤون الاجتماعية. وأعلن محمد تقي رهبار رئيس رجال الدين في البرلمان "هناك شكوك دينية حول قدرة النساء على القيادة. يجدر أن تأخذ الحكومة ذلك في الاعتبار".
وأكد أن مجموعته ستستشير المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في هذا الصدد قريبا. وقال تقي ربهار انه إذا بت المرشد الأعلى في الموضوع فان رجال الدين سيواكبون رأيه لكنه إذا لزم "الصمت" فان البرلمان "سيستمع إلى وجهة نظر رجال الدين أثناء التصويت على منح الثقة". وعرض الرئيس لائحة بـ21 مرشحا ليكونوا اعضاء الحكومة على أن يحصل كل منهم على ثقة البرلمان في الثلاثين من غشت.
واكد تقي رهبار أن رجال دين نافذين مثل آية الله ناصر مكرم شيرازي ولطف الله صافي غلبيغاني يشاطرونه الرأي ويأملون أن يأخذ احمدي نجاد ذلك في الاعتبار. وإذا اقر البرلمان تعيين واحدة على الأقل من مرشحات الرئيس فستكون أول مرة تتولى فيها امرأة منصب وزير منذ قيام الجمهورية الإسلامية سنة 1979.

وستكون النتيجة اختبارا لقبضة احمدي نجاد على السلطة بعد إعادة انتخابه في انتخابات متنازع عليها في يونيو حزيران قادت لأسوأ اضطرابات في البلاد منذ الثورة الإسلامية في عام 1979 وكشفت عن انقسامات داخل المؤسسة الحاكمة. وقتل 26 شخصا على الأقل في احتجاجات الشوارع.

ويتعين أن يقر البرلمان ترشيحاته للمناصب الوزارية وحذر نائب رئيس البرلمان محمد رضا بهنر بالفعل من أن ما يصل إلى خمسة أعضاء في الحكومة المؤلفة من 21 وزيرا يواجهون خطر عدم الموافقة عليهم. كما أعرب نائب بارز آخر وهو رئيس لجنة الطاقة في البرلمان عن قلقه بشأن مؤهلات وزير الطاقة المقترح ونقلت عنه إحدى الصحف تحذيره من " أضرار لا يمكن إصلاحها" لهذه الصناعة.

وشن خصوم احمدي نجاد المعتدلون حملاتهم قبل انتخابات الرئاسة في يونيو ان مشددين على الحاجة إلى تعزيز مكانة المرأة في إيران.

ويقول منظمو حملات إن النساء الإيرانيات يواجهن تفرقة مؤسسية على سبيل المثال في الطلاق وحضانة الأطفال. وفي اختيار آخر يمثل مفاجأة طرح أحمدي نجاد اسم وزير التجارة الحالي مسعود ميركاظمي لتولي منصب وزير النفط وهو منصب بارز في إيران خامس اكبر مصدر للنفط في العالم. وليس لميركاظمي وهو مهندس صناعي خبرة تذكر في صناعة النفط. وأوضح حامد رضا كاتوزيان وهو محافظ يراس لجنة الطاقة في البرلمان وجهة نظره في تصريحات نقلتها وكالة أنباء مهر الإيرانية الجمعة بان ميركاظمي يفتقر إلى الخلفية الملائمة لأعلى منصب نفطي في البلاد. وقال "أي شخص ليس على دراية بهذا الحقل ويتولى أمر هذه الوزارة يحتاج إلى عامين على الأقل لكي يألف مفاهيمه الأولية... وخلال تلك الفترة ستتعرض الصناعة لضرر لا يمكن إصلاحه".




تابعونا على فيسبوك