طهران تستأنف محاكمة عشرات الإصلاحيين المناهضين لنجاد

الثلاثاء 11 غشت 2009 - 09:17

بدأ القضاء الإيراني السبت وبشكل علني الجلسة الثانية من محاكمة الإصلاحيين الموقوفين على خلفية اتهامهم بـ"إثارة الشغب" وجرائم أخرى خلال الأحداث الأخيرة التي عاشتها البلاد في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية جديدة، وس

وانطلقت المحاكمات في الفرع 15 من "محكمة الثورة الإسلامية" التي مثل أمامها قرابة 100 من المتهمين، على رأسهم سيد محمد أبطحي، نائب رئيس الجمهورية السابق، والذي فجّرت الاعترافات المنسوبة إليه في الجلسة السابقة الكثير من الجدل بعدما نُقل عنه اتهام الإصلاحيين بإثارة المظاهرات والكذب.

وتجري المحاكمة في جلسة مؤجلة بطلب من فريق الدفاع عن المتهمين الذي كان قد طلب من القضاء عدم عقد الجلسة في موعدها المقرر سابقاً الخميس، وذلك لإعداد دفاعهم.

وذكرت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية أن فريق الدفاع اطلع على لوائح الاتهام بشكل مفصل قبل المحاكمة التي كان عدد من كبار قادة الإصلاحيين، وفي مقدمتهم الرئيس السابق محمد خاتمي، والمرشح للانتخابات الرئاسية، مير حسين موسوي، قد أدانوها مشيرين إلى أن الاعترافات التي تخللتها انتزعت عبر التعذيب.
وسبق جلسة المحاكمة إدلاء قيادات من التيار المحافظ بمواقف متشددة ضد الإصلاحيين، وهو ما برز خلال خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ محمد كيشاني، الذي قال إن جهود الإصلاحيين ستكون كلها "دون جدوى."

واعتبر كيشاني أن "أعداء الثورة" حاولوا منذ انطلاقتها "التآمر عليها" غير أن جهودها فشلت "وستظل تفشل بفعل يقظة الشعب الإيراني".

وكان خاتمي قد وجّه انتقادات عنيفة إلى المحاكمات التي أجرتها السلطات لشخصيات إصلاحية، وقال إن جلساتها، التي اعتبرها "مسرحية"، تضر بالنظام وثقة الناس فيه، مضيفاً أن ما يجري فيها "غير قانوني، ولا يتناسب مع حقوق المواطنين".

ورأى خاتمي، وفق بيان وزعه مكتبه على وسائل الإعلام الأحد، أن الجرائم الحقيقية هي تلك التي ارتكبتها السلطات في طهران، من خلال عمليات احتجاز المعارضين وما تعرض له بعضهم في مراكز الاعتقال.
وكانت اعترافات أبطحي في جلسة المحاكمة التي نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية، قد أشارت إلى الزعيم البارز، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وخاتمي، إضافة إلى المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، مير حسين موسوي، قد أقسموا على الانتقام من القيادة الإيرانية ممثله بخامنئي ونجاد.
كما نسبت وسائل الإعلام إلى أبطحي قوله إنه "خان تاريخ وثقافة إيران"، وأن خروجه في المظاهرات الأخيرة لم يكن قانونياً.

جانب من المحاكمات التي استهلتها السلطات الإيرانية في مطلع الشهر الحالي

طهران، إيران (CNN)

ندد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا بمثول اثنين من موظفي السفارة البريطانية والفرنسية وأستاذة جامعية فرنسية ضمن مائة آخرين تحاكمهم السلطات الإيرانية جماعياً، على خلفية حوادث الشغب التي تفجرت في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس محمود أحمد نجاد، بولاية ثانية، والتي وصفتها المعارضة بالانتخابات "المسروقة."

وحملت السويد، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، في بيان على إيران قائلة: "الرئاسة تشدد على أن أي تصرف ضد إحدى دول الاتحاد الأوربي - مواطن أو موظف سفارة على حد سواء - سيعد بمثابة تحرك ضد كافة دوله."

وتابع البيان:"الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب المحاكمة ويطالب بإطلاق سراح الموقوفين سريعاً."

ومن جهتها، استنكرت الخارجية البريطانية المحاكمات ووصفتها بأنها "مهينة."

ومثل أمام "محكمة الثورة الإسلامية" السبت قرابة 100 شخص، من بينهم كلوتيد ريس، أستاذة جامعية فرنسية، ونزاك أفشر، موظفة في السفارة الفرنسية بطهران.




تابعونا على فيسبوك