إيران تعلن رسميا فوز أحمد نجاد بالرئاسة

الأربعاء 01 يوليوز 2009 - 08:50
مظاهرات احتجاج على مقتل الإيرانية ندى (أ ف ب)

أعلن المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي تمسكه بمطلبه إعادة الانتخابات, غداة تأكيد مجلس صيانة الدستور فوز الرئيس الإيراني، محمود احمدي نجاد، بولاية جديدة, حسبما أفاد موقعه على الأنترنت أمس الثلاثاء.

وأعلن مكتب العلاقات العامة للمرشح إلى انتخابات 12 يونيو "ننفي (تصريحات) الناطق باسم مجلس صيانة الدستور, ونشدد على أن موقف مير حسين موسوي يبقى الوارد في رسالته بتاريخ 27 يونيو إلى المجلس".

وطالب موسوي في رسالته هذه بتشكيل لجنة مستقلة للنظر في مجمل العملية الانتخابية التي طعن في شرعيتها مع المرشحين الآخرين مهدي كروبي ومحسن رضائي. وفي حال لم يجر ذلك دعا إلى إلغاء نتيجة الانتخابات وتنظيم انتخابات رئاسية أخرى.

وأكدت إيران إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد لفترة ثانية وقالت إن النزاع الذي نشب حول الانتخابات التي أجريت في 12 يونيو انتهى مما لا يجعل هناك خيارات تذكر أمام المعارضين الذين قالوا انه جرى التلاعب في الانتخابات.

وقال مجلس صيانة الدستور أعلى سلطة تشريعية في البلاد إن إعادة فرز لجزء من الأصوات أثبت عدم صحة شكاوى المعارضين المؤيدين للإصلاح من حدوث مخالفات.

وكان المعارضون قالوا إن فرز الأصوات ليس كافيا وان الحل الوحيد هو إعلان إلغاء الانتخابات.

وزادت شرطة مكافحة الشغب من وجودها في العاصمة طهران ولكن لم تظهر دلائل على وقوع اضطرابات كبرى في وقت متأخر أمس الاثنين على نقيض الاحتجاجات التي شارك فيها عشرات الآلاف والتي اندلعت عندما أعلن لأول مرة فوز الرئيس أحمدي نجاد في الانتخابات.

وتقول وسائل إعلام حكومية إن 20 شخصا لقوا حتفهم في أعمال العنف التي ظهرت مع الاحتجاجات والتي تبادلت فيها الحكومة والمعارضة اتهامات بالمسؤولية عنها.

وتمكنت ميليشيا الباسيج وقوة مكافحة الشغب من فض المظاهرات.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني "أعلن أمين مجلس صيانة الدستور في خطاب إلى وزير الداخلية القرار النهائي للمجلس... ويعلن إقرار دقة نتائج...انتخابات الرئاسة" . وكشفت الانتخابات وما أعقبها من اضطرابات عن وجود انقسامات داخل المؤسسة السياسية في إيران ودفعت بالبلاد إلى أشد أزماتها منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 .

ولكن الخيارات المتاحة أمام المعارضة تبدو محدودة مع تأييد نتيجة الانتخابات رسميا وبعد إعادة فرز ما قال المجلس إنها عينة عشوائية تبلغ عشرة في المائة.

وأشار الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي في 19 يونيو إلى أنه لن يكون هناك تهاون مع الاحتجاجات الحاشدة. ولم يعد هناك مجال يذكر للمزيد من المعارك القانونية وجرى احتجاز المئات من أنصار المعارضة ما جعل المحتجين دون زعماء.

وقال متحدث باسم مجلس صيانة الدستور "صدر بيان مجلس صيانة الدستور عندما أصبح مقتنعا بدقة الانتخابات" مضيفا أنه لم يجر اكتشاف أي مخالفات.

ومضى يقول "أغلق اليوم ملف...الانتخابات." ولم يتضح على الفور النظام المتبع في إعادة فرز الأصوات ولكن وسائل إعلام حكومية قالت إنه جرى في بضعة أقاليم على الأقل.

ويقول أنصار المعارضة إنه جرى التلاعب في الانتخابات لصالح الرئيس المحافظ في مواجهة منافسين مؤيدين للإصلاح منهم مير حسين موسوي الذي احتل المركز الثاني. ورفض موسوي فكرة إعادة الفرز ولم يرسل مندوبين عنه لمراقبة العملية.

امتنعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الاثنين عن الاعتراف بإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجادـ مشيرة إلى وجود مشكلة صدقية تجاه القادة الإيرانيين من قبل شعبهم.

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي حول تثبيت نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية من قبل مجلس صيانة الدستور بعد إعادة فرز جزئية للأصوات، قالت كلينتون لا أريد أن أتكهن حول الشؤون الداخلية للنظام.

وأضافت" من المؤكد أنهم يواجهون مشكلة صدقية ضخمة من قبل شعبهم في ما يتعلق بالانتخابات ولا أظن أنها ستنتهي مع إعادة فرز عدد محدود من الأصوات.

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعترف بانتخاب محمود أحمدي نجاد ديمقراطيا رئيسا لإيران، امتنعت كلينتون عن الرد بشكل حاسم.

وقالت: سوف نرى ونقوم بدقة ما يجري، مضيفة أنها لحظة تاريخية لإيران والإيرانيين ولا أريد أن أتكهن حول الطريقة التي ستسير فيها الأمور.

نجاد يعتبر حادثة ندا مريبة

طهران: (وكالات)- دعا الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، السلطات الإيرانية إلى التحقيق في مقتل الفتاة الإيرانية، ندا آغا سلطان، والتي قتلت قبل 9 أيام ضمن لمظاهرات المحتجة على نتائج الانتخابات الرئاسية بالبلاد، معتبرا أن هذه الحادثة "مريبة" وفقا لما أوردته وكالة أنباء "فارس."

وطالب نجاد في رسالة إلى رئيس السلطة القضائية بإيران، آية الله هاشمي شهرودي، الاثنين، ببدء إجراء تحقيق في حادثة ندا، مشددا على ضرورة أن يكون التحقيق علنيا في هذه القضية التي أثارت ضجة عالمية مدوية.

وأشار نجاد في رسالته إلى أن "الدعاية الإعلامية التي روجت لها وسائل الإعلام الغربية، إضافة إلى أدلة أخرى كانت أثبتت وجود تدخل أجنبي من قبل أعداء الأمة الإيرانية الذين يريدون أن يستغلوا الوضع وتلطيخ وجه الجمهورية الإسلامية ".




تابعونا على فيسبوك