معارك بمقديشو وتدخل أميركي محتمل

الإثنين 06 يوليوز 2009 - 10:11
معارك طاحنة يخوضها مسلحو المعارضة الذين يقاتلون الحكومة (أ ف ب)

لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب نحو50 آخرين خلال قصف شنته قوات الاتحاد الإفريقي على سوق بكارة بالعاصمة الصومالية مقديشيو وسط استمرار المعارك بالمدينة.

ونقلت وسائل الإعلام، أمس الأحد، عن شهود عيان قولهم "إن قصف القوات الإفريقية كان بشكل عشوائي, فيما تنتشر القوات الإفريقية في محيط القصر الجمهوري الذي تدور المعارك بالقرب منه.

وفى السياق ذاته, أعلنت مصادر في مدينة بلدوين أن أكثر من 40 عنصرا من قوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة بينهم قيادات عسكرية, انضموا إلى الحزب الإسلامي المعارض.

وأشارت المصادر إلى أنه جرى الترحيب بالمنشقين, فيما أوضح أحد المنشقين أن الأسباب وراء ما أقدموا عليه يكمن في رفضهم للتدخل الإثيوبي, مضيفا أنهم فضلوا الانضمام إلى الحزب الإسلامي كونه يعارض هذا التدخل.

وقالت مصادر صحفية إن الحكومة الصومالية قد تطلب تدخلا جويا أميركيا.
وتنتشر القوات الإفريقية في محيط القصر الجمهوري الذي تدور المعارك بالقرب منه. ووصف شهود عيان قصف القوات الإفريقية بالعشوائي.

وكانت اشتباكات عنيفة دارت يومي الجمعة والسبت بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة قرب القصر الرئاسي. ونقلت وكالة رويترز عن مسعفين قولهم إن أكثر من 23 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من خمسين شخصا خلال هذه الاشتباكات.

ويتوقع مراقبون أن تشهد مقديشو مزيدا من العنف نظرا للاستعدادات والحشود العسكرية من طرفي الصراع وغياب أي وساطة، إضافة إلى تلميحات الاتحاد الأفريقي بتوسيع مهام قواته وتلويح إثيوبيا بالتدخل مجددا.

في غضون ذلك قال جوني كارسون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية خلال وجوده في كينيا قبيل زيارة يقوم بها لإثيوبيا اليوم الاثنين "تواصل الحكومة الإثيوبية مراقبة التطورات في الصومال عن كثب".

وأضاف "نظرا للعداء القائم منذ زمن بعيد بين الصوماليين والإثيوبيين سأحث الإثيوبيين على عدم التدخل في الصومال لأن ذلك ليس في مصلحتهم وربما تؤتي جهودهم في الواقع ثمارا عكسية بالنسبة للحكومة".

ويخشى الجيران والحكومات الغربية من أن يصبح الصومال الذي ينعدم فيه حكم القانون ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة لتدريب "المتشددين" من أجل زعزعة استقرار المنطقة، ومهاجمة الدول المتقدمة في حالة الإطاحة بالحكومة الصومالية الانتقالية.

وأورد سكان في عدة مناطق صومالية تقارير عن مشاهدة جنود إثيوبيين في الشهرين الماضيين، ونفت أديس أبابا ذلك في بادئ الأمر لكنها اعترفت فيما بعد بالقيام بمهام "استطلاع" ولا تزال تصر على عدم وجود قوات مقاتلة لها في الصومال.

وقال كارسون "لإثيوبيا الحق في الدفاع عن حدودها، يتعين أن تفعل ذلك بقوة إذا عبر أحد الحدود إلى أراضيها ويتعين أن تكون جهودها موجهة للدفاع عن أراضيها، وليس بالضرورة التدخل في الصومال".

وكان كارسون أبدى خلال لقاء مع الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد على هامش القمة الإفريقية بسرت، استعداد واشنطن لتقديم دعم لوجستي ومالي لحكومة الرئيس الصومالي التي تخوض صراعا مسلحا مع مقاتلي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي على مشارف القصر الرئاسي في العاصمة مقديشو.

وذكرت مصادر صحفية أن الحكومة الصومالية إذا شعرت بالخطر يتزايد عليها، فقد تطلب تدخلا عسكريا أميركيا على شكل قصف جوي للمواقع التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

كما أن بوارج بحرية أميركية ترابط في المياه الصومالية، وأن أجواء مقديشو شهدت في الأسابيع الأخيرة تحليق طائرات أميركية في أوقات متأخرة من الليل.

وأن قوات الاتحاد الإفريقي التي تحرس القصر الرئاسي البالغ عددها نحو أربعة آلاف جندي، قد تتدخل بدورها لمساندة القوات الحكومية.

الأفارقة يسعون لفرض عقوبات على اريتريا

ليبيا: (رويترز) - طالب الزعماء الأفارقة الأمم المتحدة بفرض عقوبات على اريتريا قائلين إنها تساعد المتمردين الإسلاميين على قتال القوات الحكومية في الصومال المجاور.

ولكن الاتحاد الإفريقي لم يقر خلال اجتماع قمة في ليبيا مشروع قرار مقترح لمنح قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال تفويضا للقيام بأكثر من مجرد الدفاع عن نفسها ضد هجمات المتمردين.

وتتهم الأمم المتحدة والحكومة الصومالية وجماعات أخرى اريتريا بإرسال أسلحة وتوفير تدريب للمتمردين. وينفي المسؤولون الاريتريون ذلك.

وتشعر الدول الغربية وجيران الصومال بقلق من أنه في حالة نجاح المتمردين الذين لهم صلات بالقاعدة في إسقاط الحكومة فان الصومال سيصبح ملاذا آمنا لمعسكرات تدريب المتشددين الإسلاميين.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الإفريقي إن اجتماع القمة سيناقش مسودة قرار بتعزيز تفويض قوات حفظ السلام ولكن هذا لم يرد في القرار الختامي. ولم يفسر المندوبون سبب حذف هذه الإشارة.




تابعونا على فيسبوك